آخر الأخبار

ميرتس يحذّر من مخاطر التصعيد ويدعو للتخطيط لما بعد خامنئي

شارك
دعا ميرتس الشركاء الأمريكيين والأوروبيين إلى التخطيط لمستقبل إيران، معتبرًا أن الشعب الإيراني يستحق مستقبلًا أفضل بعد الغارات، وقال إن ألمانيا تريد العمل مع شركائها لوضع خطة للمرحلة المقبلة، محددًا أربعة أهداف رئيسية.صورة من: Tobias Schwarz/AFP

دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى توخّي المخاطر المترتبة على الهجمات التي بدأت إسرائيل و الولايات المتحدة في شنّها على إيران منذ فجر السبت. وقال في برلين اليوم الأحد (أول مارس/ آذار 2026) إن "الضربات العسكرية تهدف إلى إنهاء اللعبة التدميرية لنظام منهك"، مستدركًا: "لكن ذلك لا يخلو من مخاطر".

وأوضح رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي أنه لا يمكن معرفة "إلى أي حد من التصعيد ستجرّ الضربات الإيرانية المضادّة القوية المنطقة"، ولا "ما إذا كانت الخطة ستنجح في إحداث تغيير سياسي من الداخل عبر ضربات عسكرية من الخارج"، لافتا إلى أن "الديناميكيات الداخلية في إيران يصعب فهمها". وأشار ميرتس إلى أن المقارنة مع أفغانستان و العراق وليبيا "تنطبق جزئيًا فقط، لكنها تُظهر مدى واقعية المخاطر على المدى المتوسط"، محذّرًا من تبعات قد تطال أوروبا و ألمانيا أيضًا.

توافق مع واشنطن على الأهداف الاستراتيجية

وقال ميرتس إن الحكومة الألمانية تتفق مع الولايات المتحدة في إنهاء برنامج إيران النووي والصاروخي ووقف إرهاب النظام، مبينا أن ذلك ينطوي على مخاطر. وأضاف: "نتفق مع أمريكا في رغبتها في إنهاء إرهاب هذا النظام ووقف برنامجه النووي والصاروخي الخطير"، وأن الضربات تهدف إلى وضع حد للعبة التخريبية التي تمارسها إيران.

التخطيط لمرحلة ما بعد خامنئي

كما دعا ميرتس الشركاء الأمريكيين والأوروبيين إلى البدء في التخطيط لمستقبل إيران والمنطقة، قائلًا إن الشعب الإيراني يستحق مستقبلًا أفضل بعد الغارات الأمريكية والإسرائيلية التي أودت بحياة الزعيم الإيراني الأعلى، على حدّ تعبيره. وقال: "نريد العمل مع الشركاء في الولايات المتحدة وإسرائيل و المنطقة وأوروبا لوضع خطة عمل للمرحلة المقبلة"، وحدّد أربعة أهداف رئيسية هي:


* ضمان السلام والاستقرار في المنطقة،
* حثّ إيران على إنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي،
* الإسهام في بناء مستقبل مستقر لإيران،
* ومساعدة الإيرانيين على تقرير مصيرهم بأنفسهم.

رسائل ردع داخلية

وشدّد ميرتس على أن ألمانيا لن تتسامح مع أي اعتداءات على المؤسسات الأمريكية أو الإسرائيلية داخل أراضيها، ودعا إيران إلى "الوقف الفوري" لما وصفه بـ "الهجمات العشوائية" واعتبر أن "نظام الملالي" يقترب من نهايته مع مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ، مؤكدًا أن ألمانيا تشارك العديد من الإيرانيين "ارتياحهم" لسقوط هذا النظام، لكنه حذّر في المقابل من أن اغتيال خامنئي وضع إيران على طريق "مستقبل غامض".

زيارة إلى واشنطن وسياق دولي

وأكّد ميرتس اليوم الأحد أنه سيتوجه إلى واشنطن الثلاثاء في زيارة مقرّرة مسبقًا لبحث تطورات الشرق الأوسط مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وحول الغارات الأمريكية الإسرائيلية، التي لم تشارك فيها ألمانيا ولا بريطانيا وفرنسا، قال ميرتس: "في نهاية المطاف، لا نعلم إن كانت الخطة ستنجح"، مجددًا رفض ألمانيا لأي هجوم معادٍ للسامية أو معادٍ لأمريكا على أراضيها.

مواقف أوروبية: أمل وحذر

وأعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس عن أملهما بأن يحظى الشعب الإيراني بمزيد من الحرية بعد مقتل المرشد الأعلى.

وكتبت فون دير لاين على منصة "إكس": "بعد رحيل خامنئي هناك أمل متجدد لشعب إيران … لكن اللحظة تنطوي على خطورة حقيقية بحدوث عدم استقرار قد يدفع المنطقة إلى دائرة عنف"، مؤكدة التواصل مع الشركاء لحماية الاستقرار والأمن وحياة المدنيين.

وقالت كالاس عبر "إكس" إن مقتل خامنئ "لحظة فارقة"، وإن القادم "غامض"، لكن "هناك مسار مفتوح لإيران جديدة" يتمتع شعبها بالمزيد من الحرية لتشكيلها، مشيرة إلى اتصالات هاتفية مع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر وعدد من وزراء الخارجية في الشرق الأوسط والخليج.

موقع تاغسشاو: الاتحاد الأوروبي في موقع المتفرّج

ومن جانبه، قال موقع تاغسشاو الألماني في تقرير له، إنه بعد يوم واحد من الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران ، يسود انطباع بأن الاتحاد الأوروبي يقف إلى حدّ كبير على الهامش. فبينما أبلغت إسرائيل بعض الحكومات الأوروبية بالعملية العسكرية في وقت مبكّر نسبيًا، يُرجّح أن حكومات أخرى لم تعلم بها إلا عبر الأخبار العاجلة، ما يشير إلى أن أحدًا داخل الاتحاد لم يكن منخرطًا فعليًا في التخطيط .

ووفق التقرير، لا يُعد ذلك مفاجئًا، إذ إن تأثير الاتحاد الأوروبي على قضايا الحرب والسلام في الشرق الأوسط يظل محدودًا. ولم يكن متوقعًا أن تقوم الولايات المتحدة أو إسرائيل بتنسيق ضرباتهما مع بروكسل أو العواصم الأوروبية. ولذلك، اقتصرت ردود الفعل الأوروبية الأولى على الدعوات والمناشدات والاجتماعات الطارئة، إلى جانب طرح تساؤلات حول مدى أهمية الالتزام بالقانون الدولي في مثل هذه الظروف .

تحرير: عماد غانم

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا