آخر الأخبار

اجتماع إيران ودول خليجية حول مضيق هرمز.. هل يثمر في غياب أمريكا؟

شارك
Video Ad Feedback
شاهد ما قاله ترامب عن اسم "مضيق هرمز" وما سيحدث لأسعار النفط "بمجرد الانتصار" في حرب إيران
0:44 • مصدر: CNN
شاهد ما قاله ترامب عن اسم "مضيق هرمز" وما سيحدث لأسعار النفط "بمجرد الانتصار" في حرب إيران
0:44
قد يهمك أيضًا 4 فيديو
فيسبوك (تويتر سابقا) شارك رابط
تم نسخ الرابط

(CNN)-- يجتمع دبلوماسيون خليجيون ومسؤولون إيرانيون، الاثنين، لمناقشة خطة عُمانية تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط، إلا أن طرفا فاعلا ومحوريا سيغيب عن طاولة المفاوضات وهو الولايات المتحدة.

ورغم استمرار انخفاض حركة الملاحة البحرية، يصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على أن وضع الممر المائي مقبول في الوقت الراهن، في ظل قيام الجيش الأمريكي بمرافقة ناقلات النفط.

غير أن اجتماع الاثنين يبرز حقيقة مفادها أن دول المنطقة - ورغم الجهود الحثيثة لتطوير ممرات بديلة للعبور عبر المضيق - لا ترغب في قبول الوضع الراهن باعتباره الوضع الطبيعي الجديد.

وبعد أشهر من المداولات غير المعلنة حول إطار قانوني معقد ومحتمل لإعادة فتح المضيق - قد يتيح لإيران وعُمان تحصيل رسوم - يحدو الدبلوماسيين الأمل في أن يولد هذا الاجتماع زخماً نحو التوصل إلى اتفاق.

وقال مصدر إقليمي: "لا يُتوقع حدوث انفراجة وشيكة، لكن تسوية قضية المضيق تُعد المسألة الأكثر إلحاحا، لذا يتعين علينا البدء من نقطة ما".

وأشارت المصادر إلى أن فكرة فرض رسوم عبور إيرانية لا تزال مرفوضة على نطاق واسع، إلا أن هناك استعدادا للنظر في تقديم مساهمات طوعية مقابل توجيه حركة المرور عبر المضيق. ووفقاً لثلاثة مصادر مطلعة على الخطط، يتضمن الإطار القانوني العُماني دفع مبالغ طوعية مقابل توفير السلامة الملاحية والحماية البيئية.

وفي سياق متصل، أفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن مسؤولين في إدارة ترامب أبلغوا أطرافا في منطقة الخليج، بشكل غير علني، برغبتهم في تركيز أي مفاوضات مستقبلية بين الولايات المتحدة وإيران على البرنامج النووي لطهران، وليس على مسألة إعادة فتح المضيق.

وكتب ترامب على منصة تروث سوشيال، مساء الثلاثاء، عقب رد إيران على الضربات الأمريكية: "أنا لا أحاول إجبار إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات؛ فأنا أفضل وضعنا الحالي كثيرا، حيث نمتلك سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز، بينما ينهار اقتصادهم تماما".

وذكر أحد المصادر أن أحد أهداف اجتماع الاثنين هو الاتفاق على خرائط للمسارات التي تمر عبر المضيق.

ومع ذلك، يبدو من شبه المستحيل أن تتوصل دول مجلس التعاون الخليجي وإيران إلى توافق حول خطة شاملة لفتح الممر المائي في غياب الولايات المتحدة عن طاولة المفاوضات.

غير أن الإدارة الأمريكية لم تسعَ لعرقلة هذا الاجتماع، مؤكدة أنها ستراقب المناقشات عن كثب.

وقال مسؤول أمريكي: "تجري الولايات المتحدة اتصالات وثيقة مع جميع شركائنا الإقليميين، وستواصل ذلك قبل الاجتماع وأثناءه وبعده. إيران لا تسيطر على مضيق هرمز ولن تسيطر عليه أبدا".

وفي حين قللت الولايات المتحدة في البداية من شأن استعداد إيران لإغلاق المضيق ردا على العمليات القتالية التي شنتها أمريكا وإسرائيل في وقت سابق من هذا العام —وهو خطأ استراتيجي استغلته طهران عبر توظيف قدرتها على تهديد الملاحة التجارية وإطالة أمد الحرب— فإن القوات الأمريكية تعتقد الآن أنها باتت تمتلك اليد العليا عسكرياً في هذا الممر المائي، وذلك حسبما ذكر مسؤول أمريكي آخر.

وأضاف المسؤول: "نحن لا نرغب في الحديث عن المضيق، وهذا هو موقف الإدارة حاليا؛ إذ لن نتحدث معكم إلا إذا كنتم ترغبون في مناقشة الملف النووي".

أشار الإيرانيون إلى أطراف إقليمية بأنهم منفتحون على إجراء مفاوضات نووية مع الولايات المتحدة بمجرد تسوية قضية المضيق، بما في ذلك رفع الحصار الأمريكي، وذلك وفقاً لما ذكره مصدر إقليمي.

ونتيجة لذلك، يُرجح أن تكون المبادرة بوضع إطار عمل لإعادة فتح الممر المائي خطوة حاسمة لتمهيد الطريق أمام المفاوضات النووية وإنهاء الحرب بشكل شامل.

وستشكل احتمالية فرض رسوم أو أجور إلزامية على حركة ناقلات النفط نقطة خلاف رئيسية؛ فقبل اندلاع الصراع، كان الممر المائي مفتوحاً أمام حركة الملاحة التجارية دون أي رسوم مطلوبة.

وفي الأيام الأولى للصراع، تمسكت الولايات المتحدة والأطراف الإقليمية بموقف حازم مفاده أن وضع الممر المائي في مرحلة ما بعد الحرب لا يمكن أن يتضمن فرض رسوم جديدة، ولا سيما تلك التي قد تعود بفوائد مالية على إيران.

والآن، وبعد أشهر من الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية والعمل المكثف على صياغة إطار قانوني لإعادة فتح المضيق، تراجع ذلك الموقف المتشدد، وذلك بحسب ما أفاد به العديد من الدبلوماسيين الأوروبيين والخليجيين.

وقال دبلوماسي أوروبي اطلع على المقترح العماني: "لن نقبل بأمر لم يكن موجودا من قبل، ولكن قد تكون هناك قواعد جديدة ذات طابع رمزي تتيح للجانبين حفظ ماء الوجه".

وذكرت مصادر أن مسؤولين في إدارة ترامب اطلعوا على الخطط التي تعكف سلطنة عمان على صياغتها خلال الأشهر الأخيرة، لكنهم لم يعلنوا رسميا تأييدهم لهذا الإطار. وبدلاً من ذلك، يواصل ترامب وأعضاء إدارته التأكيد على أن الولايات المتحدة هي الطرف الوحيد القادر على ضمان بقاء الممر المائي مفتوحا.

وقال نائب الرئيس جي دي فانس الأسبوع الماضي: "نحن الدولة الوحيدة في العالم القادرة على ضمان السيطرة على مضيق هرمز، كما سمعتم الرئيس يقول".

وفي الأسابيع الأخيرة، شهدت حركة ناقلات النفط عبر المضيق زيادة كبيرة بفضل المرافقة العسكرية الأمريكية التي تتيح العبور، رغم استمرار تعرض السفن التجارية لهجمات إيرانية أثناء محاولتها المرور.

ومع ذلك، تثار تساؤلات حول المدة التي يمكن للجيش الأمريكي خلالها الحفاظ بفعالية ومصداقية على التزامه الكبير بتخصيص سفن وموارد للمساعدة في تأمين عبور السفن عبر المضيق.

لقد نجحت البحرية الأمريكية في مرافقة ما يصل إلى 40 سفينة تجارية في يوم واحد، إلا أن تعقيد هذه العمليات يبرز حقيقة أن إيران لا تزال تشكل تهديدا حقيقيا لتلك السفن وللعسكريين الأمريكيين المكلفين بحمايتها. ونتيجة لذلك، يقر دبلوماسيون أمريكيون ومصادر إقليمية -في أحاديث خاصة- بأن المسعى الخليجي الرامي إلى وضع إطار عمل لإعادة فتح المضيق يُعد خطوة ضرورية، حتى وإن لم تكن الولايات المتحدة حاضرة في الاجتماع الأول.

كما سعت الإدارة الأمريكية إلى التقليل من شأن الأهمية الحيوية التي قد يحظى بها هذا الممر المائي في السنوات المقبلة؛ إذ صرّح وزير الخزانة سكوت بيسنت، مؤخرا بأن المضيق سيصبح "بمثابة مسطح مائي عديم القيمة" في غضون عامين.

وفي حين يشيد الأطراف الإقليميون والمسؤولون الأمريكيون بالمرونة الملحوظة في تطوير مسارات بديلة لصادرات الطاقة، فإنهم يؤكدون أن إيجاد حل طويل الأمد للمضيق يجب أن يظل أولوية؛ لا سيما في ظل النجاحات العسكرية الأخيرة التي حققها الحوثيون وهددت حركة الملاحة الخارجة من البحر الأحمر، حسبما أفادت تلك المصادر.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا