آخر الأخبار

ما سر المنشأة الإيرانية التي ضربتها إسرائيل في أول هجوم بعد الهدنة؟

شارك

في أول مواجهة علنية بين إيران وإسرائيل منذ السابع من أبريل/نيسان الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم مجمع ماهشهر البتروكيميائي جنوب غربي إيران صباح الاثنين، بعد أسابيع من توقف الضربات المباشرة المتبادلة بين البلدين.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز ، فإن المنشأة المستهدفة هي محطة كارون للبتروكيمائيات، التي أُصيبت مرتين نحو الساعة السابعة والنصف صباحا وفق التلفزيون الرسمي الإيراني، دون أن تُسجل إصابات.

وقال ولي الله حياتي، نائب محافظ خوزستان للشؤون الأمنية، في تصريح لوكالة مهر، إن "العدو الصهيوني هاجم شركة كارون ماهشهر للبتروكيميائيات، وتضرر جزء من المجمع الصناعي جراء سقوط المقذوفات".

وعقب الهجوم، أعلنت منظمة المنطقة الاقتصادية الخاصة لبتروكيميائيات ماهشهر إخلاء طارئا لعمال الوردية الصباحية، وفق وكالة إرنا الرسمية.

ما مجمع ماهشهر البتروكيميائي؟

يُعرف الموقع رسميا باسم مجمع بندر إمام للبتروكيميائيات، وهو أكبر منشأة من نوعها في إيران، ويقع قرب مدينة ماهشهر وميناء بندر الإمام الخميني الصناعي على ساحل الخليج.

يضم المجمع أكثر من 50 منشأة بتروكيميائية منفصلة، وينتج نحو 72 مليون طن من المنتجات سنويا، بحسب وزارة النفط الإيرانية.

أما شركة كارون التي تشغل المحطة المستهدفة، فتذكر على موقعها أنها متخصصة في إنتاج "الأيزوسيانات"، وهي مواد كيميائية شديدة التفاعل تدخل في صناعة المنتجات البلاستيكية.

مصدر الصورة يتصاعد الدخان قرب مجمع ماهشهر البتروكيميائي بعد هجوم إسرائيلي (رويترز)

لماذا ضربت إسرائيل ماهشهر؟

لتبرير قصفها لهذا العصب الاقتصادي الحيوي، زعم الجيش الإسرائيلي أن المواقع التي ضربها داخل المجمع تُستخدم من قبل الجيش الإيراني لتصنيع مواد خام تغذي برنامج الصواريخ الباليستية.

ومن هذا المنطلق، تروج إسرائيل لتصنيف منشآت ماهشهر على أنها مرافق "مزدوجة الاستخدام"، أي أنها تنتج مواد كيميائية تخدم أغراضا مدنية وعسكرية في آن واحد، مما يجعلها -وفق الرواية الإسرائيلية- أهدافا عسكرية مشروعة.

إعلان

في المقابل، تؤكد طهران أن منتجات المجمع مخصصة للاستخدامات المدنية والتجارية.

وبين الروايتين، لا يترك القانون الدولي هذا التصنيف مفتوحا للرغبات العسكرية، إذ تُعد البنية التحتية "مزدوجة الاستخدام" أعيانا مدنية في الأصل، ولا يجوز استهدافها وقت الحرب إلا إذا قدمت مساهمة فعلية في العمل العسكري للعدو وحققت ميزة عسكرية واضحة، وبشرط أن يكون الهجوم متناسبا وفق اتفاقيات جنيف، كما أوضح خبراء قانونيون لصحيفة نيويورك تايمز.

ولم تقدم إسرائيل دلائل حول تقديم المنشأة مساهمة في الحرب مع إيران، واكتفت بتصريحات على لسان مسؤوليها.

ماهشهر ومعادلة الردع

ليست هذه المرة الأولى التي يطول فيها القصف الإسرائيلي المجمع، إذ تعرض لضربة مماثلة في مطلع أبريل/نيسان أثارت انتقادات بأن إسرائيل تستهدف الاقتصاد المدني الإيراني.

وأفاد مسؤولون إيرانيون حينها بأن الضربات أوقفت الإنتاج فعليا في المجمع كله عبر استهداف محطتي خدمات أساسيتين.

وتتزايد أهمية المجمع مع سعي إيران إلى تنويع اقتصادها بعيدا عن النفط، فالمنتجات البتروكيميائية باتت تشكل نحو ربع إجمالي الصادرات الإيرانية، وفق تقارير إعلامية إيرانية.

وفي رد الفعل، ندد الحرس الثوري بالضربة ووصفها بـ"اللعبة الخطيرة"، وهدد بتوسيع نطاق الرد على إسرائيل، بما في ذلك استهداف مواقع متصلة بالطاقة.

وتأتي الضربة وسط موجة تصعيد استمرت ليوم واحد، فقد أطلقت إيران صواريخ باتجاه شمال إسرائيل مساء الأحد، في أول قصف من نوعه منذ هدنة أبريل/نيسان الهشة، ردا على غارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت في وقت سابق من اليوم نفسه، أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 11 آخرين.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا