في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أسفرت مباحثات سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران، بحضور وسطاء، عن إرساء آليات جديدة عكست وجود إرادة سياسية لإنقاذ " مذكرة التفاهم" الموقعة بين واشنطن وطهران من الانهيار، ولكن التحديات تبقى قائمة، لا سيما ما تفرضه القضايا الخلافية، ومحاولات بعض الأطراف عرقلة المسار التفاوضي.
ويوضح تقرير لقناة الجزيرة، أعدته الزميلة فرح الزمان شوقي، الآليات التي أسست لها مباحثات سويسرا، والتي تهدف إلى تنفيذ بنود "مذكرة التفاهم"، ووضع خريطة طريق للعمل خلال فترة الـ 60 يوما المقبلة من المباحثات المرتقبة.
ويقول الإيرانيون إن المباحثات الرباعية بين إيران والولايات المتحدة بحضور قطر وباكستان بحثت تطبيق بنود إنهاء الحرب وتعليق العقوبات النفطية والإفراج عن الأرصدة المجمدة.
وربما يعني عدم تنفيذ بعض التعهدات انهيارا مبكرا للاتفاق، وتحديدا إزاء القصف الإسرائيلي على لبنان، وهو ما استدعى إغلاق مضيق هرمز حتى بعد الإعلان عن التفاهم مع واشنطن.
ركز الاجتماع بين طهران وواشنطن بحضور الوسطاء على وضع إطار للعمل خلال فترة الـ 60 يوما المقبلة، أي هندسة أرضية التفاوض المرتقب حول ملفات لن تكون سهلة.
وبحسب بيان باكستاني قطري، فقد اتفق المشاركون في المباحثات على تشكيل التالي:
واتفق الأمريكيون والإيرانيون على أن مباحثات سويسرا كانت ناجحة ويبنى عليها، وهو ما أشار إليه جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي ورئيس وفد بلاده المفاوض، بقوله إن الكل نجح في وضع إطار يبنى عليه، واصفا هذا الإطار بالأساس الجيد للاتفاق النهائي.
ويشير تقرير الجزيرة إلى أن الاتفاق يعتمد أولا على ما سَيُناقَش نوويا، فالعناوين الأمريكية في المرحلة المقبلة تتمثل في:
ووافقت واشنطن على رفع الحصار عن إيران مقابل فتح المضيق، ونجح الحاضرون في مباحثات سويسرا في وضع آلية لضمان إبقاء مضيق هرمز مفتوحا ونزع الألغام منه، وتفادي أي احتكاك محتمل.
أما من الناحية الإيرانية، فهناك محددات أيضا تتمثل في:
ويؤكد محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي إحراز تقدم ملحوظ فيما يتعلق بالإفراج عن الأصول الإيرانية، وهو أيضا واحد من الشروط الإيرانية المتعلقة بالمرحلة الأولى من تطبيق مذكرة التفاهم مع أمريكا.
ويلفت تقرير الجزيرة إلى وجود إرادة سياسية لحل المسائل، كما صرح الوسطاء، لكن التحديات تبقى كثيرة، وهو ما أكده رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، حيث قال إن مذكرة التفاهم تقوم على الالتزام بالاجتماعات وحل المعضلات مع ضرورة توخي الحذر مما وصفه بالظروف الخارجية والأطراف التي قد تخرب التفاوض.
كما ترتبط التحديات أيضا -وفق تقرير الجزيرة- بأزمة ثقة بين إيران، التي أصرت على معالجة مخاوفها فأسفرت خريطة الطريق في سويسرا بجهد من الوسطاء عن تبديد هذا القلق، وبين الولايات المتحدة، التي تصر على سياسة "الخطوة مقابل الخطوة"، مما جعل الخريطة تشمل آليات لضمان الالتزام الإيراني بتنفيذ البنود.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة