آخر الأخبار

مصدر يكشف لـ”الحرة” مضمون “رسالة أميركية” لبغداد بشأن حكومة الزيدي | الحرة

شارك

بالتزامن مع تكثيف الولايات المتحدة ضغوطها على القوى السياسية العراقية من أجل تفكيك سلاح الفصائل المسلحة الموالية لإيران وتحجيم نفوذها داخل مؤسسات الدولة، يبرز سؤال مهم يتعلق بالثقل السياسي لهذه الفصائل وما إذا كان بالإمكان إنهاؤه هو الآخر، أو على الأقل تخفيفه لأقصى حد.

وكشف مصدر في الإطار التنسيقي لـ”الحرة” أن الولايات المتحدة وضعت فيتو على مشاركة ستة فصائل مسلحة، تمتلك أجنحة سياسية، في الحكومة المقبلة المقرر إعلانها، الخميس، بقيادة رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي.

وأكد المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن الفيتو الأميركي وصل عبر رسالة وصلت لمجموعة من قادة الإطار التنسيقي، من دون أن يكشف عن أسماء هذه الفصائل.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية لـ”الحرة” في تعليق على سؤال بشأن رؤية واشنطن لشكل الحكومة المقبلة، إن الولايات المتحدة تراقب عن كثب عملية تشكيل الحكومة العراقية، مشددا أنه يجب أن لا يكون لـ”الميليشيات الإرهابية” أي دور في مؤسسات الدولة.

ولم تعلق وزارة الخارجية الأميركية حتى نشر هذا التقرير على طلب أرسلته “الحرة” بشأن وجود رسالة “فيتو” على مشاركة ستة فصائل في الحكومة المقبلة.

وكشفت نتائج الانتخابات الأخيرة التي جرت في نوفمبر الماضي وما أعقبها من تحالفات سياسية مطلع عام 2026 عن تنامي القوة السياسية لهذه الفصائل بصورة غير مسبوقة، في خطوة من الواضح أنها تهدف لتعزيز الدور السياسي وعدم الاكتفاء بالقوة العسكرية.

استفادت هذه الفصائل من مقاطعة خصومها التقليديين للانتخابات، وعلى رأسهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ومن التعديلات التي أُدخلت على قانون الانتخابات، من أجل توسيع حضورها البرلماني والحكومي وتحويل نفوذها الأمني والعسكري إلى قوة سياسية راسخة داخل النظام العراقي.

وفق إحصاء أجرته “الحرة” فإن الفصائل المسلحة الناشطة في العراق حصدت ما يقرب من ربع عدد مقاعد البرلمان العراقي بواقع 80 نائبا من أصل 329 العدد الكلي لمقاعد البرلمان.

تنضوي جميع هذه الفصائل داخل تحالف الإطار التنسيقي، الذي يضم قوى شيعية موالية أو قريبة من إيران، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان بنحو 180 نائبا ويحق له دستوريا ترشيح رئيس الحكومة.

هذا التمثيل السياسي الكبير داخل الإطار التنسيقي (نحو 40 في المئة) يعني أن هذه الفصائل أصبحت تمتلك تمثيلا سياسيا مباشرا داخل المنظومة السياسية ما يتيح لها التأثير في التشريعات واختيار الحكومة والتحكم بمفاصل الدولة الأمنية والاقتصادية.

فمن هي أبرز هذه الفصائل وكيف توزع ثقلها الانتخابي داخل البرلمان العراقي؟

عصائب أهل الحق

تعد حركة “صادقون” الجناح السياسي لـ”عصائب أهل الحق” بقيادة قيس الخزعلي الظاهرة الأبرز في انتخابات 2025، حيث حققت قفزة تاريخية من 9 مقاعد في 2021 إلى 27 مقعدا.

هذا النمو يعكس استراتيجية الخزعلي وفصيله، وكلاهما مصنف ضمن قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة، في الانتقال من الجهد العسكري إلى العمل السياسي مستفيدا من تغلغل كوادره في مفاصل الدولة.

حصلت حركة “صادقون” على المركز الثاني أو الثالث في معظم محافظات الوسط والجنوب، وتصدرت في بابل بأكثر من 79 ألف صوت.

وفقا لمصادر داخل الإطار التنسيقي تحدثت لـ”الحرة” فإن الحركة ابدت استعداداها لتسليم سلاحها للحكومة العراقية ووقف أنشطتها العسكرية والتفرغ للعمل السياسي، لكن إيران تحاول منع هذه الخطوة.

منظمة بدر

تعد بدر بقيادة هادي العامري أقدم الفصائل العراقية المرتبطة بإيران، إذ تأسست خلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي بدعم مباشر من الحرس الثوري الإيراني.

تمتلك المنظمة جناحا سياسيا واسع النفوذ داخل البرلمان ومؤسسات الدولة، خصوصا وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية.

وتشير تقديرات نتائج انتخابات 2025 إلى أن بدر حصلت بصورة مباشرة أو ضمن تحالفات على نحو 15 إلى 18 نائبا، وحافظت على نفوذها الواسع داخل الإطار التنسيقي.

وتكمن أهمية بدر في سيطرتها التقليدية على المناصب الأمنية واللجان البرلمانية الحساسة، حيث شغل أحد قيادييها كريم عليوي المحمداوي رئاسة لجنة الأمن والدفاع البرلمانية في الدورة السابقة.

حركة عطاء

حصدت الحركة التي يتزعمها رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض على 10 مقاعد في البرلمان العراقي. وهي منضوية ضمن تحالف الإعمار والتنمية الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني الذي فاز بالمركز الأول في الانتخابات بحصوله على 46 مقعدا.

في 2021 فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على الفياض، متّهمة إياه بالتورّط في “انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان” استهدفت متظاهرين في أكتوبر 2019.

تجمع سند الوطني

أو تجمع “بلاد سومر” بقيادة قائد “كتائب جند الإمام” أحمد الأسدي وحصل على ستة مقاعد ضمن تحالف الإعمار والتنمية بقيادة السوداني.

يشغل الأسدي حالياً منصب وزير العمل والشؤون الاجتماعية في العراق منذ 27 أكتوبر 2022، وشغل سابقا منصب المتحدث الرسمي باسم قوات الحشد الشعبي، التي تضم فصائل مسلحة موالية لإيران.

أسس الأسدي كتائب “جند الإمام” في عام 2014 وتوصف بأنها جناح عسكري للحركة الإسلامية في العراق، وترتبط بشراكات سياسية مع فصائل أخرى مثل “أنصار الله الأوفياء” المصنفة إرهابية من قبل الولايات المتحدة، وفقا لمعهد واشنطن.

حركة الأوفياء

حازت الحركة على 4 مقاعد في البرلمان العراقي ضمن تحالف الإعمار والتنمية بقيادة السوداني، وتعد الجناح السياسي لفصيل “أنصار الله الأوفياء” الذي يتزعمه حيدر الغراوي.

ظهرت الجماعة لأول مرة في عام 2013 كحزب سياسي في محافظة ميسان، وبعدها بعام تحولت لفصيل مسلح مع الاحتفاظ بجناحها السياسي.

أُدرج الغراوي وفصيله المسلح على قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة لأول مرة في يونيو 2024 بتهمة قتل أفراد خدمة أميركيين وكذلك شن هجمات على قواعد عسكرية ومنشآت دبلوماسية أميركية في العراق والأردن وسوريا. والشهر الماضي عرضت الولايات المتحدة مكافآة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.

وبحسب مصادر في الإطار التنسيقي تحدثت لـ”الحرة” فإن الغراوي ابدى استعداده خلال اجتماعات خاصة داخل التحالف الشيعي للتخلي عن النهج المسلح والانخراط بالعمل السياسي.

تحالف منتصرون

حازت الحركة على 4 مقاعد في البرلمان بعد انتخابات 2025 وهي مرتبطة بـ”كتائب سيد الشهداء” التي يقودها أبو آلاء الولائي، وهي منضوية في ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

الولائي وفصيله المسلح مدرج على قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة منذ عام 2023 بتهمة التخطيط والمشاركة في هجمات ضد أفراد أميركيين. وكحال الغراوي فقد خصصت واشنطن في أبريل الماضي مكافآة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.

حركة حقوق

تمكنت حركة “حقوق” من الفوز بـ6 مقاعد في انتخابات نوفمبر 2025 وهي تمثل الجناح السياسي لـ”كتائب حزب الله” في العراق، واحدة من أبرز الفصائل الموالية لطهران في العراق والمصنفة على قوائم الإرهاب الإميركية منذ عام 2009.

هذه هي المرة الثانية التي تشارك فيها الحركة في الانتخابات بعد حصولها على مقعد واحد في انتخابات 2021.

يتزعم الفصيل المسلح ابو حسين المحمداوي المطلوب من قبل الولايات المتحدة، ويصفه كثيرون بأنه رجل إيران في العراق. وهو مصنف على قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة منذ عام 2020.

تحالف خدمات

هي الجناح السياسي لـ”كتائب الإمام علي” بزعامة شبل الزيدي وحازت على 5 مقاعد في البرلمان العراقي بعد انتخابات 2025.

في عام 2018 أدرجت وزارة الخزانة الأميركية الزيدي على لائحة العقوبات بتهمة “تهريب النفط لصالح إيران وجمع الأموال لحزب الله اللبناني وإرسال مقاتلين إلى سوريا لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني”.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا