آخر الأخبار

هل تلجأ واشنطن للدلافين لتطهير مضيق هرمز من الألغام الإيرانية؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في ظل تصاعد التوتر في مضيق هرمز وتعطل حركة الملاحة بشكل شبه كامل، برزت سيناريوهات غير تقليدية قد تلجأ إليها الولايات المتحدة لإعادة فتح المضيق، في حال غياب الدعم الأوروبي، من بينها استخدام دلافين مدربة لتطهير الألغام البحرية، في خطوة تعكس حجم التعقيد الذي بات يواجه العمليات العسكرية في هذا الممر الحيوي.

وأظهرت الخريطة التفاعلية التي عرضها محمد رمال أن عملية إزالة الألغام البحرية تمثل التحدي الأكبر أمام إعادة فتح المضيق، إذ تشير التقديرات إلى أن تأمين ممر ملاحي واحد قد يستغرق نحو شهر ونصف، فيما قد تمتد عملية تطهير المضيق بالكامل إلى 4 أشهر، بسبب طبيعة الألغام التي يمكن تمويهها كصخور أو دفنها في القاع الرملي.

وفي ظل هذه التعقيدات، يبرز العامل الأوروبي عنصرا حاسما، نظرا لامتلاك دوله أكثر من 100 سفينة مخصصة لكسح الألغام، وهو ما تفتقر إليه الولايات المتحدة. ومع احتمال غياب هذا الدعم، طُرح خيار اللجوء إلى دلافين عسكرية مدربة على اكتشاف الألغام، كبديل تقني غير تقليدي.

وأوضح رمال أن واشنطن كانت قد لجأت في وقت سابق للاستعانة بالدلافين خلال عمليات عسكرية في الخليج عامي 1991 و2003.

وتتميز الدلافين بالذكاء والقدرة على التعلم ومواكبة التدريبات، وقد تفوقت حواسها الطبيعية على قدرات أي آلة أو حاسوب أنشأه البشر.

كما تتمتع الدلافين، بالإضافة إلى قدرتها على الغوص بعمق كبير، بإمكانية "تحديد الموقع بالصدى"، التي تسمح لها باكتشاف أماكن الألغام المدفونة تحت الماء.

معادلة ضغط متبادلة

وفي السياق ذاته، أوضح الخبير العسكري العميد حسن جوني أن المواجهة في مضيق هرمز تقوم على "أداتين متقابلتين": الحصار البحري الأمريكي من جهة، وإغلاق المضيق من قبل إيران من جهة أخرى، مشيرا إلى أن كل طرف يستخدم ورقته للضغط في مسار التفاوض.

وبيّن جوني أن الحصار الأمريكي "يؤثر في الاقتصاد الإيراني ويضغط عليه، لكنه لا يُطبق بشكل كامل"، في ظل استمرار ما يعرف بـ" أسطول الظل" الإيراني في الالتفاف على القيود وعبور بعض السفن.

إعلان

في المقابل، اعتبر أن إغلاق مضيق هرمز لا يقتصر تأثيره على إيران أو الولايات المتحدة، بل يمتد ليشمل الاقتصاد العالمي بأسره، ما يحوّله إلى ورقة ضغط إستراتيجية بيد طهران.

وأشار جوني إلى أن طبيعة المواجهة البحرية الحالية "غير تقليدية"، حيث تتجنب الولايات المتحدة المواجهة المباشرة داخل المضيق رغم تفوقها العسكري، مقابل اعتماد إيران على تكتيكات غير متماثلة تشمل الألغام والزوارق السريعة والصواريخ الساحلية.

وخلص إلى أن المشهد العسكري في هرمز استقر حتى الآن عند "توازن هش"، لم تنجح فيه واشنطن في فرض سيطرة كاملة أو تأمين الملاحة بالقوة، في مقابل استمرار إيران في استخدام الجغرافيا والقدرات غير التقليدية لفرض معادلة ردع فعالة.

وتأتي هذه التطورات في وقت نقلت فيه وسائل إعلام إيرانية عن نائب رئيس البرلمان تأكيده أن بلاده "لن تعيد مضيق هرمز إلى حالته السابقة تحت أي ظرف"، ما يعكس تصعيدا في المواقف يهدد بإطالة أمد الأزمة وتعقيد مسارات الحل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا