كشفت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأحد، أن المحادثات التي جرت مع سلطنة عُمان، أمس السبت، تناولت الترتيبات المتعلقة بإدارة حركة العبور والشحن في مضيق هرمز، في وقت يشهد فيه الممر البحري الحيوي تصعيداً عسكرياً غير مسبوق.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، وفق ما نقلته وكالة رويترز، إن المباحثات بين الجانبين ركزت على آليات إدارة حركة السفن والملاحة داخل مضيق هرمز، مؤكداً أن إيران وسلطنة عُمان اتفقتا على مواصلة المشاورات بهدف التوصل إلى تفاهم مشترك بشأن ضمان أمن الملاحة في المضيق.
وأضاف المتحدث أن وفداً من قطر شارك في جزء من هذه المحادثات، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة مشاركته أو نتائجها.
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من تصاعد المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الخليج، عقب الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، ورد طهران بهجمات صاروخية ومسيّرات استهدفت عدداً من دول الخليج وقواعد أميركية في المنطقة.
كما تأتي في وقت أعلنت فيه إيران إغلاق مضيق هرمز "حتى إشعار آخر"، بينما تؤكد واشنطن أن الملاحة التجارية لا تزال مستمرة عبر الممر البحري، مشيرة إلى أن قواتها وفرت منذ مايو الماضي عبور أكثر من 800 سفينة تجارية ونحو 400 مليون برميل من النفط الخام.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وكانت سلطنة عُمان قد كثفت خلال الأيام الماضية اتصالاتها مع مختلف الأطراف في محاولة لاحتواء التصعيد، فيما تؤكد طهران أن الحوار مع مسقط بشأن المضيق سيستمر على المستويين الفني والسياسي للوصول إلى تفاهمات تضمن أمن الملاحة، في ظل استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.
المصدر:
العربيّة