آخر الأخبار

تقرير: إيران تستعد لسيناريو فشل المفاوضات واندلاع الحرب

شارك
جانب من مناورات إيرانية في مضيق هرمز

يريد القادة الإيرانيون التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة، لكنهم يسارعون في الوقت ذاته إلى الاستعداد للحرب في حال فشل المحادثات بين البلدين، وفق تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال.

وبحسب ما ذكرت الصحيفة الأميركية، نشرت طهران قواتها، وفوضت صلاحيات اتخاذ القرار على نطاق واسع، كما حصّنت مواقعها النووية ووسّعت حملتها لقمع المعارضة الداخلية. وتعكس هذه التحركات، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، اعتقاد القادة بأن بقاء النظام على المحك.

وتعاني إيران من هشاشة داخلية غير مسبوقة، إذ يواجه قادتها استياء شعبيا بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والقتل المتظاهرين.

وقال فرزان ثابت، المحلل المتخصص في شؤون إيران وأمن الشرق الأوسط في معهد الدراسات العليا في جنيف بسويسرا: "إيران تواجه أخطر تهديد عسكري لها منذ عام 1988"، حين انتهت الحرب التي استمرت 8 سنوات مع العراق.

وأضاف: "إيران تستعد لضربات محتملة عبر وضع قيادتها الأمنية والسياسية في حالة تأهب قصوى لمنع قطع الرأس ولحماية منشآتها النووية".

وقد قدم المسؤولون الإيرانيون بعض التنازلات في سبيل التوصل إلى اتفاق نووي، لكن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قال، الثلاثاء، إن هذه العروض لم ترق إلى الخطوط الحمراء التي حددتها الولايات المتحدة، والتي تصر على حرمان إيران من القدرة على صنع سلاح نووي.

وبينما صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عرأقجي علنا إن المحادثات حققت تقدما، تخشى الحكومة الآن أن تتسع الفجوة بين ما ترغب طهران في تقديمه وما تقبل به واشنطن، بحسب مسؤول إيراني.

وفي تعليقه على تطور المفاوضات، استبعد وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو، الثلاثاء، احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، مؤكدا أن الإيرانيين غير مهتمين بعقد صفقة مع إدارة ترامب.

وأوضح بومبيو، في مقابلة مع إذاعة "دبليو إيه بي سي 770 إيه إم" أن الإيرانيين "ليست لديهم أي رغبة في إبرام صفقة، وأنهم يحاولون إطالة أمد هذا المسار"، مشيرا إلى أن "أي اتفاق قد يكونون مستعدين لتوقيعه لن يكون مرضيا".

وشارك مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون المخاوف نفسها، محذرا المسؤولين من "إضفاء الشرعية" أو "إعطاء قيمة" للمفاوضات مع إيران، معتبرا أنه "لا يمكن الوثوق بهم".

وأوضح بولتون في مقابلة مع "نيوز نيشن" أن الإيرانيين لم يظهروا أي ميل للتخلي عن برنامجهم النووي، معتبرا أن المحادثات تسهم في زيادة تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط.

الانتشار العسكري

وتستعرض طهران قوتها العسكرية لإيصال رسالة مفادها أن قواتها قادرة على تعطيل تجارة النفط العالمية وضرب المصالح الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط.

ونشر الحرس الثوري هذا الأسبوع وحدات بحرية في مضيق هرمز، الشريان الرئيسي للتجارة النفط العالمية.

كما أظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام إيرانية إطلاق صواريخ من طراز "كروز" من شاحنات على الساحل ومن زوارق بحرية.

كما تجري إيران وروسيا مناورات عسكرية في مضيق هرمز، غير بعيد عن حاملات الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن".

وكشفت حرب الـ12 يوما في يونيو الماضي التفوق العسكري الإسرائيلي وحدود قوة أدرع طهران في الإقليم، لكنها منحتها الفرصة لاختبار وتطوير تكتيكات حربية ودقة صواريخها بعيدة المدى.

وتملك طهران نحو ألفي صاروخ باليستي متوسط المدى يمكنه ضرب أهداف في إسرائيل، كما تملك مخزونات كبيرة من صواريخ قصيرة المدى القادرة على الوصول إلى القواعد الأميركية والسفن في مضيق هرمز، إلى جانب مخزوناتها من صواريخ "كروز" المضادة للسفن.

وسبق أن اختبرت إيران أنظمة دفاعها الجوي في سلسلة من المناورات ركزت على التصدي لهجمات محتملة بالطائرات المسيرة والصواريخ على مواقع حساسة، بما في ذلك المواقع النووية.

تحصين المواقع النووية

وأظهرت صور أقمار اصطناعية نشرها وحللها معهد العلوم والأمن الدولي أن طهران حصنت وعززت حماية مواقعها العسكرية.

وأظهرت الصور أن طهران حصنت وعززت مداخل الأنفاق في موقع أصفهان، الذي يعتقد أن إيران تحتفظ فيه بجزء كبير من اليورانيوم عالي التخصيب.

كما حصّنت إيران مجمع أنفاق عميقا تحت الأرض يعرف باسم "جبل بيكاکس"، ويعتقد مسؤولون غربيون وإسرائيليون أن إيران طورت هذه الأنفاق للقيام بأنشطة نووية سرية.

وقال المعهد في تقرير إن هذه الأعمال تهدف إلى "تقليل تأثير أي ضربات جوية محتملة، وجعل الوصول البري عبر عملية لقوات خاصة للاستيلاء على أو تدمير أي يورانيوم عالي التخصيب قد يكون مخزنا في الداخل أمرا صعبا".

كما وجد المعهد أن إيران شيدت مؤخرا غلافا خرسانيا فوق مبنى في موقع بارشين العسكري، حيث كانت إيران قد أجرت أعمالا ذات صلة بالبرنامج النووي.

وتسعى طهران إلى استبعاد احتمال نشوب مظاهرات مناهضة للحكومة في حال قررت واشنطن قصفها، وفقا للصحيفة.

وأقام الحرس الثوري وأجهزة الاستخبارات نحو 100 نقطة مراقبة في محيط طهران لقطع الطريق أمام أي متمردين محتملين أو قوات أجنبية، بحسب ما قاله قائد الحرس حسين نجاة لوسائل إعلام إيرانية.

كما تواصل السلطات ملاحقة المشاركين في الاحتجاجات الشهر الماضي عبر البحث عنهم في المدارس والاطلاع على السجلات الطبية في المستشفيات، إلى جانب اعتقال بعض المعارضين والناشطين السياسيين الإصلاحيين.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا