آخر الأخبار

وزير خارجية إيران: مسودة التفاهم مع الولايات المتحدة ستُوقّع "عن بُعد" عند استكمالها

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 4 دقائق

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة إن مسودة التفاهم مع الولايات المتحدة ستُوقّع "عن بُعد" عند استكمالها، وهو ما قد يحصل "خلال الأيام المقبلة".

وأضاف عراقجي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي أنه "بمجرد استكمال المراحل النهائية من مفاوضاتنا، سيُوقّع هذا الاتفاق ويُعلن. وسيوقع في البداية بشكل رقمي. سيوقّع كل طرف عن بُعد. وبعد ذلك سيُعلن أن مذكرة التفاهم هذه وقّعها الطرفان".

"قد يحدث خلال الأيام المقبلة. أنا متفائل جداً"، وفق عراقجي الذي أشار أنه "لا يزال من الممكن إدخال تعديلات على النص لكن الاتفاق المبدئي يُظهر بوضوح أن بلاده خرجت من الصراع أقوى".

وأضاف في تصريح للتلفزيون الرسمي "إيران هي المنتصرة في الحرب مع الولايات المتحدة".

وذكرت مصادر عدة أن ما يسمى مذكرة تفاهم ينص على إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.

وستُجرى لاحقاً مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي كان الذريعة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشنه الحرب.

وقال المسؤول الأمريكي لصحفيين، طالبا عدم الكشف عن اسمه، إن الاتفاق يلبي أهداف ترامب الأساسية ويضع المفاوضات "في وضع جيد جداً".

"سيفنا سيبقى مسلطاً على مضيق هرمز"

مصدر الصورة

وبدت بنود مسربة من مذكرة تفاهم مقترحة لإنهاء الحرب في الخليج، والتي عرضتها مصادر غربية وباكستانية وإيرانية الجمعة، منحازة انحيازاً واضحاً لإيران، مما أثار انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصف التقارير بأنها غير دقيقة.

وبينما كانت هناك اختلافات طفيفة في نسخ المذكرة، بدت جميعها وكأنها تقبل بالبنود الرئيسية التي اقترحتها طهران حتى الآن دون أن يحقق ترامب مكاسب تذكر سوى إعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية في فبراير/شباط.

وقال عراقجي إن إيران ستحتفظ، إلى جانب عُمان، بالسيطرة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي كان قبل الحرب ينقل خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

وأضاف "سيفنا سيبقى مسلطاً على مضيق هرمز".

مضمون الاتفاق

تشير بنود مسودة الاتفاق التي أبلغت بها مصادر متعددة رويترز إلى أن الولايات المتحدة ستمنح إيران على الفور مليارات الدولارات من الأصول المجمدة وترفع العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية مقابل رفع طهران الحصار المفروض على مضيق هرمز الذي هو في حكم المغلق منذ بدء الحرب.

وسيتأجل أيضاً أي نقاش بخصوص المطالب الأمريكية الرئيسية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني إلى وقت لاحق خلال فترة 60 يوماً تشهد محادثات للتوصل إلى تسوية نهائية.

وقالت المصادر إن المقترحات تتضمن مناقشات بخصوص تعويضات محتملة لإيران عن شن الحرب عليها والتخلي عن المطالب الأمريكية بفرض قيود على برنامج الصواريخ الإيراني.

وسبق أن طالبت واشنطن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلا أن أياً من نسخ النص التي اطلعت عليها رويترز لم تتضمن أي ذكر لهذا المطلب، في حين أكدت مصادر أن هذا المطلب استُبعد بوضوح في المرحلة الحالية.

لكن مسؤولا أمريكياً كبيراً آخر قال عن الاتفاق إن مخزونات اليورانيوم "ستُدمر وتُزال" وسيفكك البرنامج النووي الإيراني.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته "لن يُفرج عن أي أموال حتى ينفذوا التزاماتهم ويظل مضيق هرمز مفتوحاً. ولن تقدم إيران أي تمويل للجماعات الإرهابية... هذا ما وافقوا عليه. إنها صفقة قائمة على (مدى) التزامهم"، وفق وصفه.

وزير الخارجية الإيراني، قال الجمعة إن طهران ترى أن الطريقة الوحيدة للتعامل مع مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب هي تخفيفه داخل البلاد.

وأوضح عراقجي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي "كان موقفنا دائما أن الطريقة الوحيدة للتعامل مع مخزون المواد العالية التخصيب هي تخفيفها داخل إيران".

إسرائيل ليست طرفاً في مذكرة التفاهم

قال مصدر غربي إنه في حال التوصل إلى اتفاق بشأن الصياغة، فمن الممكن توقيع نائب الرئيس الأمريكي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مذكرة التفاهم بحلول يوم الأحد المقبل، مع ترجيح جنيف حالياً مكاناً للتوقيع.

وقال المسؤول بالإدارة الأمريكية إنه جرى نقاش بخصوص إمكانية توقيع الاتفاق في أوروبا لكن لم يُتخذ قرار بعد.

ورغم شن إسرائيل الحرب بالاشتراك مع الولايات المتحدة، فقد استُبعدت حتى الآن من المفاوضات. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لن تكون طرفاً في مذكرة التفاهم.

وتصادم نتنياهو مراراً مع ترامب في الأسابيع الماضية بسبب مطالبة الولايات المتحدة إسرائيل بكبح جماح عملياتها العسكرية في لبنان لإتاحة الفرصة لواشنطن للتوصل إلى اتفاق مع طهران.

وقال عراقجي إن الاتفاق سينهي الحرب في لبنان، مما يعني انسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل لن تنسحب من الأراضي اللبنانية.

وذكر مسؤول إسرائيلي كبير أن إسرائيل تتوقع أن يبقي أي اتفاق على احتفاظ إسرائيل بحرية التصرف ضد ما تعتبره تهديدا في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا