أعلن المجلس الوطني للانتخابات في بيرو، اليوم الاثنين، عن إعادة فتح عدد من مراكز الاقتراع التي تعذر فيها التصويت خلال الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وذلك لتمكين عشرات الآلاف من المواطنين من ممارسة حقهم الانتخابي.
أوضحت الأمينة العامة للمجلس، يسيكا إليسا كلافيهو تشيبوكو، أن بعض المراكز ستظل مفتوحة حتى الساعة السادسة من مساء الاثنين، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يشمل المواطنين الذين لم يتمكنوا من التصويت يوم الأحد 12 أبريل/نيسان.
من جانبه، أرجع المكتب الوطني للعمليات الانتخابية هذا التعثر إلى "مشاكل لوجستية" حالت دون فتح أكثر من 12 مركز اقتراع، حيث عانى نحو 63 ألف شخص من نقص أوراق الاقتراع والصناديق والمواد الأساسية.
وبالتزامن مع ذلك، سمحت السلطات لأكثر من 52 ألفا من سكان العاصمة ليما، بالإضافة إلى الناخبين المسجلين في أورلاندو وباترسون بالولايات المتحدة، بالتصويت اليوم.
تأتي هذه الخطوة وسط أجواء مشحونة باتهامات بالتزوير، رغم تأكيد سلطة الانتخابات أن التمديد ضروري لحماية حقوق الناخبين. ويعد التصويت إلزاميا للفئة العمرية (18-70 عاماً)، ويتعرض المتخلفون لغرامة تصل إلى 32 دولاراً.
وشارك في الجولة الأولى أكثر من 30 مرشحاً للرئاسة، وذلك بعد سنوات من اضطرابات سياسية تسببت في زعزعة الثقة في المؤسسات ونشرت حالة من الإحباط بين الناخبين.
وفي ظل غياب متصدر واضح يقدر على جمع أكثر من 50% من الأصوات في الجولة الأولى، يُرجح بقوة إجراء جولة إعادة في السابع من يونيو /حزيران.
يعاني الناخبون في بيرو من حالة إحباط واسعة نتيجة اضطرابات سياسية أدت لتعاقب 8 رؤساء منذ عام 2018، مما زاد من الشكوك حول قدرة أي إدارة جديدة على الاستمرار لمدة 5 سنوات كاملة في أعقاب سلسلة من التغييرات السريعة التي نتجت عن عمليات عزل وفضائح فساد وتحالفات حكومية ضعيفة أدت إلى شلل عملية صنع القرار.
كما تصدرت ملفات انعدام الأمن العام، وجرائم القتل، والابتزاز المشهد الانتخابي، مما دفع المرشحين لاقتراح حلول راديكالية مثل بناء سجون ضخمة، وتقييد غذاء السجناء، والمطالبة بإعادة عقوبة الإعدام.
ويراقب المجتمع الدولي هذه الانتخابات باهتمام، كون بيرو ثالث أكبر منتج للنحاس في العالم، وفي ظل تنافس متزايد على النفوذ في المنطقة بين الولايات المتحدة والصين.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة