آخر الأخبار

عرض عسكري محدود في ذكرى "يوم النصر".. بوتين: نواجه قوة عدوانية مدعومة من الناتو في أوكرانيا

شارك

قال بوتين إن بلاده ما تزال تعتبر نفسها في موقع الدفاع عن "قضية عادلة"، مؤكدًا أن "النصر كان دائمًا إلى جانب روسيا وسيظل كذلك"

أحيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، السبت، ذكرى "يوم النصر" في الساحة الحمراء بالعاصمة موسكو ، عبر خطاب أكد فيه ثقته بتحقيق النصر، مشيدًا بالقوات الروسية التي تواصل القتال منذ اندلاع الحرب في فبراير/شباط 2022.

وجاءت الاحتفالات هذا العام في ذكرى دخول استسلام ألمانيا النازية حيّز التنفيذ وفق توقيت موسكو عام 1945، وهو الحدث الذي أنهى الحرب العالمية الثانية في أوروبا. وتُعرف هذه المناسبة رسميًا في روسيا باسم "عيد النصر في الحرب الوطنية العظمى"، في إشارة إلى الحرب التي خاضها الاتحاد السوفيتي ضد ألمانيا النازية بين عامي 1941 و1945.

وخلال الاستعراض العسكري السنوي، قال بوتين إن الجنود الروس المشاركين فيما تسميه موسكو "العملية العسكرية الخاصة" في أوكرانيا يستلهمون "إنجازات جيل المنتصرين" في الحرب العالمية الثانية، معتبرًا أن القوات الروسية تواجه اليوم "قوة عدوانية مسلحة ومدعومة من حلف شمال الأطلسي بالكامل".

مصدر الصورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال العرض العسكري ليوم النصر في موسكو، السبت 9 مايو 2026، Pavel Bednyakov/Copyright 2026 The AP. All rights reserved.

وأضاف الرئيس الروسي أن بلاده ما تزال تعتبر نفسها في موقع الدفاع عن "قضية عادلة"، مؤكدًا أن "النصر كان دائمًا إلى جانب روسيا وسيظل كذلك"، ومشددًا على أن "القوة المعنوية ووحدة الشعب الروسي" تمثلان عاملين أساسيين في استمرار المواجهة.

لكن احتفالات هذا العام بدت مختلفة بشكل واضح عن العروض العسكرية التقليدية التي اعتادت روسيا تنظيمها في التاسع من مايو/أيار، إذ غابت عنها الدبابات والصواريخ الباليستية والأسلحة الثقيلة، كما لم يُنظم العرض الجوي المعتاد للطائرات المقاتلة.

ويُعد هذا التقليص من أبرز التغييرات التي شهدها العرض العسكري الروسي منذ سنوات، بعدما كان يُستخدم لاستعراض القوة العسكرية الروسية، بما في ذلك الأسلحة الإستراتيجية والصواريخ العابرة للقارات ذات القدرات النووية.

وبررت موسكو هذا التغيير بالوضع الأمني الحالي وتصاعد الهجمات الأوكرانية داخل العمق الروسي. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في وقت سابق، إن روسيا تواجه ما وصفه بـ"تهديد إرهابي" مصدره كييف، مشيرًا إلى أن السلطات اتخذت إجراءات أمنية إضافية خلال المناسبة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتبادل فيه موسكو وكييف الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار الذي أعلنته روسيا بشكل أحادي بمناسبة "يوم النصر".

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقفًا لإطلاق النار لمدة ثلاثة أيام يبدأ من السبت وحتى الاثنين، بالتزامن مع اتفاق الطرفين على تنفيذ عملية تبادل تشمل ألف أسير من كل جانب.

وقال ترامب للصحفيين في واشنطن إنه يأمل أن تمثل هذه الخطوة "بداية نهاية حرب طويلة ودامية"، معتبرًا أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا تُعد "أسوأ كارثة بشرية منذ الحرب العالمية الثانية"، مشيرًا إلى سقوط نحو 25 ألف جندي شاب شهريًا، وفق تقديره، وداعيًا إلى تمديد الهدنة لفترة أطول.

من جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الجيش الأوكراني لن يستهدف الساحة الحمراء خلال العرض العسكري الروسي، مؤكدًا التزام بلاده بالهدنة المؤقتة لتسهيل عملية تبادل الأسرى. كما أصدر مرسومًا وصفته وسائل إعلام بأنه يحمل طابعًا ساخرًا، "يسمح" بإقامة العرض العسكري الروسي.

وتزامنت المناسبة مع استمرار التصعيد الميداني بين الطرفين، إذ كثفت أوكرانيا خلال الأسابيع الأخيرة هجماتها على منشآت داخل روسيا، خصوصًا البنية التحتية النفطية، مؤكدة أن الهدف من هذه الضربات تقليص الموارد المالية التي تعتمد عليها موسكو في تمويل الحرب، وذلك ردًا على الغارات الجوية الروسية المتواصلة.

وعلى صعيد الخسائر العسكرية، أعلن الجيش الأوكراني ارتفاع خسائر القوات الروسية منذ بداية الحرب إلى نحو مليون و340 ألف قتيل وجريح، من بينهم أكثر من ألف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مشيرًا إلى تدمير آلاف الدبابات والأنظمة العسكرية والمعدات القتالية الروسية منذ بدء الحرب.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا