آخر الأخبار

لماذا ضربت إيران قواعد أمريكية بالخليج وتجنبت تركيا وأذربيجان؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تواصل إيران استهداف دول خليجية في المنطقة ضمن مسار التصعيد العسكري، في وقت تتسع فيه رقعة الحرب وتتصاعد معها الرسائل السياسية المتبادلة.

وفي هذا السياق، اعتبر المحلل السياسي العُماني الدكتور محمد العريمي أن استهداف إيران دولا خليجية يمثل تحولا خطيرا في مسار المواجهة، وينذر بتوسيع نطاقها إقليميا.

ورفض العريمي -خلال حديثه للجزيرة- ما ورد على لسان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي "جملة وتفصيلا"، مؤكدا أن استهداف دول مثل قطر و سلطنة عُمان -اللتين وقفتا، بحسب تعبيره، إلى جانب مساعي السلام وساعدتا إيران خلال أزمات كثيرة- يُعد عملا مرفوضا.

وأشار إلى أن المنطقة التي تم استهدافها في سلطنة عُمان هي "منطقة اقتصادية بحتة"، موضحا أنها مدينة نفطية اقتصادية ذات قوانين خاصة لا تسري عليها حتى القوانين العُمانية العامة، ما يعني -وفق تقديره- أن ضربها يمثل توسيعا للحرب.

وأفادت وكالة الأنباء العمانية عن مصدر أمني بتعرض ميناء الدقم التجاري للاستهداف بطائرتين مسيّرتين، استهدفت إحداهما سكن عمال متنقلا وأدت إلى إصابة عامل وافد، في حين سقط حطام الأخرى في منطقة بالقرب من خزانات الوقود دون خسائر بشرية أو مادية.

واعتبر العريمي حديث عراقجي عن طلب بلاده من قواتها المسلحة توخي الحذر في استهدافاتها "غير كاف"، مشددا على أن الموقع المستهدف في عُمان بعيد عن منطقة الخليج ويقع على بحر العرب، وتفصله أميال كثيرة عن إيران، ما يجعله -حسب وصفه- استهدافا متعمدا.

وبناء على ذلك، فإن النظام الإيراني أراد من خلال هذه الضربات، وفق العريمي، حشد الرأي العام في الداخل، وإيصال رسالة مفادها أن العالم العربي طرف في النزاع، وأن "العدو ليس فقط أمريكا و إسرائيل بل حتى دول الجوار".

وحسب المحلل، فإن الهدف يتمثل في تهييج الشارع الإيراني ومنحه زخما للوقوف إلى جانب الحكومة في طهران، في ظل ما وصفه بوجود انقسام داخلي وعدم موافقة شريحة من الإيرانيين على المسار السياسي الذي انتهجته الحكومة خلال الفترة الماضية.

إعلان

وتساءل عن عدم استهداف قواعد أمريكية في دول أخرى مثل تركيا وأذربيجان وأرمينيا، معتبرا أن ضرب عواصم خليجية يمثل "خطأ كبيرا"، خصوصا أن هذه الدول -وفق قوله- كانت أقرب نسبيا إلى الموقف الإيراني، وأعلنت صراحة أنها لن تسمح باستخدام أجوائها لضرب إيران.

ولفت إلى أن هذا التطور قد يشكل نقطة فارقة في العلاقات الإيرانية الخليجية، معتبرا أن طهران كان بإمكانها استثمار المواقف السياسية والإستراتيجية الصادرة عن العواصم الخليجية، بدلا من إدخالها في صراع أكدت مرارا أنها لا ترغب في أن تكون طرفا فيه.

وخلص إلى أن الحرب ستكون سلبية على دول المنطقة كافة، وليس على إيران وحدها، مؤكدا أن إدخال دول الجوار في هذا الصراع يفاقم تداعياته ويعمّق حالة التوتر الإقليمي.

ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل و الولايات المتحدة هجوما عسكريا على إيران، أودى بحياة المرشد علي خامنئي ومسؤولين أمنيين وعسكريين بارزين ومدنيين.

وتردّ إيران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات تجاه إسرائيل وقواعد أمريكية بدول خليجية، بعضها ألحق أضرارا بأعيان مدنية، بينها مطارات وموانئ ومبان مختلفة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا