في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بعد التوتر الذي شهدته العلاقات الأميركية الألمانية، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيسحب أكثر من 5000 جندي أميركي من ألمانيا، توقع الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير أن تُبْقِي الولايات المتحدة على وجودها العسكري في بلاده.
وقال شتاينماير خلال زيارته الحالية لفنلندا، اليوم الخميس، إنه يفترض أن الأميركيين يدركون جيدًا أن تمركز قواتهم في ألمانيا، في مواقع مهمة مثل قاعدة رامشتاين، يصب أيضاً في مصلحتهم الاستراتيجية الخاصة. وأضاف: "نحن نثق في ذلك ونبني عليه".
كما دعا شتاينماير الأوروبيين إلى التحلي بالهدوء إزاء التصريحات والتعليقات المتكررة للرئيس الأميركي. وقال: "نصيحتي هي ألا ننشغل بالشكوى والتذمر من كل جملة قد تصلنا فجراً من أميركا ونحاول استخلاص الاستنتاجات منها".
إلى ذلك، اعتبر أن "الرد الصحيح الوحيد هو أن يجعل الأوروبيون أنفسهم أقوياء قدر الإمكان".
من جانبه، أعرب الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع شتاينماير عن قناعته بأن الولايات المتحدة ستواصل مساعدة حلفائها الأوروبيين في حال تعرضهم لعدوان روسي. وقال: "أعتقد أن الضمانات الأمنية الأميركية لا تزال قائمة وستبقى كذلك". ولفت إلى أن الأسلحة النووية الروسية المتمركزة على بعد مئة كيلومتر من الحدود الفنلندية ليست موجهة في الحقيقة إلى هلسنكي أو ستوكهولم أو أوسلو بل إلى واشنطن ونيويورك.
كما رحب ستوب باضطلاع ألمانيا منذ الهجوم الروسي على أوكرانيا عام 2022 بدور سياسي وعسكري قيادي في أوروبا. وقال: "هذا يصب في مصلحة أوروبا بأكملها، فألمانيا الأقوى تعني أوروبا أقوى".
إلى ذلك اعتبر أن ما تقوم به ألمانيا حالياً لتعزيز دفاعها لا يخدم مصالحها وحدها بل يخدم الأمن الأوروبي ككل.
وكانت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أعربت قبل يومين عن مفاجأتها بتوقيت إعلان الولايات المتحدة عن خطتها سحب 5000 جندي من ألمانيا. وأشارت إلى أن هذا القرار يظهر ضرورة تعزيز الركيزة الأوروبية في حلف شمال الأطلسي، وضرورة بذل المزيد من الجهود.
يذكر أن ترامب كان أعلن، الأسبوع الماضي، أن بلاده ستخفض بشكل كبير وجودها العسكري في ألمانيا، في تصعيد للخلاف مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس الذي انتقد "العملية العسكرية الأميركية ضد طهران"، واعتبر أن "إيران ذلت أميركا".
كما ألمح الرئيس الأميركي إلى احتمال سحب القوات الأميركية من إسبانيا فضلاً عن إيطاليا وغيرها.
أتى هذا التوتر بين الأوروبيين وترامب مع اتهامه بعض دول حلف شمال الأطلسي بالتقصير في دعم الولايات المتحدة في الحرب على إيران، وانتقادها لعدم المشاركة في تأمين الملاحة بمضيق هرمز.
المصدر:
العربيّة