قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تعليقا على تصريحات أمريكية بشأن الضغوط على بلاده: "تتساءلون لماذا لا نستسلم؟ لأننا إيرانيون"، في رد مباشر على حديث أمريكي عن ضرورة استسلام طهران لضغوط واشنطن.
وجاءت تغريدة عراقجي بعد تصريحات للمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف -لقناة فوكس نيوز- قال فيها إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يتعجب من "عدم استسلام الإيرانيين" رغم الضغوط الأمريكية، على حد تعبيره.
مشيرا إلى أن الإيرانيين يؤكدون سلمية برنامجهم النووي لكنهم كانوا يخصبون أكثر بكثير مما يستلزمه هذا المشروع، وأنهم قد يكونون على بُعد أسبوع من امتلاك مواد ذات جودة لصنع قنبلة، على حد وصفه.
وتنفي إيران سعيها لامتلاك سلاح نووي، مؤكدة أن أنشطتها النووية مخصصة لأغراض سلمية، فيما تواصل الولايات المتحدة التشكيك في طبيعة البرنامج النووي الإيراني.
غير أن السجال لم يتوقف خلال الفترة الماضية، ولم يقتصر على مستوى المسؤولين الدبلوماسيين، بل امتد إلى أعلى هرم السلطة في البلدين.
ففي نهاية يناير/كانون الثاني الماضي قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -في منشور مطول على منصته "تروث سوشيال"- إن "أسطولا ضخما" يتجه نحو إيران، تقوده حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، محذرا من أن "الهجوم التالي سيكون أشد بكثير" إذا لم تسارع طهران إلى إبرام اتفاق "بلا أسلحة نووية"، بحسب تعبيره.
في المقابل، رد المرشد الإيراني علي خامنئي -عبر حسابه على منصة "إكس"- بقوله إن الولايات المتحدة لم تتمكن طوال 47 عاما من "القضاء على الجمهورية الإسلامية".
مضيفا: "أنتم أيضا لن تتمكنوا من فعل ذلك"، كما حذر من أن "أقوى قوة عسكرية في العالم قد تتلقى ضربة قاسية تعجز بعدها عن النهوض".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية أمريكية لافتة، من بينها إعادة تموضع حاملة الطائرات "جيرالد فورد" في البحر المتوسط، إضافة إلى نشاط جوي عسكري مكثف خلال الأيام الماضية.
ويعكس تزامن التصعيد اللفظي مع التحركات العسكرية استمرارَ التوتر بين الجانبين، في ظل تبادل رسائل الضغط والردع دون إعلان خطوات ميدانية جديدة حتى الآن.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة