آخر الأخبار

من عرض البحر إلى سجون الاحتلال.. البرازيلي أفيلا يدفع ثمن مساندة غزة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مددت محكمة إسرائيلية في عسقلان – أمس الأحد – احتجاز الناشطين في "أسطول الصمود العالمي" البرازيلي تياغو أفيلا والإسباني سيف أبو كشك يومين إضافيين، وفق ما أفاد به مركز حقوقي يمثلهما.

وظهر أفيلا في قاعة المحكمة مكبل اليدين، فيما قُيدت قدما أبو كشك بالسلاسل الحديدية، وذلك بعدما اعتقلتهما إسرائيل في المياه الدولية -الخميس الماضي- ضمن عشرات الناشطين من جنسيات مختلفة، كانوا على متن نحو 20 سفينة تابعة لأسطول الصمود الذي سعى لكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة.

واقتادت إسرائيل جل الناشطين إلى كريت حيث تم إنزالهم بعد التوصل إلى اتفاق مع السلطات اليونانية، باستثناء أفيلا وأبو كشك.

وتتهم تل أبيب الناشط أبو كشك بأنه "أحد قادة المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج"، وهي منظمة تتهمها الولايات المتحدة وإسرائيل بالارتباط بحركة المقاومة الإسلامية ( حماس)، وتتهم الناشط البرازيلي بأنه "يعمل مع المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، ويُشتبه في تورطه في أنشطة غير قانونية"، وفقا لبيانات وزارة الخارجية الإسرائيلية.

وقالت منظمة عدالة لحقوق الإنسان إن أفيلا وأبو كشك قدما شهادات "عن تعرضهما لعنف جسدي شديد، شمل الضرب واحتجازهما في العزل، وتعصيب أعينهما لأيام في عرض البحر".

وأضافت "يواصل الناشطان إضرابهما عن الطعام احتجاجا على احتجازهما ومعاملتهما غير القانونية".

إدانات

وقد أدانت البرازيل وإسبانيا توقيف الناشطَين. وصرح وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس -السبت الماضي- بأن إسرائيل "لم تقدم أي دليل يدعم الاتهام" الموجه إلى الناشط أبو كشك.

ووصف ألباريس اعتقال المواطن الإسباني في المياه الدولية بأنه "غير قانوني جملة وتفصيلا"، معتبرا إياه إجراء خارجا عن أي صلاحية قانونية لإسرائيل.

وضم أسطول الصمود أكثر من 50 سفينة انطلقت من موانئ في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة المدمر جراء الحرب الإسرائيلية، ثم اعترضته القوات الإسرائيلية -ليلة الخميس الماضي وفجره- وهو لا يزال في المياه الدولية.

إعلان

وزعمت إسرائيل أنها احتجزت نحو 175 ناشطا من الأسطول، لكن المنظمين اتهموها بخطف 211 شخصا.

وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي قد أعلنت -فجر الخميس- أن البحرية الإسرائيلية نفذت عملية واسعة استهدفت أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية قرب جزيرة كريت اليونانية، على مسافة تتجاوز 1000 كيلومتر من السواحل الإسرائيلية.

وقالت إذاعة الجيش إن قوات البحرية سيطرت على 21 سفينة مشاركة في الأسطول، مشيرة إلى أن العملية جرت من دون تسجيل حوادث استثنائية أو إصابات.

زوجة تياغو تطالب بتحرك للإفراج عنه

عبرت لارا سوزا -زوجة الناشط البرازيلي تياغو أفيلا- عن قلقها وتوترها الشديد بسبب وضع زوجها ورؤيته مكبلا داخل المحكمة في إسرائيل، واصفة الأمر بأنه صعب.

ودعت -في تصريحات خاصة للجزيرة- الجميع إلى التحرك بكل طاقتهم لإطلاق سراحه والعودة إلى عائلته، مؤكدة أن أفيلا لم يكن قط جزءا من أي جماعة إرهابية، بل ينظم أعمالا إنسانية من أجل أشخاص يعانون إبادة جماعية.

وأضافت أن "تقديم المساعدات الإنسانية ليس تعاونا مع العدو، إنه حق للشعب الفلسطيني الذي يتعرض لإبادة جماعية"، مشيرة إلى أن إسرائيل هي التي ترتكب جريمة حرب بمنع الناس من الحصول على الطعام والرعاية الطبية.

وأوضحت أن ما يقوم به زوجها من أعمال إنسانية وإيصال للمساعدات إلى الشعب الفلسطيني يجب على الجميع في العالم القيام به، كاشفة عن وجود تواصل مع الحكومات البرازيلية والإسبانية والسويدية والإيطالية.

وذكرت أنها لا تملك في الواقع الكثير من الردود الملموسة، غير قول هذه الحكومات إنها تفعل كل ما بوسعها وتحاول التفاوض لإعادة النشطاء المعتقلين في إسرائيل.

من هو تياغو أفيلا؟

لم يكن اسم تياغو أفيلا يتصدر العناوين الدولية في بداياته، فهو ناشط برازيلي وُلد في العاصمة برازيليا عام 1986، ويعيش حياة أسرية مع زوجته وابنة تبلغ من العمر نحو عام ونصف عام.

وعلى مدار أكثر من عشرين عاما، انخرط في أنشطة تضامنية هدفت بشكل أساسي إلى دعم القضية الفلسطينية، والعمل ضمن مبادرات إنسانية عابرة للحدود.

وبدأ تياغو أفيلا نشاطه العام مبكرا في قضايا العدالة الاجتماعية والبيئة، قبل أن يتدرج في العمل التضامني الدولي، حيث أصبح لاحقا جزءا من شبكات وحملات تنشط في محاولات كسر الحصار عن غزة.

وعلى مدى أكثر من عقدين، تنقل أفيلا بين ساحات العمل الحقوقي والمبادرات البحرية، ليصبح لاحقا عضوا في اللجنة التوجيهية لتحالف "أسطول الحرية"، وهي شبكة دولية تسعى لإيصال مساعدات إنسانية إلى القطاع المحاصر.

ويعد احتجازه حاليا ثاني تجربة اعتقال له في السجون الإسرائيلية. ففي المحاولة السابقة لكسر الحصار عن غزة قبل نحو 7 أشهر، اعتُقل أفيلا أيضا مع زملائه في المياه الدولية.

وقبل أن تقوم إسرائيل بترحيله، عاش ظروفا قاسية في سجون الاحتلال حيث أضرب عن الطعام ورفض توقيع أوراق ترحيله.

اليوم، يُنظر إلى تياغو أفيلا كأحد أبرز رموز "النشاط البحري التضامني" في أمريكا اللاتينية، بعد أن ارتبط اسمه بسلسلة من المبادرات التي تسعى إلى كسر الحصار عن غزة عبر البحر، وهو ما جعله في قلب الجدل الدولي حول حدود العمل الإنساني وشرعية التحركات المدنية في مناطق النزاع.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا