آخر الأخبار

وزير الخارجية الإيراني: التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لتجنّب مواجهة عسكرية "في المتناول"، وترامب: "أُفضّل الدبلوماسية لكن مستعد لاستخدام القوة"

شارك
مصدر الصورة
مدة القراءة: 5 دقائق

أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لتفادي مواجهة عسكرية بات "في المتناول"، قبل يوم من استئناف المحادثات بين الطرفين في جنيف.

وقال عراقجي في منشور على حسابه: "لدينا فرصة تاريخية لإبرام اتفاق غير مسبوق يعالج المخاوف المشتركة ويحقق المصالح المتبادلة"، مضيفاً أن الاتفاق ممكن "إذا أعطيت الدبلوماسية الأولوية".

من المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة الجولة الثالثة من المفاوضات الخميس في جنيف، في أعقاب تعزيز أمريكي كبير للقوات في المنطقة وتهديدات الرئيس دونالد ترامب بشن ضربة على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وأكد عراقجي أن إيران "لن تطور أسلحة نووية تحت أي ظرف"، لكنه شدد على حق البلاد في "الاستفادة من التكنولوجيا النووية السلمية". وأضاف: "لقد أثبتنا أننا لن نتوقف عن الدفاع عن سيادتنا بشجاعة".

واستبقت إيران الثلاثاء الجولة الثالثة من المباحثات المقررة مع الولايات المتحدة في جنيف الخميس، بالحديث عن فرصة "تاريخية" لإبرام "اتفاق غير مسبوق"، رغم مواصلة واشنطن تعزيز حشودها العسكرية في المنطقة.

وأتى هذا الموقف في يوم حذّرت طهران الطلاب من تجاوز "خطوط حمر"، في ظل تحركات احتجاجية تشهدها الجامعات منذ أيام، رغم حملة القمع الدامية التي واجهت بها السلطات الاحتجاجات الشعبية في كانون الثاني/يناير.

وعلى وقع استمرار تبادل التهديدات وتوعّد واشنطن طهران بتدخّل عسكري ما لم يتم التوصل الى اتفاق في جولات التفاوض بين الجانبين، تحدث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن أن التوافق هو في المتناول.

وكتب على منصة إكس "لدينا فرصة تاريخية للتوصل الى اتفاق غير مسبوق يبدد المخاوف المشتركة ويلبي المصالح المشتركة"، مضيفا "الاتفاق في متناولنا إذا أعطيت الأولوية للدبلوماسية".

وشدد على أن طهران تستعد للجولة المقبلة "بتصميم على تحقيق اتفاق عادل ومنصف، في أقرب وقت ممكن".

من جهته، اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إيران بالسعي لتطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة، زاعما أيضا أنها تعمل على إعادة بناء برنامجها النووي الذي استُهدف بضربات أميركية العام الماضي.

وتجري الولايات المتحدة وإيران مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى تشمل الصواريخ، حيث أعلن ترامب أنه يفضّل الوسائل الدبلوماسية ولكنه مستعد لاستخدام القوة إذا فشلت المحادثات.

وقال ترامب في خطابه عن حالة الاتحاد "لقد طوروا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قريباً قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية".

وقد شهدت المفاوضات النووية السابقة بين إيران والولايات المتحدة خمس جولات العام الماضي، لكنها توقفت بعد هجوم إسرائيلي غير مسبوق على إيران أدى إلى حرب استمرت 12 يوماً.

"سندخل غرفة التفاوض بحسن نية"

مصدر الصورة

قال نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، إن إيران مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مع قرب انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين البلدين في جنيف.

وأكد مسؤول أمريكي كبير أن المفاوضات ستبدأ يوم الخميس، حيث يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بوفد إيراني.

وقد استأنف الطرفان المفاوضات في وقت سابق من الشهر الحالي، وسط جهود الولايات المتحدة لتعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط.

وهددت إيران بقصف قواعد أميركية إذا تعرضت لهجوم، وقال تخت روانجي في تصريحات رسمية: "مستعدون للتوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن، وسندخل غرفة التفاوض بصدق كامل وبحسن نية".

من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن الدبلوماسية تبقى الخيار الأول للرئيس الأميركي، لكنه مستعد لاستخدام القوة إذا اقتضت الحاجة.

وأشار مسؤول إيراني بارز إلى أن طهران تدرس عدة خيارات، منها إرسال نصف مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الخارج، وتخفيف تركيز الكمية المتبقية، والمشاركة في إنشاء اتحاد إقليمي للتخصيب، مقابل اعتراف الولايات المتحدة بحق إيران في "التخصيب النووي السلمي" ورفع العقوبات الاقتصادية.

وأضاف تخت روانجي: "إذا وقع هجوم على إيران فسنرد وفق خططنا الدفاعية، وأي هجوم أميركي يمثل مقامرة حقيقية".

ولم تسفر المفاوضات السابقة عن اتفاق بسبب خلافات حول مطالبة واشنطن بأن تتخلى إيران عن تخصيب اليورانيوم على أراضيها، فيما تنفي طهران السعي لامتلاك أسلحة نووية. وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل قصفتا مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي، ما قلّص قدرات تخصيب اليورانيوم، رغم استمرار إيران في الاحتفاظ بمخزونات سابقة.

ترامب ينتقد تقارير عن تحذير مستشاره العسكري بشأن ضربات محتملة على إيران

مصدر الصورة

انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشدة التقارير التي تفيد بأن كبير مستشاريه العسكريين حثّ على توخي الحذر بشأن الضربات الجوية ضد إيران، قائلاً إن الجنرال يعتقد أنها ستكون "سهلة المنال".

وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، قائد القوات الجوية، حذر من أن الضربات ضد إيران قد تكون محفوفة بالمخاطر، وقد تجر الولايات المتحدة إلى صراع طويل الأمد.

وأفادت التقارير أن الجنرال كين حذر من أن أي عمل عسكري قد تكون له تداعيات في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك احتمال قيام وكلاء إيران بضربات انتقامية أو نشوب صراع أوسع نطاقاً يتطلب تعزيز القوات الأمريكية.

وفي منشور مطول على موقع "تروث سوشيال"، وصف ترامب هذه التقارير بأنها "أخبار كاذبة".

"عليهم فهم الخطوط الحمراء"

مصدر الصورة

في الوقت نفسه، انطلقت في طهران مظاهرات طلابية مع بداية الفصل الدراسي الجديد، أعادت فيها مجموعات من الطلاب رفع شعارات الاحتجاجات الوطنية ضد القيادة الدينية للبلاد.

وأظهرت مقاطع فيديو مواجهات بين مجموعتين في إحدى الجامعات قبل اندلاع شجارات، فيما أقدم الطلاب في اليوم السابق على حرق العلم الإيراني المعتمد بعد الثورة الإسلامية عام 1979.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، إن للطلاب الحق في الاحتجاج، لكن "عليهم فهم الخطوط الحمراء"، مؤكدة أن العلم يمثل أحد هذه الخطوط التي يجب حمايتها وعدم تجاوزها حتى في ذروة الغضب.

إسرائيل: نحذّر لبنان من مشاركة حزب الله في أي حرب أمريكية إيرانية

قال مسؤولان لبنانيان كبيران، الثلاثاء، إنّ إسرائيل أرسلت رسالة غير مباشرة للبنان مفادها بأنّها ستضرب البلاد بقوة وتستهدف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المطار، إذا شاركت جماعة حزب الله في أي حرب أمريكية إيرانية.

ولم يردّ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ولا مكتب الرئيس اللبناني جوزاف عون حتى الآن على طلبات للتعليق.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا