آخر الأخبار

3 رسائل في خطاب لاريجاني ترسم ملامح إيران ما بعد خامنئي

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني -في كلمة مصورة بثها التلفزيون الإيراني اليوم الأحد- إن بلاده ستلقن الولايات المتحدة وإسرائيل درسا لن ينسوه.

وفي سياق التطورات المتسارعة في طهران، برز البيان الصادر عن التلفزيون الإيراني، الذي تضمن الإعلان عن أسماء قيادات عسكرية قالت إيران إنهم اغتيلوا أمس، إلى جانب الحديث عن تشكيل قيادة مركزية مؤقتة لإدارة المرحلة الراهنة، مما فتح الباب أمام قراءات معمقة لطبيعة المرحلة المقبلة وسياقاتها السياسية والأمنية.

وقال الصحفي عبد القادر فايز، وهو متخصص في الدراسات الإيرانية، إن اليوم الأول مما يمكن وصفه بـ"إيران ما بعد المرشد خامنئي" يكشف عن مجموعة من المؤشرات اللافتة.

وأوضح أن أبرز ما يلفت الانتباه هو أن أول صوت خاطب إيران والعالم والمنطقة، صوتا وصورة، كان صوت علي لاريجاني، واصفا ذلك بالمشهد المهم الذي يستحق التوقف عنده.

وأضاف أن خطاب لاريجاني بدا أقرب إلى خطاب رجل دولة أكثر منه خطاب قائد ثوري، وهو ما يظهر بوضوح في نص كلمته، معتبرا أن ذلك يحمل دلالة خاصة، إذ يمثل الصوت الرسمي الإيراني في اللحظة الأولى عقب اغتيال المرشد.

رسائل لاريجاني

وأوضح فايز أن خطاب علي لاريجاني حمل 3 رسائل مركزية تمكن قراءتها بوضوح بين السطور، عكست ملامح مقاربة إيرانية محسوبة في إدارة المرحلة الحساسة.

وتمثلت الرسالة الأولى إلى الإقليم في تأكيد أن إيران غير معنية بتوسيع دائرة المواجهة مع دول الجوار أو توجيه ضربات إقليمية أوسع مما جرى حتى الآن، وهي رسالة وصفها فايز بأنها بالغة الأهمية في توقيتها ودلالاتها.

وأشار في هذا السياق إلى أن لهجة التهدئة هذه جاءت بالتوازي مع بيانات للحرس الثوري اتسمت بالتصعيد ورفع سقف التهديد بالانتقام، وهو أمر اعتبره متوقعا في ظل ما وصفه باغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، القائد الأعلى للقوات المسلحة والرجل الأول سياسيا والمرجع الديني المحوري في بنية الثورة وولاية الفقيه في إيران والعالم الشيعي.

إعلان

في حين كانت الرسالة الثانية إلى الداخل الإيراني وركزت -بحسب فايز- على رفض أي سيناريو يؤدي إلى تفكيك الدولة.

وأوضح أن هناك هاجسا حقيقيا داخل إيران في مرحلة ما بعد اغتيال المرشد وعدد من القادة العسكريين، من احتمالات الانزلاق نحو ما تطرحه الولايات المتحدة وإسرائيل تحت عنوان "الفوضى الداخلية" بهدف إسقاط النظام، مؤكدا أن لاريجاني تعمد توجيه رسالة طمأنة وحسم مفادها أن الدولة لن تسمح بانفلات الداخل أو المساس بوحدة البلاد.

أما الرسالة الثالثة فتمثلت في التأكيد أن مسار الانتقام من الولايات المتحدة وإسرائيل لا يزال قائما، لكنه يسير وفق إيقاع مختلف.

ولفت عبد القادر فايز إلى أن معدل الضربات، ورغم التهديدات المتواصلة بضربة ثقيلة قادمة، يبدو أنه يتراجع ولا يتصاعد مقارنة بيوم أمس، في مؤشر على أن طهران تعتمد سياسة رد مدروسة لا تقوم على التصعيد المتسارع بقدر ما تقوم على إدارة محسوبة للصراع.

وقال إن مجمل هذه الرسائل تعني أن إيران خرجت، على لسان علي لاريجاني، لتؤكد أن النظام باق، وأن الجمهورية الإسلامية مستمرة، بغض النظر عن الصيغة التي ستتخذها في الأيام والأسابيع المقبلة أو عن شكل سياساتها الإقليمية القادمة.

محدودية الرد

وردا على تساؤلات بشأن محدودية الرد الإيراني، قال فايز إن البيانات الإيرانية الرسمية تؤكد أن الرد يجري وفق معطيات إستراتيجية داخلية، مضيفا أن طهران، حتى الآن، نفذت ما أعلنت عنه. وتساءل "ماذا يمكن أن تفعل أكثر من ذلك؟"، معتبرا أن ما قد يأتي لاحقا ربما يظهر في مساحة الإقليم.

وأوضح أن إيران هددت باستهداف ما أسمتها "الأصول الأمريكية والإسرائيلية"، وهو ما يفتح المجال لتداخل الأبعاد السياسية والعسكرية والاقتصادية، إلى جانب أدوار المستشارين في منطقة الشرق الأوسط.

وختم الصحفي المتخصص في الشأن الإيراني بالقول إن خطاب لاريجاني يوحي بأن إيران تفضل الحفاظ على بقاء النظام وإعادة صياغة الدولة بسياسات جديدة في مرحلة ما بعد المرشد علي خامنئي، بدلا من الذهاب إلى ما وصفه بـ"منطق الانتحار".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا