آخر الأخبار

حزن قطري عميق برحيل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

شارك

في مشهد يعكس عمق التلاحم والوفاء، خيم الحزن على الشارع القطري وتصدرت مشاعر الفقد والأسى منصات التواصل الاجتماعي، حيث نعى القطريون "قائدا تاريخيا وأبا حنونا"، عقب إعلان الديوان الأميري وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وعبر المواطنون والمسؤولون عن حزنهم العميق بكلمات مؤثرة، مستذكرين إرثا وطنيا ومسيرة حافلة بالإنجازات جعلت منه باني نهضة قطر الحديثة ومناصر قضايا الأمة.

وكان الديوان الأميري قد أعلن وفاة الأمير الوالد صباح اليوم الأحد عن عمر ناهز 74 عاما، ويعد الفقيد مهندس الرؤية الوطنية، والزعيم الذي أصدر الدستور الدائم للبلاد، ووضع أسسا راسخة لتطوير اقتصاد قائم على المعرفة، قبل أن يسلم مقاليد الحكم في عام 2013 لولي عهده آنذاك أمير البلاد الحالي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وخلال الساعات الماضية، تداول القطريون بكثافة مقطعا مرئيا يوثق لحظة تسليم الأمير الوالد مقاليد الحكم، مركزين على وصيته الخالدة التي قال فيها إنه يوصيهم بالثبات على الحق مهما تبدلت الأيام والأحوال، لتصبح هذه الكلمات الأبرز التي جرى تداولها على منصات التواصل في قطر.

وتحولت منصات التواصل إلى دفتر عزاء مفتوح، سطر فيه المسؤولون والإعلاميون كلمات تفيض بالمحبة والامتنان، فقد نعى الدكتور حمد الكواري وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية الفقيد، مؤكدا أن بلاده والأمة العربية والإسلامية فقدت قائدا استثنائيا ورجلا عظيما كرس حياته لوطنه وأمته، وترك أثرا خالدا لا ينسى.

وعبر الصحفي جابر الحرمي عن مشاعر القطريين قائلا إن الله يشهد أنهم أحبوه كما أحب قطر وشعبها، مشيرا إلى أنه بنى وطنه ورفع مكانته ودافع عن قضايا أمته.

وفي السياق ذاته، أكد الإعلامي محسن اليزيدي أن القائد الراحل ارتبط اسمه بنهضة الوطن وعزته، وترك إرثا راسخا سيظل حاضرا في وجدان كل قطري.

بينما رأى الكاتب فيصل بن جاسم آل ثاني أن الراحل كان شخصية استثنائية نادرة وعبقريا في السياسة وشجاعا في المواقف الصعبة، تاركا وراءه تراثا لا يمحى.

وكتب الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني أن الخسارة كبيرة، داعيا الله أن يحفظ أمير البلاد ونائبه والشعب الوفي.

ولم تقتصر مشاعر الرثاء على المسؤولين، بل شملت شخصيات عامة ومؤثرين ورجال أعمال، وقال المؤثر عبد الله الغافري إن قطر خسرت رجلا صنع نهضتها الحديثة، وخسر المسلمون قائدا لم يتردد يوما في دعم قضاياهم، لتظل إنجازاته شاهدة على ما قدمه.

ووصف المؤثر غانم المفتاح الأمير الوالد بأنه كان قريبا من شعبه ومحبا لأبنائه، مبينا أن قطر فقدت اليوم قائدا عظيما وأبا حنونا لكل بيت قطري.

ومن جهته، أعرب رجل الأعمال عادل علي بن علي عن حزنه العميق لفراق الأمير الوالد، مؤكدا أن عزاءه يكمن في أن الوطن لا يرحل وأنه باق في القلوب.

وبدوره، أكد رجل الأعمال حمد الهاجري أن الراحل رسم ملامح مستقبل قطر ووضع الأسس التي انطلقت منها لتصبح دولة شامخة، مشددا على أن أعظم وفاء له هو الالتفاف حول قيادة أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ومواصلة مسيرة البناء صفا واحدا.

وتدفقت مشاعر المواطنين عبر تدوينات تعكس الارتباط الوجداني بالفقيد، حيث كتب المدون تميم التميمي أن الأمير الوالد هو من وعى على هذه الدنيا في عهده، وعلمهم الوقوف والصمود لأجل القضية الفلسطينية، معتبرا إياه أبا ووطنا لكل قطري.

وأشار المدون عبد الرحمن الملا إلى أن الرجال ترحل لكن المواقف العظيمة لا ترحل، وتبقى سيرتهم نبراسا للأجيال، مؤكدا أن اسم الفقيد سيظل حاضرا بما قدمه من إخلاص.

واختتمت المدونة نوف آل ثاني هذا المشهد المهيب بكلمات مؤثرة تودع فيها "أبا مشعل"، مبينة أن العيون تبكي ويحزن القلب، لكن عزاءهم أن الرجال العظماء لا يرحلون من ذاكرة أوطانهم، وسيظل حاضرا في كل إنجاز وفي كل دعاء.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا