( CNN )-- تراجع رجل الأعمال المصري حسن هيكل، الأحد، عن مقترحه بإدراج قناة السويس ضمن ما أعلنه بشأن وصفه بـ" المقايضة الكبرى "، الذي اقترح فيه نقل ملكية عدد من أصول الدولة، من بينها شركات عامة وأراضٍ وقناة السويس، مقابل تسوية الديون المحلية، وذلك إثر ضجة واسعة ورد حكومي رسمي برفض المقترح.
وكتب هيكل في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، تويتر سابقا: "مداخلات مختلفة عن بعض ردود الأفعال" كالتالي:
-الحكومة طبقت المقايضة في ماسبيرو!؛ فالقول بأنه غير مجدي مش متأكد منه، لأنه تم تطبيقه بالفعل.
- أنا بأطالب بنقل ملكية بعض ملكيات الشركات العامة من وزارة المالية للبنك المركزي. يعني الجهة اللي إحنا مؤتمننها على احتياطي نقدي يفوق 50 مليار دولار، على جهاز مصرفي، على الودائع، مش حأتمنها على ملكية بعض أصول البلد؟!
- لو الحساسية جاية من قناة السويس، فممكن تبقى ملكيات أخرى.
وأضاف حسن هيكل: "خليني أكرر أنه لا أعرف بلدا في العالم الفائدة المدينة على موازنتها بتأكل 60-70%، وده مخلي مفيش ضمان اجتماعي كاف للمواطن. الحلول المطروحة والدارجة والمكررة والمستهلكة ما تنفعش، لأنه ببساطة ما جبتش نتيجة. ما لهاش دعوة بحكومة أو حكومة مختلفة، لها دعوة بالحل"، حسب قوله.
وأوضح هيكل في منشوره أنه ليس مستشارا لرئيس الوزراء المصري.
وجاء تراجع حسن هيكل عن موقفه بعد موجة رفض واسعة للمقترح ومخاطره على قناة السويس.
ومن جانبها، أكدت رئاسة الوزراء المصرية، في بيان، الأحد، أن المقترحات المتداولة بشأن نقل ملكية بعض أصول الدولة، ومنها قناة السويس، إلى البنك المركزي مقابل تسوية جزء من المديونية المحلية، تمثل رؤية شخصية لصاحبها، ولا تعكس أي توجه حكومي.
وأوضح مجلس الوزراء المصري في بيان أن هذه الأفكار سبق دراستها، وانتهت الجهات المعنية إلى عدم ملاءمتها، لكون نقل الأصول والمديونيات بين جهات الدولة لا يخفض الالتزامات على مستوى الدولة ككل.
وشدد المجلس على أن قناة السويس ليست محلًا لأي مقترح لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات، باعتبارها مرفقًا استراتيجيًا يرتبط بالأمن القومي والسيادة المصرية. وأكد أن خفض الدين العام يتم عبر تحسين المالية العامة، وتحقيق فوائض أولية، وخفض تكلفة خدمة الدين، وتعظيم عوائد أصول الدولة من خلال برامج الطروحات والشراكة مع القطاع الخاص.
وكان هيكل، قد طرح تصورًا لما وصفه بـ"المقايضة الكبرى"، مستندًا إلى تجربة تسوية ديون ماسبيرو من خلال مقايضة الأصول ونقل الدين بين مؤسسات الدولة.
وأوضح في تدوينة على حسابه بمنصة "إكس"، تويتر سابقا، السبت، أن الفكرة تقوم على تطبيق النموذج نفسه على مستوى الدولة، بحيث يتم تصفير الدين العام المحلي من خلال مقايضة جزء من أصول الدولة، مثل ملكيتها في الشركات العامة أو حتى قناة السويس، مع نقل الدين إلى البنك المركزي المصري، كما تحصل الجهة التي تنتقل إليها الأصول على أصول تعادل قيمة الدين، وتتولى تنميتها واستثمارها على المدى الطويل، في مقابل تخفيف أعباء الدين عن الدولة.
وفي رد جديد بعد تراجع حسن هيكل عن إدراج قناة السويس ضمن مقترحه، كتب علاء مبارك نجل الرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك عبر حسابه في منصة "إكس" بطريقة ساخرة: "لا أبداً مين قال إن قناة السويس فيها حساسية! not at all . وبعدين لسه هندور على أصول أخرى، عندنا الأهرامات أصل محترم صامد بقاله آلاف السنين! لا توجد أي حساسية، فقناة السويس مجرد رمز للسيادة والكرامة الوطنية المصرية، أمره غريب هذا الخبير!".
المصدر:
سي ان ان