في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شهدت بلدة الخيام في جنوب لبنان تصعيدا ميدانيا متواصلا، في ظل تبادل للقصف بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، وسط محاولات إسرائيل لتعزيز سيطرتها على مناطق إستراتيجية في القطاع الشرقي من الجنوب، بحسب مراسل الجزيرة إيهاب العقدي.
وأفاد مراسل الجزيرة إيهاب العقدي من إبل السقي بأن الساعات الأخيرة شهدت إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه بلدة الخيام، تزامنا مع غارة إسرائيلية استهدفت الجهة الشمالية الغربية للخيام، في مؤشر على استمرار الاشتباكات وعدم استقرار الوضع الميداني داخلها.
وأوضح أن الخيام لا تزال تشهد وضعا متأرجحا، مع عدم تمكن الجيش الإسرائيلي من إحكام سيطرته الكاملة على هذه البلدة ذات الأهمية الإستراتيجية، نظرا لإشرافها على مناطق واسعة من جنوب لبنان ومنطقة إصبع الجليل.
وأشار إلى أن حزب الله أطلق صواريخ خلال الليلة الماضية باتجاه تجمعات للجنود الإسرائيليين داخل البلدة، لا سيما في منطقة تُعرف بالملعب، حيث تتمركز قوات إسرائيلية، بالتوازي مع سماع إطلاق نار رشاش منذ يوم أمس.
وفي سياق تداعيات القصف، تتكشف في بلدة عرب الجل قرب صيدا ملامح الدمار الذي طال منازل المدنيين، وسط روايات سكان يؤكدون أنهم لا يعلمون سبب استهداف منازلهم.
وخلال جولة ميدانية، التقى مراسل الجزيرة مباشر أحد أصحاب المنازل المتضررة، إذ قال إن العائلة كانت داخل المنزل لحظة التحذير، قبل أن تُطلب منهم المغادرة بشكل عاجل دون توضيح الأسباب.
وأضاف أن السكان استيقظوا على أصوات القصف وحركة الإسعافات، ليجدوا أنفسهم أمام واقع مفاجئ، حيث تضرر المنزل بشكل كبير، قائلا إن "الدنيا راحت" في إشارة إلى حجم الخسارة التي لحقت بهم.
وأشار إلى أن المنزل المستهدف لا يحتوي على أي مظاهر عسكرية أو أسلحة، مؤكدا أن المنطقة سكنية ولا تشهد أي نشاط مسلح.
وخلال الجولة داخل المنزل، عرض صاحب المنزل الأضرار التي لحقت بالمطبخ وغرف النوم، مؤكدا أن القصف طال مختلف أجزاء البيت، ومشددا على أن العائلة لا تربطها أي علاقة بأي جهة أو نشاط عسكري.
وأوضح أن السكان لم يتلقوا سوى تحذير سريع بالمغادرة قبل وقوع القصف، ما دفعهم إلى الفرار دون معرفة ما يحدث.
وفي السياق ذاته، شنت المقاتلات الإسرائيلية غارة على منطقة الدبين القريبة من الخيام، والتي تعد خطا خلفيا مهما للبلدة، في إطار العمليات العسكرية المستمرة التي بدأها الجيش الإسرائيلي منذ أيام في هذا المحور.
ولفت العقدي إلى أن هذه التحركات تأتي ضمن إعلان الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته في جنوب لبنان عبر الفرقة 91، التي تنشط في القطاعين الشرقي والأوسط، في محاولة لتعزيز السيطرة الميدانية والتقدم داخل المناطق الحدودية.
كما تمتد العمليات، وفق العقدي، باتجاه بلدة الطيبة الواقعة جنوب نهر الليطاني، حيث تحاول القوات الإسرائيلية فرض سيطرة نارية على مواقع مرتفعة، من بينها منطقة تعرف بمشروع الطيبة، تبعد نحو 3 إلى 4 كيلومترات عن الحدود وتشرف على مستوطنات مثل مسكاف عام ومرغليوت.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية تسعى أيضا للسيطرة على تلة العويدة الواقعة بين العديسة وكفركلا، في إطار محاولات التوغل داخل هذه المناطق الإستراتيجية المطلة على شمال الليطاني، والتي تتعرض بدورها لقصف جوي ومدفعي متكرر.
وفي القطاع الأوسط، تتصاعد الهجمات باتجاه بلدة عيطة الشعب، حيث تتعرض لغارات جوية مكثفة وقصف مدفعي، إلى جانب تبادل لإطلاق النار، بالتوازي مع تحركات عسكرية في مناطق حدودية أخرى مثل مارون الراس وعيترون وبليدا وميس الجبل ورب ثلاثين ومركبا.
وأوضح العقدي أن القوات الإسرائيلية تعزز وجودها في هذه النقاط تمهيدا للتوغل نحو بلدات مثل حولا ووادي الحجير، إضافة إلى القرى الواقعة في الخط الثاني من الحدود، والتي تعرضت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لقصف جوي مكثف.
المصدر:
الجزيرة