آخر الأخبار

تزامناً مع مناورات تقودها واشنطن.. بيونغ يانغ تدشن مدمرة نووية ثانية وكيم يتوعد بـ "ضربة انتقامية قاتلة"

شارك

قال خبراء أجانب إن أنظمة الأسلحة والرادار في المدمرات الكورية الشمالية ستعزز قدراتها الهجومية والدفاعية.

دشنت كوريا الشمالية مدمرة حربية ثانية قادرة على حمل أسلحة نووية، وذلك بالتزامن مع بدء المناورات العسكرية الثلاثية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان.

ودعا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى بناء ردع نووي أكثر موثوقية، خلال مراسم تدشين المدمرة "كانغ كون" في مدينة ونسان الساحلية شرقي كوريا الشمالية، بحضور ابنته المراهقة كيم جو آي، التي ترجح وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية أنها ستكون وريثته.

وقال كيم إن "مخاوف الأعداء ستتعمق بالتأكيد"، ودعا إلى ترسيخ "ردع حربي نووي قوي وموثوق"، لتطبيق التشغيل المتنوع والفعال لأنظمة بلاده القتالية النووية، وتعزيز أنشطتها العسكرية للدفاع البحري وردع الحرب بشكل أكبر.

وأضاف أنه "بمجرد صدور الأمر في أي وقت"، يجب على المدمرة، التي تنتمي إلى الجيل الجديد، توجيه "ضربة انتقامية قاتلة للأعداء"، باعتبارها جزءاً من نظام الدولة للرد النووي المضاد، كاشفاً عن تنفيذ بلاده "خطة مهمة لتعزيز قوتها البحرية"، وقال إن نتائجها ستُكشف للعالم خلال ثمانية أشهر.

"كانغ كون" ثاني مدمرة

دُشنت المدمرة "كانغ كون" الأحد في مدينة ونسان، وأظهرت صور وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية كيم جو آي وهي ترتدي فستاناً أبيض وسترة، وتسير إلى جانب والدها على سجادة حمراء، قبل أن تتفقد السفينة الحربية وتلتقط الصور مع البحارة.

وتُعد "كانغ كون" والمدمرة "تشوي هيون"، التي دُشنت في يونيو/حزيران الماضي، أكبر وأحدث سفن كوريا الشمالية الحربية، ويبلغ وزن كل منهما 5 آلاف طن.

وتحمل السفينتان صواريخ ذات قدرة نووية، مما يجعلهما من أكثر السفن الحربية تقدماً في كوريا الشمالية.

ويرجح الخبراء أن تكون المدمرتان قد بُنيتا بمساعدة روسية، وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت في يوليو/تموز أنها أجرت تجربة إطلاق صواريخ كروز نووية من المدمرة "كانغ كون".

مصدر الصورة لكيم جونغ أون وابنته خلال تدشين المدمرة "كانغ كون" بميناء وونسان الأحد 6 سبتمبر 2026 AP Photo

تطوير القدرات البحرية

وبعد سنوات من إعطاء الأولوية لتطوير الصواريخ الباليستية، وجّه كيم جونغ أون اهتمامه بشكل متزايد نحو تحديث البحرية.

وأقر كيم في خطابه بأن البحرية الكورية الشمالية كانت تفتقر إلى سفن حربية تليق بمهمتها حتى قبل بضع سنوات.

وقال خبراء أجانب إن أنظمة الأسلحة والرادار في المدمرات الكورية الشمالية ستعزز قدراتها الهجومية والدفاعية.

واعتبر ليم يول-تشول، الأستاذ في جامعة كيونغنام، أن إشارة كيم إلى "بحرية مسلحة نووياً" توحي بأن هذه السفن قد تعمل منصات لإطلاق صواريخ كروز تكتيكية قادرة على حمل رؤوس نووية.

مناورات "حافة الحرية"

وبدأت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان الاثنين مناورات "حافة الحرية" التي تستمر خمسة أيام في المياه قبالة جزيرة جيجو الجنوبية لكوريا الجنوبية.

وأُطلقت هذه المناورات عام 2023 بهدف ردع التهديدات الصاروخية والنووية التي تشكلها بيونغ يانغ.

ومضت المناورات قدماً رغم تقليص الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمجموعة أخرى من التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية، في مسعى منه إلى إعادة فتح قنوات الدبلوماسية مع بيونغ يانغ بشأن برنامجها النووي.

وقال الجيش الكوري الجنوبي إن المناورات ذات طبيعة دفاعية وتهدف إلى تعزيز القدرة على الاستجابة المشتركة للتهديدات النووية الكورية الشمالية.

وتشمل المناورات أصولاً عسكرية بحرية وجوية رئيسية لكوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان.

وتعتبر كوريا الشمالية المناورات تهديداً، ويرى كيم جونغ أون أنها بمثابة "بروفة لغزو".

تقليص "أولتشي فريدوم شيلد"

وفي 21 أغسطس/آب الماضي، أنهى الجيشان الأميركي والكوري الجنوبي مناورات "أولتشي فريدوم شيلد" السنوية قبل ستة أيام من الموعد المقرر، بعد أن صرح ترامب بأنه أمر وزارة الحرب الأميركية، البنتاغون، بتقليص المناورات بشكل كبير.

وأشار ترامب إلى ما وصفه بالعلاقة الجيدة مع كيم جونغ أون.

لكن شقيقة كيم، كيم يو جونغ، وهي مسؤولة رفيعة المستوى، قللت من شأن مساعي ترامب، وقالت إن مجرد تقليص مدة المناورات لن يغير من "طبيعتها الاستفزازية والعدوانية".

كما أطلقت كوريا الشمالية نحو 10 صواريخ باليستية قصيرة المدى باتجاه البحر، منفذة بذلك تهديدها السابق بالرد على المناورات الأميركية الكورية الجنوبية.

اتهامات متبادلة

ومؤخراً، اتهمت وزارة الخارجية الكورية الشمالية الولايات المتحدة بإظهار موقفها التصادمي تجاه الشمال بشكل أكثر وضوحاً.

واستشهدت الوزارة بمناورات "حافة الحرية" وتصريحات مسؤولين أميركيين تفيد بأن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بنزع السلاح النووي الكامل لكوريا الشمالية.

وكان كيم جونغ أون قد صرح سابقاً بإمكانية عودته إلى المفاوضات إذا تخلت الولايات المتحدة عن "سياستها العدائية" تجاه كوريا الشمالية واحترمت ما يسميه وضع كوريا الشمالية كدولة نووية.

وانهارت الجهود الدبلوماسية السابقة بين كيم وترامب عام 2019 بسبب خلافات حول حجم المكاسب الاقتصادية التي ينبغي أن تحصل عليها كوريا الشمالية مقابل خطوة محدودة في نزع السلاح النووي.

ومع برنامجها النووي المتطور وتعميق علاقاتها مع روسيا والصين، يرى الخبراء أن كيم يتمتع بنفوذ أكبر من ذي قبل.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا