وجّهت بحرية الحرس الثوري الإيراني ، الخميس، تحذيراً إلى السفن العابرة ل مضيق هرمز ، داعية إياها إلى الالتزام بالمسارات التي تحددها طهران ، ومؤكدة أن استخدام أي ممر بحري جديد من دون تنسيق مسبق معها "أمر مرفوض وينطوي على مخاطر كبيرة".
وقالت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري، وفق ما نقلته وكالة "فارس" الإيرانية، إن "جهات معينة" أعلنت عن فتح مسار جديد للملاحة عبر المضيق دون إخطار السلطات الإيرانية أو التنسيق معها، مشددة على أن الطريق الآمن والوحيد المسموح به لعبور السفن هو المسار الذي تحدده إيران.
وأكد الحرس الثوري أن الحصول على تنسيق مسبق معه يُعد شرطاً أساسياً لعبور السفن في مضيق هرمز، محذراً من اتخاذ إجراءات ضد أي سفينة تخالف التعليمات أو تستخدم مسارات غير معتمدة من جانبه.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه منطقة الخليج تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة لإعادة تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، وضمان استمرار تدفق شحنات النفط والغاز عبر هذا الممر البحري الحيوي، الذي تمر عبره نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية.
وفي تطورات متصلة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، أعلن وزير الطاقة الأمريكي كريس وايت، الأربعاء، أن استعادة تدفقات النفط العالمية إلى مستوياتها الطبيعية تأخرت خلال الفترة الماضية بسبب الألغام البحرية التي اتهمت الولايات المتحدة إيران بزراعتها في المضيق، مؤكداً أن طهران لم تعد قادرة على إغلاق هذا الممر الحيوي أمام حركة الملاحة الدولية كما كان الحال في السابق.
وأشار وايت إلى أن 72 سفينة تمكنت من عبور مضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية، محملة بنحو 20 مليون برميل من النفط، في مؤشر على تحسن تدريجي في حركة النقل البحري عبر أحد أهم الممرات العالمية للطاقة.
من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأربعاء، إن الرئيس دونالد ترامب أكد عدم فرض أي رسوم عبور على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز، مشدداً على أن واشنطن تسعى إلى استعادة حركة الملاحة الحرة والطبيعية من دون أي قيود أو عوائق.
وأضاف روبيو أن ضمان حرية الملاحة في المضيق يمثل مصلحة دولية مشتركة، مؤكداً التزام الولايات المتحدة بتأمين التدفق الآمن والمنتظم للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة عبر هذا الممر الاستراتيجي، إلى جانب مواصلة التنسيق مع الحلفاء والشركاء الإقليميين والدوليين للحفاظ على استقرار الملاحة فيه.
وفي السياق ذاته، دعت الصين إلى استئناف حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن، معتبرة أن ذلك ضروري للحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد والصناعة العالمية. وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن بلاده تدعم المفاوضات وتعزيز وقف إطلاق النار والعمل على بناء ترتيبات أمنية إقليمية جديدة في منطقة الشرق الأوسط.
بدوره، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته أن عدداً من الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف نشرت قطعاً بحرية قرب مضيق هرمز للمشاركة في عمليات إزالة الألغام وتأمين خطوط الملاحة، بهدف ضمان عبور السفن التجارية والحفاظ على تدفق إمدادات الطاقة عبر هذا الممر الحيوي.
وتزامن ذلك مع تسجيل بيانات الملاحة تحسناً ملحوظاً في حركة السفن العابرة للمضيق، بالتوازي مع إعلان سلطنة عُمان فتح ممر بحري مؤقت عبر هرمز بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، بهدف تنظيم حركة العبور وضمان مرور السفن بأمان من دون فرض رسوم إضافية.
وأكدت المبادرة العُمانية التزام مسقط بمبادئ القانون الدولي وقانون البحار، مع التشديد على أن حرية الملاحة حق دولي لا ينبغي أن يخضع للضغوط السياسية أو القيود غير المشروعة.
كما دعت السلطات العُمانية السفن الراغبة في عبور مضيق هرمز إلى التنسيق مسبقاً مع المنظمة البحرية الدولية، لضمان انسيابية الحركة البحرية والالتزام بإجراءات السلامة المعتمدة.
المصدر:
يورو نيوز