آخر الأخبار

"ستة أسباب تهدد بانهيار اتفاق ترامب مع إيران" - مقال في الإندبندنت

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 6 دقائق

في جولة الصحافة لهذا اليوم؛ نستعرض رأياً يتناول مستقبل التهدئة بين واشنطن وطهران، وانتقادات لتزايد الطابع التجاري في كرة القدم، وأخيراً حول حدود مشاركة الطعام والشراب بين الأصدقاء والمعارف.

ونبدأ جولتنا من صحيفة الإندبندنت، حيث ترى الكاتبة ماري دجيفسكي، أن مذكرة التفاهم المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أنهت الحرب التي استمرت ثلاثة أشهر ونصف الشهر بين البلدين، "تبدو اتفاقاً هشاً تحيط به عوامل كثيرة قد تؤدي إلى انهياره، رغم الآمال التي رافقت الإعلان عنه باعتباره خطوة نحو تهدئة التوتر في الشرق الأوسط وتقليص تداعياته على الاقتصاد العالمي".

وتقول الكاتبة إن أول عناصر الضعف يتمثل في طبيعة الاتفاق نفسه، "إذ إنه لا يعدو كونه مذكرة تفاهم لا ترقى إلى مستوى اتفاق سلام ملزم"، كما أن المهلة المحددة بـ 60 يوماً لمواصلة المفاوضات تبدو قابلة للتمديد إلى أجل غير محدد، ما يجعل التفاهم الحالي أقرب إلى ترتيب مؤقت يمكن لأي طرف التراجع عنه "بكلفة سياسية محدودة".

وتشير إلى أن الاتفاق أُبرم بين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ونظيره الإيراني، مسعود بزشكيان، في حين أن "القرار النهائي في إيران يبقى بيد المؤسسة الدينية الحاكمة".

وتضيف أن المذكرة لا تحقق الأهداف التي أعلنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عند بدء الحرب، والتي شملت إسقاط النظام الإيراني، وإنهاء البرنامج النووي الإيراني، والقضاء على القدرات الصاروخية الباليستية، وتفكيك شبكة الحلفاء الإقليميين لطهران، فضلاً عن ضمان السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وترى أن ما تحقق على الأرض "لا ينسجم مع هذه الأهداف"، إذ بقي النظام الإيراني قائماً، كما لم يُنه البرنامج النووي بشكل كامل، بل ما زال الاتفاق يسمح باستمرار نشاط نووي مدني.

وتلفت الكاتبة إلى أن إسرائيل تمثل أحد أبرز عناصر الغموض في الاتفاق، إذ تنص المذكرة على وقف العمليات العسكرية من جانب الولايات المتحدة وإيران وحلفائهما، بما في ذلك في لبنان، لكنها لا تذكر إسرائيل بصورة مباشرة، ما يثير تساؤلات حول مدى التزامها ببنود الاتفاق، وإمكانية استئنافها الضربات ضد حزب الله أو أهداف أخرى في لبنان مستقبلاً.

مصدر الصورة

كما تشكك الكاتبة في مدى استعداد إيران للالتزام الكامل بالتفاهمات الجديدة، رغم المكاسب الكبيرة التي حققتها، وفي مقدمتها تخفيف العقوبات الأمريكية والحصول على تمويل لإعادة الإعمار بدعم من دول الخليج.

وتتساءل عما إذا كانت طهران مستعدة فعلاً للفصل النهائي بين النشاط النووي المدني والعسكري، وما إذا كانت ستقاوم إغراء استخدام ورقة مضيق هرمز مجدداً إذا تعثرت المفاوضات اللاحقة.

وتشير كذلك إلى أن نجاح الاتفاق "يعتمد جزئياً على استعداد دول الخليج والجهات المانحة الأخرى للوفاء بتعهداتها المالية"، وهو أمر لا تراه مضموناً بالكامل بعد الهجمات الإيرانية التي طالت أهدافاً أمريكية داخل أراضي بعض هذه الدول، وما أثارته من مخاوف تتعلق بالأمن والاستقرار.

وعلى الصعيد الأمريكي، ترى الكاتبة أن الاتفاق قد يواجه معارضة سياسية واسعة، فإيران ظلت لعقود تُصوَّر في الخطاب السياسي الأمريكي كعدو رئيسي للولايات المتحدة، وقد سبق لنائب الرئيس الأمريكي السابق، مايك بنس، أن وصف أي اتفاق من هذا النوع بأنه "استرضاء لطهران".

وتقول إن أنصار إسرائيل قد يتهمون ترامب بالتخلي عن أهداف الحرب قبل تحقيقها، بينما قد يتساءل آخرون عن أسباب خوض الحرب أصلاً إذا كانت نهايتها ستتم عبر تقديم تنازلات كبيرة لإيران.

وترى أن هذه الانتقادات قد تلحق ضرراً سياسياً بترامب وحزبه الجمهوري قبل الانتخابات المقبلة.

"التوقف لشرب المياه خلال مباريات كأس العالم يمثل أمركة متزايدة لكرة القدم"

مصدر الصورة

وفي صحيفة تيليغراف، يرى الكاتب توبي يونغ، أن استحداث فترات التوقف لشرب المياه خلال مباريات كأس العالم يمثل مثالاً جديداً على ما يصفه بالتجارية المفرطة و"الأمركة" المتزايدة لكرة القدم، معتبراً أن اللعبة تفقد تدريجياً بعضاً من طبيعتها التقليدية التي قامت عليها لعقود.

ويقول الكاتب إنه كان يعتقد بأن الأمريكيين "قد يجرون تغييرات تفسد اللعبة"، إلا أنه فوجئ إيجابياً ببعض الجوانب التنظيمية والتحكيمية، ولا سيما سرعة استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد مقارنة بما يحدث في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه يستثني من ذلك ما يراه ظاهرة مزعجة تتمثل في فترات التوقف لشرب المياه خلال شوطي المباراة.

ويتساءل الكاتب عن الحاجة إلى منح لاعبي كرة القدم، وهم رياضيون محترفون يتمتعون بلياقة عالية، استراحة إضافية بعد نحو 22 دقيقة فقط من اللعب، مشيراً إلى أن المباراة تتضمن أصلاً العديد من فترات التوقف الطبيعية التي تسمح للاعبين بالتقاط أنفاسهم وشرب الماء إذا لزم الأمر.

ويرى أن هذه الاستراحات تقطع إيقاع المباراة، وقد تحرم بعض الفرق من الزخم الذي تبنيه خلال اللعب، مستشهداً بمباراة بين ألمانيا وكوراساو تأثر فيها سير اللقاء بسبب هذا التوقف.

ويرجح الكاتب أن الدافع الحقيقي وراء استحداث هذه الفترات ليس صحة اللاعبين أو سلامتهم، بل إتاحة مساحة إضافية للإعلانات التلفزيونية وزيادة العائدات التجارية للاتحاد الدولي لكرة القدم وشركات البث، ويقول إن إضافة ثلاث دقائق إعلانية في كل شوط عبر عشرات المباريات تعني ساعات طويلة من الوقت المخصص للإعلانات، ما يعكس في رأيه "هيمنة الاعتبارات المالية على اللعبة".

كما ينتقد التغطية التلفزيونية المصاحبة لهذه الفترات، معتبراً أن المشاهدين في بريطانيا يضطرون خلال التوقفات إلى متابعة تحليلات وتعليقات لا تضيف الكثير إلى متعة المباراة.

ويرى أن كرة القدم كانت، حتى وقت قريب، أقل الرياضات الأوروبية تأثراً بالنموذج الرياضي الأمريكي القائم على الإعلانات والاستراحات المتكررة، لكنه يعتقد أن هذا الحاجز بدأ يتآكل.

"أُصبت بنزلات البرد أو الأمراض الفيروسية بعد مشاركة المشروبات مع الأصدقاء"

مصدر الصورة

إلى صحيفة الغارديان، ومقال للكاتبة بورنا بيلا، التي لا تقتصر على وصفها مشاركة الطعام والمشروبات بين الأشخاص بالـ"عادة غير المحببة" كما يصورها كثيرون، بل تعتقد بأنها قد تكون مقززة ومصدراً لانتقال الجراثيم إذا لم تحكمها قواعد واضحة وصارمة، مشيرة إلى أن تجربتها الشخصية "جعلتها أكثر تشدداً" في هذا الأمر مع مرور الوقت.

وتستذكر الكاتبة جزءاً من طفولتها عندما رفض أحد أقاربها مواصلة شرب علبة مشروب غازي بعد أن شرب منها طفل آخر، وهو تصرف بدا غريباً ومبالغاً فيه آنذاك، لكنها تقول إنها أدركت بعد أكثر من ثلاثة عقود أنها أصبحت تتبنى الموقف نفسه، ليس تجاه المشروبات فقط، بل تجاه الطعام أيضاً.

وتوضح أن موقفها لا يرتبط برفض مبدأ المشاركة بحد ذاته، رغم انتمائها إلى ثقافة هندية تقوم في جزء كبير منها على تناول الطعام بشكل جماعي، بل يتعلق بطريقة المشاركة، وتوضح بأن العائلات، كما تقول، تتشارك الأطباق الكبيرة باستخدام ملاعق مخصصة لكل صنف، ما يمنع انتقال اللعاب أو الجراثيم بين الأشخاص، أما المشكلة فتبدأ عندما يستخدم شخص الملعقة التي وضعها في فمه داخل طبق مشترك أو ينقل بها الطعام بين أطباق مختلفة.

وتسرد الكاتبة تجربة حديثة في أحد المطاعم عندما طلبت حلوى "كريم بروليه" لنفسها، لكنها فوجئت بالنادلة تعرض إحضار ملعقتين بدلاً من واحدة، على افتراض أن الحلوى ستُشارك مع شخص آخر على الطاولة.

وتقول إنها وافقت في البداية مجاملةً، لكنها شعرت بعدم الارتياح عندما أصبح عليها أن تتقاسم الطبق مع شخص لا تعرفه جيداً، ما دفعها في النهاية إلى التصريح بأنها لا تفضل مشاركة الطعام أو استخدام الملاعق نفسها بسبب مخاوفها من الجراثيم.

وترى الكاتبة أن جائحة كورونا أسهمت في تعزيز هذا الموقف لديها، إذ لاحظت أن كثيراً من الأشخاص أصيبوا بالفيروس أو بأمراض أخرى بعد تبادل الطعام أو المشروبات.

كما تقول إنها لاحظت شخصياً تكرار إصابتها بنزلات البرد أو الأمراض الفيروسية بعد مشاركة المشروبات مع الأصدقاء، وهو ما جعلها تتوقف تماماً عن قبول هذا النوع من المجاملات الاجتماعية.

وتؤكد أن رفضها لا يهدف إلى الإساءة للآخرين أو التشكيك في نظافتهم، بل إلى تقليل احتمالات انتقال العدوى، لافتة إلى أن الأشخاص قد يكونون ناقلين للمرض حتى قبل ظهور الأعراض عليهم.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا