أعلنت الولايات المتحدة البدء في إجراءات رفع اسم سوريا من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، بعد ساعات قليلة من لقاء الرئيسين الأمريكي دونالد ترمب والسوري أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، على هامش قمة دول حلف شمال الأطلسي ( الناتو) في أنقرة.
وكتب ترمب في رسالة إلى الشرع "وعدت بإزالة جميع الحواجز التي تمنعكم من إعادة بناء بلدكم، وقريبا جدا ستتمكنون أخيرا من القيام بذلك".
وأضاف في الرسالة التي قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إنها سُلمت إلى الشرع بعد اجتماعهما في أنقرة "لدينا شركات أمريكية مستعدة للاستثمار في سوريا والمساعدة في جعل بلدكم أعظم وأكثر ازدهارا من أي وقت مضى".
وكتب ترمب أنه أبلغ الكونغرس الذي سيجري الآن مراجعة لمدة 45 يوما قبل أن يصبح القرار نافذا.
بدوره، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو -في بيان- بدء إجراءات إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، قائلا إن هذا القرار يأتي "بعد الضمانات الرسمية التي قدمها الرئيس الشرع بأن سوريا لن تدعم أعمال الإرهاب الدولي في المستقبل".
وقال روبيو إن هذا القرار يأتي نظرا "للتغييرات الإيجابية" و"إجراءات مكافحة الإرهاب" التي اتخذتها الحكومة السورية بقيادة الرئيس الشرع.
واعتبر وزير الخارجية الأمريكي أن رفع العقوبات من شأنه فتح باب التجارة والاستثمار الدوليين ومنح سوريا فرصة للإعمار، معتبرا أن هذا الإجراء خطوة تاريخية أخرى يتخذها ترمب لتمكين السوريين من "تحقيق العظمة".
وبينما أشاد بالحكومة السورية "لتبنيها مسارا جديدا"، معربا عن تطلع الولايات المتحدة إلى تعزيز شراكتها مع سوريا وشعبها، رأى روبيو أن هذا اليوم يمثل محطة مهمة في العلاقات الثنائية المتجددة بين واشنطن ودمشق وفي تاريخ سوريا كدولة.
وقال روبيو إن رفع العقوبات عن سوريا يفتح فصلا جديدا للشعب السوري، منبّها إلى أن وجود سوريا مستقرة وموحدة وتعيش في سلام مع نفسها وجيرانها، يعود بالنفع على العالم بأسره، وليس على المنطقة فحسب.
هي الدول التي تقول واشنطن إن حكوماتها قدمت "دعما متكررا لأعمال إرهابية دولية"، وتصنف على القائمة بقرار من وزير الخارجية الأمريكي استنادا إلى قوانين أمريكية ناظمة للعقوبات.
ويترتب على إدراج أي دولة ضمن هذه القائمة فرض عقوبات تشمل تقييد المساعدات الخارجية الأمريكية، وحظر صادرات ومبيعات الأسلحة والمعدات الدفاعية، وفرض قيود على تصدير السلع والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري، إضافة إلى قيود مالية وإجراءات عقابية أخرى.
وُضعت سوريا في قائمة الدول الراعية للإرهاب منذ أن أنشأ الكونغرس هذه القائمة عام 1979، وبذلك تعتبر العضو الأطول أمدا في القائمة التي تضم أيضا إيران المُصنفة منذ 1984 وكوريا الشمالية عام 2017 وكوبا عام 2021.
أُدرجت سوريا في التصنيف استنادا إلى تقييمات أمريكية بشأن دعم نظام الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد للفصائل الفلسطينية المسلحة، وتحالفها الإستراتيجي مع إيران، ودعمها المادي منظمات مصنفة إرهابية بموجب القانون الأمريكي، بما فيها حزب الله اللبناني.
تمر إجراءات الشطب، وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان في الخطوات التالية:
جاء الشطب بناء على اتصال هاتفي، نهاية مايو/أيار الماضي طلب فيه الشرع من ترمب رفع ما تبقى من العقوبات لتمكين الاقتصاد السوري من استعادة نشاطه وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، إضافة إلى تشجيع الاستثمارات وتهيئة البيئة المناسبة لعودة المشاريع الاقتصادية والتنموية إلى مختلف القطاعات الحيوية.
واليوم الأربعاء تعهد ترمب، في اجتماع مع الشرع على هامش قمة الناتو التي استضافتها العاصمة التركية أنقرة، بشطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة