يرى الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي، في مقاله المنشور بصحيفة هآرتس، أن التحالف السياسي الذي يجمع نفتالي بينيت ويائير لابيد وغادي آيزنكوت لا يحمل لإسرائيل مشروع إنقاذ حقيقيا، بقدر ما يعرض عليها عودة مستحيلة إلى 6 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أي إلى ما يسميه "إسرائيل الطيبة" قبل الكارثة.
يكتب ليفي أن هذا الثلاثي لا يعد الإسرائيليين إلا بإعادة البلاد إلى أيام "هادئة ظاهريا"، كانت فيها المطاعم والسياحة والحياة الطبيعية قائمة، بينما ظل الاحتلال والعنف والفصل العنصري بعيدا عن نظر الجمهور الإسرائيلي: "ما حدث لإسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول لا رجعة فيه".
بالنسبة إلى ليفي، المشكلة لا تكمن في نتنياهو وحده، ولا في فساد محيطه أو فوضى ائتلافه، وإنما في بنية أعمق شاركت المعارضة في الصمت عليها.
لذلك يصف المرحلة بأنها نتاج "حكومة الدمار وصمت معارضة الدمار"، معتبرا أن بينيت ولابيد وآيزنكوت لا يملكون استعدادا لخطوات جذرية، لأنهم لا يريدون إنهاء الاحتلال ولا يؤيدون حل الدولتين.
ويذهب الكاتب إلى القول إن هذا البديل قد يكون "أكثر نزاهة وأقل فسادا من نتنياهو"، لكنه لن يغيّر المسار، متوقعا استمرار الحروب في غزة ولبنان وإيران، والعجز عن وقف عنف المستوطنين في الضفة.
خلاصة ليفي أن تغيير الوجوه لن يعيد إسرائيل إلى "أسرة الأمم" ما دام أصل الأزمة، أي الاحتلال والعسكرة والعنصرية، خارج النقاش السياسي للبديل المطروح.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة