في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بحث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -في اتصالين منفصلين تلقاهما من نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي– تطورات الحرب بين بلديهما، في حين نفت كييف سيطرة القوات الروسية على مدينة كوستيانتينيفكا.
وأفاد الكرملين بأن بوتين أجرى اتصالا هاتفيا مع ترمب بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن الزعيمين بحثا الوضع في أوكرانيا قبل قمة حلف شمال الأطلسي ( الناتو) التي ستُعقد في أنقرة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.
وبحسب وكالة أنباء ريا نوفوستي، أوضح مساعد الرئيس الروسي للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف أن الرئيسين تناولا مسألة التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، مع الأخذ بعين الاعتبار مشاركة ترمب المرتقبة في قمة الناتو في تركيا.
وأشار إلى أن ترمب عرض -خلال المحادثة الهاتفية مع بوتين التي استمرت نحو 90 دقيقة- المساعدة في إيجاد حل للحرب في أوكرانيا.
وبيَّن أن ترمب قدَّم هذا العرض في سياق مشاركته هذا الأسبوع في قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا، لافتا إلى أن بوتين قدَّم للرئيس الأمريكي تقييما واقعيا للوضع على أرض المعركة في أوكرانيا.
وذكر في تدوينة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي أنه أجرى اتصالا هاتفيا مع ترمب، هنأه فيه بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، واصفا المحادثة الهاتفية التي ناقش فيها آخر تطورات الحرب الروسية الأوكرانية بأنها "جيدة جدا".
وعبّر زيلينسكي عن شكره للولايات المتحدة على دعمها لأوكرانيا، مؤكدا أن بلاده تولي أهمية بالغة لهذا الدعم في الدفاع عن استقلالها.
وأشار إلى أن هناك فرصة حقيقية لإنهاء الحرب، وأن موقف الولايات المتحدة سيكون حاسما في هذا السياق، لافتا إلى أنه اتفق مع ترمب على مواصلة النقاش بهذا الشأن بشكل مباشر خلال قمة الناتو المرتقبة.
ميدانيا، أعلنت وزارة الدفاع الروسية -أمس السبت- سيطرتها على 5 قرى في شرق أوكرانيا، هي شيكييفكا ونوفي مير وتشيرنيشينا ودروزليوبيفكا في منطقة خاركيف، وفاسيليفكا في منطقة دونيتسك.
في المقابل، أفادت السلطات الروسية بتعرض سان بطرسبورغ -ثانية كبرى مدن روسيا- ومنطقة لينينغراد المحيطة بها لهجوم كبير بطائرات مسيّرة أوكرانية خلال الساعات الماضية، استهدف ميناء فيها وبنية تحتية نفطية.
وقال حاكم سان بطرسبورغ ألكسندر بيغلوف إن المدينة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 6 ملايين نسمة، تعرضت لهجوم "واسع النطاق" بطائرات مسيّرة، في حين استُهدفت محطة النفط بالمدينة.
وأشار إلى أنه لم تقع إصابات وأن تداعيات الهجوم تسنى التعامل معها، في حين ذكر حاكم منطقة لينينغراد ألكسندر دروزدينكو أن طائرة مسيّرة استهدفت ميناء فيسوتسك الواقع على بُعد نحو 170 كيلومترا شمال غرب سان بطرسبورغ على بحر البلطيق. ويُستخدم الميناء في شحن النفط والحبوب والفحم والغاز الطبيعي المسال.
وأضاف دروزدينكو أن الدفاعات الجوية أسقطت 72 طائرة مسيّرة فوق منطقة لينينغراد، وأن أضرارا طفيفة لحقت بتجمعات سكنية. ولم يقدّم معلومات عن تأثير ذلك في ميناء فيسوتسك.
وقال الرئيس الأوكراني إن قوات بلاده استهدفت بنية تحتية نفطية في موانئ تدر إيرادات لتمويل الحرب الروسية، وقصفت كرونشتات، وهو هدف عسكري مهم يقع على بُعد أكثر من 850 كيلومترا من الحدود الأوكرانية.
على صعيد متصل، نفى زيلينسكي سيطرة القوات الروسية على مدينة كوستيانتينيفكا الإستراتيجية في شرق البلاد، حيث كانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت السيطرة عليها.
وقال الرئيس الأوكراني إن إعلان موسكو مجرد كذبة روسية أخرى ومحاولة لاختلاق قصة إخبارية من نوع ما، على حد قوله.
وأضاف "إذا كانت كوستيانتينيفكا تحت السيطرة الروسية بالفعل، فلن يكون لدى بوتين أي مشكلة في لقائي هناك للبحث عن سبيل دبلوماسي يضع حدا لهذه الحرب أخيرا".
وفي السياق، قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن مدينة كوستيانتينيفكا لا تزال تحت سيطرة القوات الأوكرانية.
وأكدت في بيان أن "الوحدات والتشكيلات العسكرية التابعة للفيلق التاسع عشر في مجموعة القوات الشرقية تواصل تنفيذ عمليات دفاعية على المواقع المحددة داخل المدينة وفي محيطها".
على الجانب الآخر، سخر المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف -خلال حديثه للإذاعة الروسية- من اجتماع زيلينسكي المقترح، وقال إن كوستيانتينيفكا جزء من روسيا بالفعل، وإن دعوة الكرملين زيلينسكي إلى الاجتماع مع بوتين في موسكو لا تزال قائمة.
وكان زيلينسكي قد كتب الشهر الماضي لبوتين من أجل عقد محادثات مباشرة معه لتكون خطوة نحو السلام، لكنه يرفض أي اجتماع في العاصمة الروسية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها مستعدة لتسليم جثث الجنود الأوكرانيين القتلى في مدينة كوستيانتينيفكا بعد السيطرة الكاملة عليها، واضعة مقترحا يقضي بوقف إطلاق النار يستمر 6 ساعات يوم الاثنين حول المدينة للسماح بعملية التبادل، وأمهلت أوكرانيا حتى ظهر يوم الأحد للرد.
ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن قائد في البلدة -يُعرف باسم أجالو- قوله إن عمليات تطهير البلدة "تقترب من نهايتها"، وإن القوات الروسية بدأت بالفعل إقامة مواقع قتالية.
وتأتي هذه التطورات على وقع تصعيد ميداني متبادل بين روسيا وأوكرانيا، في حين فشلت الجهود الأمريكية والدولية في إنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة