آخر الأخبار

بعد نشر بنود خريطة طريق.. أين تقف حماس وإسرائيل من اتفاق غزة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تضاربت التقييمات السياسية والميدانية عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ومجلس السلام الخاص بغزة التوصل إلى خريطة طريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب، إذ تصطدم البنود المعلنة باشتراط التنفيذ المتبادل والصمت الرسمي الإسرائيلي، وسط استمرار الخروق الميدانية وتسجيل ضحايا جدد في قطاع غزة بسلاح جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأصدر "مجلس السلام" -أمس الجمعة- وثيقة بعنوان "خريطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الشاملة للسلام في غزة"، حدد فيها المبادئ والآليات التنفيذية لاستكمال تطبيق الخطة، بما يشمل الترتيبات الأمنية والإدارية والانتقالية في قطاع غزة، إلى جانب المسار السياسي المقترح.

وأعلنت حركة حماس -على لسان الناطق باسمها حازم قاسم- موافقتها على ما قالت إنه "مقترح الوسطاء لاستكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار".

بينما لم يصدر تعقيب رسمي من جانب الحكومة الإسرائيلية بشأن الوثيقة، غير أن وزير من اليمين المتطرف هاجم مسودة الاتفاق، وحرض على مواصلة عمليات الاغتيال وتهجير الفلسطينيين.

بنود خريطة الطريق

ونشر مجلس السلام الخاص بغزة خريطة طريق تتألف من 15 نقطة لتنفيذ التزامات بروتوكول شرم الشيخ، وتؤكد جميع الأطراف بموجبها التزامها بخطة ترمب الشاملة لتحقيق السلام، وضمان الانسحاب الإسرائيلي، وتمكين إدارة فلسطينية مستقلة للقطاع. وهذه هي البنود التي نشرها مجلس السلام:


* تؤكد جميع الأطراف التزامها بخطة الرئيس ترمب الشاملة لتحقيق السلام في غزة.
* الأطراف تهدف لضمان الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة واستعادة الحياة الطبيعية.
* الأطراف تهدف لتمكين الإدارة الفلسطينية وإعادة الإعمار وتعزيز الأمن والتنمية.
* الأطراف تسعى لتهيئة مسار سياسي موثوق يحقق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية.
* تلتزم إسرائيل باستكمال التزاماتها كاملة بموجب بروتوكول شرم الشيخ دون تأخير.
* تلتزم حماس والفصائل الفلسطينية بإنهاء جميع العمليات العسكرية وفقا لبروتوكول شرم الشيخ.
* يتم إعداد الجدول الزمني وآليات تنفيذ خارطة الطريق خلال 14 يوما من موافقة الأطراف عليها.
* بعد الانتهاء من الجدول الزمني ستدخل اللجنة الوطنية إلى القطاع وتبدأ تولي مسؤولياتها.
* سيكون الانتقال من مرحلة إلى المرحلة التالية مشروطا بالتحقق من استكمال المرحلة السابقة.
* ستتولى لجنة التحقق الدولية مراقبة أي انتهاكات من قبل أي طرف عبر آلية مراقبة معززة.
* تُوافق حماس والفصائل على تسليم مهام الحكم المدني والوظائف الأمنية إلى اللجنة الوطنية.
* اللجنة الوطنية لإدارة غزة ستتمتع باستقلالية كاملة في أداء مسؤولياتها.
* اللجنة الوطنية ستعمل على استمرارية المؤسسات والخدمات والتعامل مع الموظفين بشكل عادل. مصدر الصورة ترمب أكد أن القوات الإسرائيلية ستنسحب مع تقدم عملية نزع السلاح بالتوازي مع انتشار قوة الاستقرار الدولية (الفرنسية)

ترحيب أمريكي بـ"الإنجاز"

وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاتفاق وما قال إنه "نزع سلاح حماس" بأنه خطوة كبيرة وانفراجة عظيمة لم تكن متوقعة، مؤكدا وجود تفاهم مع إسرائيل وأنها كانت متعاونة جدا مع الاتفاق، رغم إقراره بأن العملية معقدة وقد تشهد تقلبات.

إعلان

وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية ستنسحب مع تقدم عملية نزع السلاح بالتوازي مع انتشار قوة الاستقرار الدولية وشرطة فلسطينية جديدة.

ومن جانبه، اعتبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو موافقة حماس على ملف السلاح إنجازا يضاف إلى النجاحات الدبلوماسية الأمريكية في المنطقة.

رفض إسرائيلي

ساد التكتم الأوساط الرسمية الحكومية في إسرائيل، إلا أن رفض الاتفاق يبدأ في الظهور، إذ أكد مسؤول إسرائيلي -لوكالة رويترز- أنه لن يكون هناك أي انسحاب لجيش الاحتلال من منطقة ما يسمى "الخط الأصفر" الحالي إلا بعد خضوع حركة حماس لنزع سلاح حقيقي وفعلي، فيما كشفت تسريبات أن مباحثات نتنياهو الأخيرة في واشنطن لم تتطرق لملف غزة، بل ركزت على الملف الإيراني.

وكشف دورون سبيلمان، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، لموقع "جويش إنسايدر" أن تل أبيب أبلغت واشنطن رسميا بأن الاتفاق المعلن لا يعكس مخاوفها الأمنية، مشددا على أنه لا يمكن اتخاذ أي خطوات ميدانية دون "تخلي حماس عن سلاحها بالكامل وبشكل حقيقي وقاطع".

وأضاف سبيلمان أن تل أبيب تسعى لتزويد الرئيس ترمب بمعلومات استخباراتية تؤكد عدم جدية حركة حماس ومواصلتها حفر الأنفاق وإعادة التسلح للتخطيط لهجمات جديدة، مؤكدا صعوبة تبرير أي انسحاب إسرائيلي قبل تحقق شرط التجريد الكامل للسلاح.

وفي معسكر اليمين المتطرف، أعلن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير رفضه الصريح لمسودة الاتفاق، واصفا إياها بغير المقبولة ومطالباً بمواصلة سياسة الاغتيالات وتشجيع الهجرة.

كما طالب السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون بإنهاء وجود السلاح بالكامل، مكررا رفض إقامة دولة فلسطينية، في حين عبّر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عن دعمه لأي خطوة تجرد حماس من سلاحها و"تحقن دماء الجنود".

مصدر الصورة صورة عامة تُظهر الدمار الواسع جراء العدوان الإسرائيلي على خان يونس بجنوب قطاع غزة (الفرنسية)

موقف حماس والفصائل الفلسطينية

من جهتها، أكدت حركة حماس التعامل بإيجابية مع المقترحات، غير أن قيادات الحركة شددوا على أن الانتقال إلى المرحلة الثانية وإدراج ملف السلاح الثقيل مرهون تماما بتنفيذ إسرائيل لالتزامات المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ، بما يشمل وقف القتل والانسحاب وفتح المعابر ودخول اللجنة الوطنية والقوة الدولية.

وحصلت الجزيرة نت على نص البند الثامن المتعلق بسلاح المقاومة، وينص البند على أن تتولى اللجنة الوطنية إدارة العملية وتنفيذها تدريجيا، وفق جدول زمني يُستكمل إعداده خلال 14 يوما، على أن تكون المدة قابلة للتمديد بقرار من لجنة التحقق الدولية، وبعد موافقة جميع الأطراف على خريطة الطريق.

وفي المقابل، كشف الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي محمد الحاج موسى عن تحفظ الحركة على الصيغة المعلنة، لكونها عامة وتفتقر إلى ضمانات ملزمة وتعهدات صريحة بوقف القتل والانسحاب، واصفا تصريحات ترمب بالمضللة ومؤكدا وجود فرق جوهري بين نزع السلاح القسري وحصر وتخزين السلاح ضمن اتفاق فلسطيني داخلي.

مصدر الصورة صورة سابقة من اجتماعات التفاوض في شرم الشيخ لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة (الجزيرة)

مستقبل الاتفاق

وفي ظل الترقب لتنفيذ الاتفاق، استبعد محللون إعلان إسرائيل عزمها على تنفيذ انسحاب سريع من غزة. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الدولية محمد شحادة أنه "من غير الوارد إطلاقا أن يسمح نتنياهو مع اقتراب الانتخابات التشريعية في أكتوبر/تشرين الأول بأي انسحاب أو إعادة إعمار في غزة، فهذا سيكون بمثابة انتحار سياسي له".

إعلان

واستمرت خروق جيش الاحتلال الإسرائيلي للاتفاق، إذا قُتل فلسطيني وأصيب آخرون -أمس الجمعة- جراء قصف قام به جيش الاحتلال الإسرائيلي، واستهدف تجمعات لمدنيين في مناطق متفرقة من قطاع غزة. ويأتي هجوم الجمعة استمرارا للخروق الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وقُتل أربعة فلسطينيين -بينهم طفلان- وأصيب آخرون الخميس في غارات جوية إسرائيلية على القطاع، وفق ما أفاد به الدفاع المدني ومصادر طبية.

مصدر الصورة انفجار عقب هجوم إسرائيلي وقع في 28 يوليو/تموز الجاري على مدينة غزة (غيتي)

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تُواصل إسرائيل شن غارات جوية وقصف مدفعي على القطاع، مما يسفر عن قتلى وجرحى ومزيد من الدمار في ظل أزمة إنسانية حادة.

ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل خروقها اليومية للاتفاق في القطاع، مما أسفر عن مقتل ألف و214 فلسطينيا وإصابة 3 آلاف و977 آخرين معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب استمرار الدمار الواسع.

وأسفرت الحرب الإسرائيلية على غزة عن استشهاد أكثر من 73 ألف شخص في القطاع المحاصر، بحسب وزارة الصحة في غزة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا