كشف التلفزيون الرسمي الإيراني عن فحوى رسالة حازمة نقلها قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي اللواء علي عبد اللهي إلى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، أكد فيها استعداد إيران للرد بقوة على أي اعتداء، مضيفا أن الحرب بدأت نتيجة سوء تقدير العدو لقدرات إيران.
وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام الإيرانية، فإن عبد اللهي شدد خلال اللقاء على أن طهران لن تتهاون في مواجهة أي تهديد، في وقت نقلت فيه المصادر تأكيد منير عزم بلاده على مواصلة جهودها الدبلوماسية لاحتواء التصعيد والعمل على إنهاء الحرب.
وتزامنت هذه التصريحات مع زيارة رسمية يجريها منير إلى طهران، حيث التقى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في لقاء أحيط بكثير من التكتم، إذ لم تكشف تفاصيل ما دار في الجلسات المغلقة رغم نشر صور رسمية للاجتماع.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن الوفدين الإيراني والباكستاني يدرسان بعناية الرسائل التي جرى تبادلها عبر إسلام آباد بين طهران وواشنطن خلال الأسبوع الماضي، في محاولة لإعادة إحياء مسار التفاوض المتعثر بين الطرفين.
وبحسب وكالة تسنيم، فإن تنفيذ وقف إطلاق النار في لبنان بضمانات أمريكية يمثل خطوة إلى الأمام من وجهة النظر الإيرانية، لكنه مشروط بالتأكد من استعداد واشنطن لخوض مفاوضات بعيدة عن سياسة الإملاءات، قبل الإعلان عن أي جولة جديدة من المحادثات.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن منير -الذي برز وسيطا رئيسيا بين الولايات المتحدة وإيران- وصل إلى طهران على رأس وفد رفيع حاملا رسالة من واشنطن، على أن يعقد لقاءات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لبحث ملفات تتصل بالتحضير لجولة ثانية من المفاوضات.
وتأتي هذه التحركات في ظل جهود دبلوماسية متسارعة لإعادة إطلاق الحوار بين طهران وواشنطن، بعد فشل جولة مباحثات رفيعة المستوى عُقدت أخيرا في تحقيق أي اختراق.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد ألمح في وقت سابق إلى إمكانية حدوث تطورات خلال أيام، في إشارة إلى المحادثات التي جرت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مما يعكس استمرار الرهان على الوساطة الباكستانية لتقريب وجهات النظر بين الجانبين.
المصدر:
الجزيرة