آخر الأخبار

خريطة تفاعلية تكشف بنك الأهداف المتبادل بين باكستان وأفغانستان

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تشهد الحدود بين باكستان وأفغانستان تصعيدا عسكريا متجددا، مع تبادل إعلانات عن استهدافات متبادلة شملت مناطق واسعة على جانبي الحدود، في سياق توتر قديم يتجدد بين البلدين.

وأوضح عبد القادر عراضة، خلال عرض على الخارطة التفاعلية، أن باكستان أعلنت تنفيذ عمليات استهداف على امتداد الشريط الحدودي مع أفغانستان، شملت مناطق عدة من بينها محيط العاصمة كابول، إضافة إلى ولايات بكتيكا وبكتيا وننغرهار ونورستان وكونر.

وأشار إلى أن الجانب الباكستاني تحدث عن استهداف عشرات المواقع بينها مواقع عسكرية، مؤكدا أن عدد الأهداف التي جرى الإعلان عن ضربها بلغ 74 موقعا داخل الأراضي الأفغانية.

وفي المقابل، تحدثت السلطات الأفغانية عن استهدافات طالت مناطق داخل باكستان من بينها نوشهره وصوابي وأبت آباد، وهي مناطق قريبة نسبيا من العاصمة إسلام آباد، مما يعكس اتساع رقعة التوتر وعدم اقتصاره على نقاط حدودية ضيقة.

ووضع عراضة هذا التصعيد في سياقه التاريخي، مشيرا إلى أن جذور التوتر تعود إلى الخلاف المستمر حول خط ديورند، الذي يمتد مسافة تقارب 2200 كيلومتر ويفصل بين البلدين.

وتَعُد باكستان هذا الخط حدودا دولية رسمية، في حين ترفض الحكومات الأفغانية المتعاقبة الاعتراف به، مما جعل المنطقة مسرحا دائما للاشتباكات والتوترات.

محطات سابقة للتصعيد

وأشار إلى أن أكتوبر/تشرين الأول 2025 شهد توترا ملحوظا، تركزت خلاله الاستهدافات في مناطق خوست وجلال آباد وبكتيكا، على خلفية اتهامات باكستانية لما تُعرف بـ"طالبان باكستان" بتنفيذ هجمات داخل أراضيها، وأسفرت تلك المواجهات عن مئات القتلى والجرحى.

كما شهد نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه تفجيرا انتحاريا في بيشاور، أعقبه رد باكستاني عبر استهداف مناطق في كونر وخوست وبكتيكا، في نمط متكرر يعكس هشاشة الوضع الأمني على الحدود وتشابك العوامل القبلية والجغرافية.

إعلان

وشنت طائرات باكستانية، ليلة الجمعة، غارات جوية استهدفت العاصمة الأفغانية كابل وولايتي قندهار وبكتيكا، ردا على هجوم عسكري قالت إسلام آباد إن أفغانستان شنته قبل ساعات على المنطقة الحدودية بين البلدين.

وأعلنت باكستان، الجمعة، مقتل 133 أفغانيا وإصابة أكثر من 200 في عملياتها العسكرية، في حين قالت الحكومة الأفغانية إن 55 جنديا باكستانيا قُتلوا خلال عمليات الرد على تلك الضربات.

والأحد الماضي، قصفت باكستان 7 مواقع على الحدود مع أفغانستان وصفتها بأنها "معسكرات إرهابية"، عقب سلسلة تفجيرات شهدتها البلاد أخيرا. وفي المقابل، سلَّمت الحكومة الأفغانية مذكرة احتجاج إلى سفير إسلام آباد في كابل، متوعدة بالرد "بشكل مناسب ومدروس" في الوقت الذي تراه مناسبا.

ومنذ سيطرة حركة طالبان على الحكم في أفغانستان عام 2021، تطالب باكستان الإدارة الأفغانية باتخاذ إجراءات ضد حركة طالبان باكستان التي تصنفها إسلام آباد "منظمة إرهابية".

وتتهم باكستان الحركة بتنفيذ هجمات متعددة داخل أراضيها والتمركز داخل أفغانستان، وتقول إن حكومة كابل لا تتخذ الإجراءات الكافية ضدها، وهو ما تنفيه الإدارة الأفغانية.

وتنشط حركة "طالبان باكستان" في المناطق القبلية الواقعة ضمن الحزام البشتوني الممتد بين البلدين على طول خط ديورند، الذي رُسم خلال الحقبة الاستعمارية البريطانية، ويعمل عمليا حدودا فاصلة بين أفغانستان وباكستان، ويُعَد أحد أبرز بؤر التوتر المزمن بين الجانبين.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا