أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن البيت الأبيض اتهم الصين -أمس الخميس- بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أمريكية على نطاق صناعي.
وتابعت الصحيفة أن البيت الأبيض "حذر من أنه سيتخذ إجراءات صارمة ضد ممارسة تستغل الابتكارات الأمريكية".
واستند التقرير إلى مذكرة كتبها مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا في البيت الأبيض مايكل كراتسيوس.
وكتب كراتسيوس في المذكرة -التي جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي ونشرتها فايننشال تايمز- أنه "لدى الحكومة الأمريكية معلومات تشير إلى أن جهات أجنبية -تتمركز أساسا في الصين- منخرطة في حملات متعمدة وعلى نطاق صناعي لاستخلاص قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي الأمريكية المتقدمة".
وأضاف "من خلال الاستفادة من عشرات الآلاف من الحسابات الوكيلة لتفادي الرصد، واستخدام تقنيات كسر الحماية لكشف معلومات مملوكة، تقوم هذه الحملات المنسقة باستخراج القدرات بشكل منهجي من نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مستغلة الخبرة والابتكار الأمريكييْن".
والمذكرة -التي صدرت قبل أسابيع فقط من الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين- تنذر بزيادة التوتر في حرب تكنولوجية ممتدة بين القوتين العظميين المتنافستين، والتي هدأت حدتها بفعل انفراجة تحققت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بحسب مراقبين.
ويزور ترمب بكين يوميْ 14 و15 مايو/أيار المقبل، بعد تأجيل زيارته بسبب حرب إيران، كما أعلن البيت الأبيض.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت للصحفيين إن ترمب سيلتقي نظيره الصيني في مايو/أيار المقبل، مضيفة أنّه ستكون هناك "زيارة مقابلة في واشنطن في موعد لاحق يُعلن عنه هذا العام".
وتثير المذكرة تساؤلات أيضا بشأن ما إن كانت واشنطن ستسمح بشحن رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة التابعة لشركة إنفيديا الأمريكية إلى الصين.
وأعطت إدارة ترمب الضوء الأخضر لهذه المبيعات في يناير/كانون الثاني مع فرض شروط لذلك، لكن وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك أشار -الأربعاء الماضي- إلى أنه لم تجرِ أي شحنات حتى الآن.
وتقول المذكرة -وهي موجهة إلى الوكالات الحكومية الأمريكية- إن إدارة ترمب "ستبحث مجموعة من الإجراءات لمساءلة الجهات الأجنبية" التي تقف وراء هذه الحملات.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة