في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
حذّر زعيم حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير غولان، اليوم الاثنين، من أن "الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية المحتلة يهدد بإشعال المنطقة، متهما الحكومة الحالية بخلق واقع خطير لعناصر الجيش والشرطة وفقدان السيطرة مع الانتشار السريع لـ"البؤر الاستيطانية غير القانونية".
واعتبر غولان، خلال مؤتمر الأمن القومي الإسرائيلي الذي نظمته صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تل أبيب، أن تحديد هدف إسقاط النظام الإيراني عبر القصف كان غير واقعي أدى لتحديد نتائج عكسية وتعزيز مكانة طهران الإقليمية.
ودعا إلى إيجاد قوة دولية جديدة في لبنان غير قوات الطوارئ الأممية " يونيفيل"، وشدد على ضرورة الانفصال عن الفلسطينيين عبر تسويات إقليمية وإزالة البؤر غير الشرعية وترسيم الحدود، محذرا من أن خيار مصادرة الأراضي وضم ملايين الفلسطينيين سينهي الأغلبية اليهودية ويدمر إسرائيل من الداخل.
وبشأن تولي غادي آيزنكوت رئاسة الحكومة المقبلة، أكد غولان أنه يُعد "المرشح الطبيعي" لرئاستها، مشيرا إلى أن الحزب الأكبر هو من سيقود الائتلاف، ولفت إلى سعيه للتأثير عبر تولي وزارات سيادية كالقضاء والأمن الداخلي لحماية الديمقراطية.
وقبل أيام، أظهر استطلاع جديد لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية تراجع حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو إلى 20 مقعدا في الكنيست، بانخفاض مقعدين، وهو أكبر انخفاض له منذ يونيو/حزيران 2025، في حين تصدر حزب " يشار" بقيادة آيزنكوت النتائج بحصوله على 23 مقعدا.
من جانبه، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش العمل الحثيث لمنع إقامة دولة فلسطينية وصفها بـ"الإرهابية"، معتبرا أنها تشكل خطرا وجوديا على مستقبل إسرائيل، ومتهما السلطة الفلسطينية بتشجيع الإرهاب وتمويله.
وكشف سموتريتش عن توجه الحكومة لإنشاء بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية، وإقامة غلاف أمني يمتد من بئر السبع جنوبا حتى رأس الناقورة شمالا لمنع تكرار سيناريو أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وشدد على استمرار ضرب ما سماه "الإرهاب" بيد من حديد وتحجيمه في الضفة الغربية، اقتداءً بالعمليات العسكرية التي نُفذت في قطاع غزة.
وأكد وزير المالية الإسرائيلي وجود تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة بشأن الملف الإيراني، مشددا على مواصلة العمل لتعميق الإنجازات والحد من نفوذ طهران ومنعها من امتلاك سلاح نووي بعد أن باتت أضعف عسكريا واقتصاديا وسياسيا.
ووفق سموتريتش، فإن المجتمع الإيراني عندما يدرك أنه لا يملك المال ولا الطعام "فسوف ينقلب على النظام ويقوم بإسقاطه".
بدوره، حَمّل زعيم حزب "معسكر الدولة" بيني غانتس الحكومة الحالية المسؤولية الكاملة عن "الفشل الأكبر في تاريخ إسرائيل" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما ترتب عليه من تشرذم وانقسام داخلي.
وحذّر غانتس من التفكك المجتمعي، مؤكدا أن غياب الوحدة سيقود البلاد إلى الضياع، مع ضرورة توزيع العبء الأمني والتجنيد في الجيش على جميع الشرائح، بمن فيهم الحريديم.
وبشأن موقف حزبه من ترشيح آيزنكوت لرئاسة الحكومة، أوضح غانتس أن الشارع هو من سيحسم الخيارات بعد الانتخابات، مفضلا التوجه إلى حكومة وحدة وطنية بدلا من الاستمرار في دورة الانتخابات المتكررة.
وأكد غانتس استمرار حزبه في تقديم رؤيته السياسية للجمهور بثبات ودون عناد، مشددا على أهمية الحفاظ على ما سماها قيم الدولة اليهودية والمجتمع الليبرالي.
من جانبه، أكد رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس أن الشراكة العربية-اليهودية أثبتت نجاحها، معتبرا أن "حكومة التغيير" -التي قادها نفتالي بينيت و يائير لبيد– كانت أفضل أمنيا واقتصاديا ودوليا مقارنة بالحكومة اليمينية الحالية.
وتعليقا على موقف آيزنكوت -المرشح الأبرز لرئاسة الحكومة المقبلة- القائل برفض مشاركة العرب في حكومته، بيّن عباس أنه يفضل بناء الشراكات السياسية بناءً على الممكن، مؤكدا عدم مقاطعته لأي طرف لخدمة مجتمعه.
وجدّد عباس اعترافه بواقع إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية مع المطالبة بالمساواة المدنية الكاملة، طارحا برنامج خدمة مدنية يتناسب مع تطلعات الشباب العربي ويلبي توقعات الشارع الإسرائيلي، مع رفضه للفدرالية أو الاستقلالية الجغرافية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة