آخر الأخبار

مشاهد إطلاق نار بضاحية بيروت تستفز اللبنانيين.. ونائب "نفد الصبر"

شارك





من تشييع أحد عناصر حزب الله في بيروت (أرشيفية - فرانس برس)

في وقت تمضي الدولة اللبنانية بتنفيذ قرار حصر السلاح، يواصل بعض مناصري حزب الله ترويع اللبنانيين، بينما ترتفع المزيد من الأصوات المعارضة لسياسات الحزب التي جرّت البلد الى أتون حرب لا ناقة له فيها ولا جمل.

وفي الإطار، شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت أحد أبرز معاقل حزب الله، عصر أمس الأحد توتّراً بعد وصول الجيش اللبناني إلى منطقة الكفاءات نتيجة إطلاق النار خلال تشييع 4 قتلى من الحزب.

فيما قام مناصرو حزب الله بتشكيل حاجز بشري كثيف من عناصره ومناصريه لمنع وحدة من الجيش من توقيف مطلقي الرصاص والقذائف الصاروخيّة أثناء مراسم التشييع.

في حين انتشرت آليات الجيش والمخابرات في دوار الكفاءات، وسط انسحاب أعداد كبيرة من مطلقي الرصاص.

تدابير أمنية

ولاحقاً أوضح الجيش اللبناني في بيان "أن وحداته نفّذت تدابير أمنية فورية في منطقة الكفاءات - الضاحية الجنوبية، شملت عمليات دهم وتسيير دوريات مؤللة وإقامة حواجز ظرفية، على أثر إطلاق نار أثناء مراسم تشييع".

كما دهمت وحداته منازل المتورطين، وأوقفت أحد مطلقي النار، وضبطت كمية من الأسلحة والذخائر.



وفي السياق، أوضح مصدر عسكري للعربية.نت/الحدث.نت أن "عناصر الجيش نفّذوا تدابير أمنية فورية في الضاحية الجنوبية بعدما بدأ إطلاق النار والرصاص الطائش الذي تسبب بأضرار في الممتلكات الخاصة". وقال: "لن نسمح بإطلاق النار في الضاحية بأي مناسبة، كما أننا لن نسمح بجرّنا إلى مواجهة داخلية رغم الاستفزازات".

كما جزم المصدر العسكري بأن القوى الأمنية ستقف بالمرصاد لأي محاولة للمسّ بالاستقرار ولأي مخلّ بالأمن".

الرصاص العشوائي

ودائماً ما يعاني سكان العاصمة بيروت من إطلاق الرصاص العشوائي وبشكل كثيف من الضاحية الجنوبية وفي شتى المناسبات.

من تشييع أحد عناصر حزب الله في بيروت (أرشيفية- فرانس برس)

كان آخرها مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في منتصف أبريل الماضي، حيث أمطرت الضاحية بالرصاص وقذائف بي 7 وصل صداها لأرجاء العاصمة. وغالباً ما يسقط ضحايا نتيجة الرصاص الطائش.

وقبل أيام أيضاً من إعلان وقف إطلاق النار، عقد نواب بيروت مؤتمراً بعنوان "بيروت منزوعة السلاح" طالبوا فيها بحصر السلاح بيد القوى الشرعية.

إصرار على تجاوز الدولة

فيما أوضح النائب عن العاصمة بيروت إبراهيم منيمنة للعربية.نت والحدث.نت أن "إطلاق النار وصل إلى مراحل غير مسبوقة، وأصبح نوعا من التعبير عن الإصرار على تجاوز فكرة الدولة".

كما اعتبر "أن إطلاق الرصاص أصبح مقصودا في المناسبات عند جمهور حزب الله، في ردّة فعل وتغطية على التراجع العسكري الذي يعاني منه الحزب".

من الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية- رويترز)

" نفذ صبر اللبنانيين"

إلى ذلك، أكد منيمنة أن "هذه الحوادث تؤذي بيئة حزب الله، وما قام به الجيش في الضاحية الجنوبية خطوة ذكية". وقال "أخيراً تدخل الجيش لملاحقة مطلقي النار، بعدما نفذ صبر اللبنانيين، وما حصل ليس تفصيلاً، خصوصاً في هذه المرحلة. فالجيش بتدخله بعث برسالة حاسمة وحازمة بعدم إطلاق النار ومحاسبة الفاعلين".

كما أوضح "ألا أحد يطلب مواجهة مفتوحة مع الجيش، لكن هناك فرصاً أمام القوى الأمنية والعسكرية لتثبيت واقع جديد وفرض الأمن على الجميع دون استثناء"، وفق تعبيره.

يذكر أنه مع مرور أكثر من شهرين على المواجهات الأحدث بين حزب الله وإسرائيل في لبنان، أظهرت تقديرات خسائر لم يكشف عنها من قبل من داخل الحزب أنه تكبد ثمنا باهظا بسبب خوض الحرب في الثاني من مارس الماضي. إذ احتلت إسرائيل جزءا من جنوب لبنان وشردت مئات الآلاف من أنصار الحزب الله وقتلت الآلاف من مقاتليه.

كما أسفرت هذه الخطوة عن عواقب سياسية وخيمة. ففي بيروت زادت حدة المعارضة لتسلح حزب الله، مع اعتبار خصوم الحزب وعدد كبير من اللبنانيين أن هذا التسلح عرض الدولة لحروب متكررة مع إسرائيل، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا