زار وفد من وكالة داخلية البقاع الغربي في الحزب التقدمي الاشتراكي، ضمّ وكيل الداخلية كمال حندوس وأعضاء من الوكالة، منسقية تيار المستقبل في البقاع الغربي وراشيا في مقرّها الجديد في جب جنين، وكان في استقبالهم منسق عام التيار محمد هاجر، إلى جانب أعضاء المنسقية ومسؤولي القطاعات.
وجاءت الزيارة في إطار تقديم التهنئة بافتتاح المقر الجديد، كما شكّلت مناسبة للتشاور وتبادل وجهات النظر حول الأوضاع العامة والتأكيد على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق.
وأكد المجتمعون أنّ "العلاقة التاريخية بين تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي شكّلت على الدوام نموذجاً وطنياً في إدارة التنوع السياسي اللبناني، انطلاقاً من التلاقي على ثوابت أساسية تتمثل بحماية الدولة ومؤسساتها الشرعية، وصون السلم الأهلي، والدفاع عن اتفاق الطائف، وترسيخ منطق الاعتدال والحوار في مواجهة الأزمات والانقسامات".
وقال حندوس: "اليوم، وفي ظل التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي يواجهها لبنان ، تبرز الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى إعادة تفعيل مساحات التعاون والتوافق بين القوى الوطنية السيادية، وفي مقدمها تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، بما يعزز مرجعية الدولة، ويحمي المؤسسات، ويعيد الثقة بإمكانية إنقاذ الوطن من أزماته المتراكمة، وتأتي هذه الزيارة في إطار الجولات التي تقوم بها على المرجعيات والشركاء في الوطن بتوجيهات من قيادة الحزب ورئيسه".
أضاف: "العلاقة بين المستقبل والاشتراكي وبين بيت الوسط والمختارة لم تكن يوماً مجرد تحالف سياسي، بل شكّلت ركيزة من ركائز الاعتدال الوطني، وصمام أمان في لحظات مفصلية احتاج فيها لبنان إلى العقل والحكمة والتوازن، وإلى مرجعية الدولة ومؤسساتها، وفي مقدمها الجيش اللبناني والقوى والأجهزة الأمنية والقضائية، وبسط نفوذها على كامل الأراضي اللبنانية ".
بدوره، رحب هاجر "بقيادة الحزب التقدمي الاشتراكي في البقاع الغربي الذي نلتقي معه على المبادئ التي أسسها كل من الشهيد كمال جنبلاط والشهيد رفيق الحريري وعلى العلاقة الراسخة التي تكرست منذ اتفاق الطائف بين الشهيد رفيق الحريري والزعبم وليد جنبلاط ثم مع حامل الأمانة الرئيس سعد الحريري مع الرئيس وليد جنبلاط ورئيس التقدمي تيمور جنبلاط".
أضاف: "إن ما يجمعنا مع الحزب التقدمي الاشتراكي في منطقة البقاع الغربي وراشيا يتجاوز حدود السياسة الآنية، ليعبّر عن تاريخ طويل من التعاون والتفاهم والحرص المشترك على حماية منطقتنا وصون العيش الواحد بين أهلها. ومن هذا المنطلق، نؤكد تمسكنا بالثوابت الوطنية التي شكّلت أساس الاستقرار في لبنان، وفي مقدّمها اتفاق الطائف، ودعم مؤسسات الدولة الشرعية، واحترام العيش المشترك، إلى جانب الالتزام بالموقف العربي الجامع الذي يشكّل عمق لبنان الطبيعي وحاضنته التاريخية، والعمل المشترك لما فيه مصلحة أهلنا، بعيداً عن الانقسامات والتوترات، وبما يحفظ السلم الأهلي ويعزز الوحدة الوطنية في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها وطننا".
المصدر:
لبنان ٢٤