آخر الأخبار

نواف سلام يتحضّر للتفاوض المباشر مع تل أبيب غدًا والقوات الإسرائيلية تحاصر بنت جبيل

شارك

هدد وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين بأنه إذا لم تفكك الحكومة اللبنانية حزب الله، فقد حان الوقت لاستهداف البنية التحتية للبنان.

قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ، عشية ذكرى الحرب الأهلية اللبنانية، إن البلد دفع ثمنًا باهظًا "لرهانات خاطئة على حساب سيادته"، في إشارة إلى دخول حزب الله الحرب مع إيران.

وأضاف سلام في كلمة متلفزة جاءت وسط موجة غضب شعبي متصاعدة إزاء نية حكومته خوض مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، أن هناك من "أخطأ حين حمّل لبنان أكثر مما يحتمل، فغلّب تضامنه مع قضايا عادلة على حساب مقتضيات حماية سيادة البلاد وأمنها".

وتابع أن البعض الآخر "أخطأ حين اعتقد أنه يمكن تحويل ضعف لبنان إلى قوة، كما أخطأ كل من لجأ إلى دعم خارجي متوهمًا أن لا هدف لهذا الخارج سوى دعمه، فوجد نفسه أسير لعبة أكبر منه".

وتأتي تصريحات رئيس الحكومة بالتزامن مع استعداد لبنان لإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل غدًا الثلاثاء في الولايات المتحدة، وهو ما أثار احتجاجات شعبية واسعة.

ففي محيط السراي الحكومي في بيروت، تظاهر محتجون رفعوا صور قتلى سقطوا في القصف الإسرائيلي، مرددين هتافات تندد بما اعتبروه تطبيعًا مع إسرائيل، ومحمّلين سلام مسؤولية هذه التوجهات.

واعترف سلام بآلام اللبنانيين، معبرًا عن فهمه لغضبهم وحاجتهم لأن يُسمع صوتهم حتى عند أبواب السراي. وأشار إلى شعوره بوجع الأم التي فقدت ابنها المقاتل على الجبهة، كما بوجع الأم التي فقدت طفلًا لم يختر تلك الحرب. وأكد إدراكه لآلام من فقدوا أحباءهم وبيوتهم وقراهم وحقول زيتونهم، ومن يجدون أنفسهم اليوم يتنقلون من مأوى إلى آخر.

وشدد رئيس الحكومة على أن أهل الجنوب يعرفون أكثر من غيرهم كلفة الحروب والانقسامات والرهانات الخاطئة، متعهدًا بأن الجنوب لن يُترك مرة جديدة وحيدًا في مواجهة الخوف والدمار والقلق على المصير. ومؤكدًا أن حماية الجنوب، كما حماية كل لبنان، لا تكون إلا بدولة واحدة قوية وعادلة، مع العمل على تأمين انسحاب القوات الإسرائيلية.

وختم سلام بالتأكيد على أن حكومته مستمرة في جهودها لوقف الحرب، وفي مقدمتها المبادرة التي قدّمها رئيس الجمهورية للتفاوض، وذلك في وقت تشهد فيه المنطقة هدنة أعلنتها واشنطن وطهران لأسبوعين بوساطة باكستانية، على أن إسرائيل نفت شمول هذه الهدنة للبنان.

تهديدات إسرائيلية واستمرار الغارات

في المقابل، هدد وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين بأنه إذا لم تفكك الحكومة اللبنانية حزب الله، فقد حان الوقت لاستهداف البنية التحتية للبنان .

وتتواصل الغارات الإسرائيلية على البلاد، متركزة على الجنوب حيث أفادت مصادر بمقتل 6 أشخاص منذ يوم أمس، بينهم مسعف في الصليب الأحمر في بيت ياحون.

وقد طال القصف، وبعضه بالقنابل الفوسفورية، بلدات زبقين والحنية والقليلة والمنصوري وبيوت السياد وصديقين، بالإضافة إلى البازورية والنبطية الفوقا وغيرها.

ونعى الصليب الأحمر مسعفه، مؤكدًا أن طواقمه تعرضت لاستهداف مباشر من طائرة مسيرة أثناء مهمة إنسانية جرى التنسيق لها مسبقًا مع قوات اليونيفيل.

وكانت الأخيرة قد أعلنت بدورها أن دبابة إسرائيلية صدمت آليات تابعة لها في جنوب لبنان في حادثتين منفصلتين، مما ألحق أضرارًا جسيمة بإحداها.

جولة ميدانية لنتنياهو في جنوب لبنان

وفي اليوم السابق، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قام اليوم بإجراء جولة ميدانية في منطقة جنوب لبنان، حيث عقد جلسة لتقييم الوضع الأمني مع القوات المقاتلة المنتشرة في الميدان.

وفي السياق نفسه، ذكرت القناة 15 العبرية أن نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير قاموا اليوم بزيارة تفقدية للقوات في جنوب لبنان.

اشتباكات عنيفة في بنت جبيل

من جهته، أعلن حزب الله فجر اليوم الاثنين عن تنفيذ هجمات بمسيّرات وصواريخ استهدفت موقعًا قياديًا إسرائيليًا وقوات تابعة للجيش الإسرائيلي في مدينة بنت جبيل التي شهدت اشتباكات عنيفة.

وأوضح الحزب أنه هاجم بمسيّرات موقعًا قياديًا إسرائيليًا بين بلدة عيناتا ومدينة بنت جبيل جنوبي لبنان، ضمن العمليات العسكرية المستمرة على الجبهة الحدودية.

ونقلت صحيفة معاريف العبرية عن مصادر أن معارك تدور بين مقاتلي الجيش الإسرائيلي وعناصر حزب الله على طول جميع الطرق المؤدية إلى بنت جبيل، وأنه على الرغم من القوة الجوية والبرية، لم تتمكن القوات الإسرائيلية بعد من السيطرة على مواقع رئيسية داخل البلدة.

ونقل مصدر أمني لبناني لقناة الجزيرة أن الجيش الإسرائيلي أغلق جميع المداخل الرئيسية لبلدة بنت جبيل في جنوب لبنان، معقل حزب الله، وأنه يقصف البلدة بالطائرات الحربية والمدفعية ويستخدم الفوسفور أيضًا.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا