آخر الأخبار

مبادرة صينية باكستانية مرتقبة وإسلام آباد تتكتم على تفاصيل مفاوضات إيران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، أن الصين تدعم جهود الوساطة التي تقودها بلاده لإنهاء الحرب على إيران، مشيرا إلى تقديم مبادرة مشتركة من 5 بنود بالتعاون بين إسلام آباد وبكين لدفع مسار التسوية.

وأوضح أندرابي، خلال مؤتمر صحفي اليوم الجمعة، أن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف سيبدأ زيارة رسمية إلى الصين اعتبارا من يوم غد السبت، لبحث مستجدات المبادرة المشتركة الهادفة لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

وقال مدير مكتب الجزيرة في باكستان عبد الرحمن مطر إن الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية تحدث خلال مؤتمر صحفي في إسلام آباد عن المبادرة المشتركة التي أطلقتها باكستان والصين قبل أكثر من شهر، والتي تقوم على 5 نقاط وتهدف إلى إنهاء الصراع في منطقة الشرق الأوسط عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.

وأوضح أن المسؤول الباكستاني تجنب تقييم مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، رافضا وصف العملية بأنها بطيئة أو سريعة، ومؤكدا أن باكستان، بصفتها طرفا وسيطا، لا تخوض في تفاصيل الجهود السلمية أو تكشف معطيات تتعلق بالمفاوضات الجارية.

مصدر الصورة الناطق باسم خارجية باكستان قال إن الصين قدمت بالتعاون مع إسلام آباد مبادرة من 5 بنود لإنهاء الحرب (خارجية باكستان)

لن ننخرط في مواجهة مع إيران

وأضاف مراسل الجزيرة أن المتحدث الباكستاني نفى علمه بأي طلب أمريكي للحصول على تسهيلات تتعلق باستخدام الأراضي أو الأجواء الباكستانية، معتبرا أن هذا الموقف يعكس حرص إسلام آباد على عدم الانخراط في أي مواجهة عسكرية ضد إيران، وتمسكها بدور الوساطة بين الأطراف المتنازعة.

وأشار إلى أن باكستان تواصل اتصالاتها الدبلوماسية المكثفة في هذا الملف، موضحا أن رئيس الوزراء الباكستاني أجرى اتصالين مع أمير قطر خلال الأسبوع الجاري، في حين أجرى وزير الخارجية الباكستاني مباحثات مع نظيره القطري ووزير الدولة للشؤون الخارجية القطري، إضافة إلى اتصالات مع عدد من المسؤولين الدوليين المعنيين بالجهود السياسية.

إعلان

وشددت إسلام آباد، بحسب التصريحات، على أن جهود إحلال السلام لا تزال مستمرة، وأنها ستواصل العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين للحفاظ على المسار الدبلوماسي ومنع اتساع رقعة التصعيد في المنطقة.

قائد الجيش الباكستاني يتوجه إلى طهران

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، عن مصدر دبلوماسي في إسلام آباد، أن قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير غادر بلاده متوجها إلى إيران في زيارة رسمية.

وأشارت إلى أن منير سيلتقي خلال زيارته لطهران بمسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، حيث كان قد أجرى في وقت سابق زيارة إلى طهران في إطار وساطة باكستان للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

ويتزامن وصول قائد الجيش الباكستاني إلى إيران في ظل وجود وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، في طهران لليوم الثالث على التوالي.

وفي السياق، ذكرت وكالة "إيسنا" الإيرانية أن وزير الداخلية الباكستاني سيواصل زيارته إلى طهران ليوم إضافي لعقد مزيد من اللقاءات مع مسؤولين إيرانيين، وذلك عقب وصوله الأربعاء في ثاني زيارة له خلال أسبوع، حيث أجرى محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الداخلية وعدد من كبار المسؤولين.

وكانت السفارة الباكستانية في طهران أفادت بأن وزير الداخلية عقد اجتماعا جديدا مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لبحث مقترحات تهدف إلى تسوية الخلافات القائمة.

مصدر الصورة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (يمين) خلال استقباله وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران (أسوشيتد برس)‏‏

تباينات عميقة

من جانبها، نقلت وكالة فارس الإيرانية عن مصادر أن مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن شهد مؤشرات تقدم خلال اليومين الماضيين، غير أن تباينات عميقة لا تزال تحول دون إبرام اتفاق نهائي.

وأوضحت الوكالة أن الولايات المتحدة لا تزال متمسكة بحسم جميع الملفات الخلافية مع إيران ضمن المرحلة الحالية من التفاوض، في حين تبرز قضايا مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني وأمن مضيق هرمز كأهم نقاط التباين بين الجانبين.

وأضافت أن واشنطن تعارض نقل المواد النووية الإيرانية المخصبة إلى دولة ثالثة، مفضلة أن تتولى بنفسها استلامها، بينما ترى طهران ضرورة تأجيل الخوض في الملف النووي إلى ما بعد وضع حد للحرب.

قلق باكستاني

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر باكستاني قوله إن هناك مخاوف متزايدة من نفاد صبر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في وقت تعمل فيه إسلام آباد على تسريع وتيرة نقل الرسائل بين طهران وواشنطن.

غير أن مصدرا باكستانيا قال للجزيرة "إن إسلام آباد لا تزال تشعر بالتفاؤل إزاء إمكانية التوصل لتفاهم مرحلي بين واشنطن وطهران"، مؤكدا أن السقف المرتفع لأمريكا وإيران بشأن اليورانيوم ومضيق هرمز أدى لتأزم المفاوضات حتى اللحظة.

وفيما يتعلق بزيارة قائد الجيش إلى طهران، أشار الناطق باسم الخارجية إلى عدم وجود معلومات لدى الوزارة بشأن أي زيارة مرتقبة، مؤكدا أن أي تطورات سيتم الإعلان عنها في حينه.

وكان مصدر باكستاني كشف أن أي زيارة محتملة لقائد الجيش إلى إيران لم تُحسم بعد، مرجحا ارتباطها بنتائج الزيارة الجارية لوزير الداخلية إلى طهران.

إعلان

وأشار المصدر إلى أن السلطات الإيرانية طلبت مهلة إضافية لدراسة الشروط الأمريكية المرتبطة بمسار التفاوض، في ظل استمرار المشاورات السياسية والدبلوماسية بين الأطراف المعنية.

وفي 10 مايو/أيار سلمت إيران إلى الوسيط الباكستاني ردها على مقترح أمريكي لإنهاء الحرب، إلا أن الرئيس ترمب وصف المقترح حينها بأنه "غير مقبول إطلاقا".

وإثر تعثر مفاوضاتها مع طهران تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل/نيسان حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا