آخر الأخبار

الجواهري في خدمة رئيس الوزراء.. إعلان يُشعل جدلا ثقافيا في العراق

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أثار فيديو إعلاني مولّد بتقنيات الذكاء الاصطناعي موجة غضب شعبي ورسمي واسعة في العراق، اليوم الأربعاء، لإظهاره الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري على شكل طيف يقدم الشاي لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني في مكتبه، في مشهد وُصف بأنه "إهانة" لرمز وطني وثقافي عظيم.

تحقيق عاجل

أصدر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء بيانا نقل فيه رفض السوداني "القاطع" لمحتوى الفيديو الذي بُث تحت عنوان "عراق موحّد" بمناسبة حلول شهر رمضان، مؤكدا أنه "يتنافى" مع ما يحمله رئيس الوزراء من "احترام وتقدير لقيمة الجواهري الأدبية والوطنية".

اقرأ أيضا

list of 1 item
* list 1 of 1 محمد مهدي الجواهري عاصر الملوك والرؤساء ومات منفيا.. وهذا سر طاقيته end of list

ووجّه السوداني هيئة الإعلام والاتصالات بإجراء "تحقيق عاجل في الجهات التي أنتجت أو روّجت أو نشرت الإعلان"، معتبرا أن المقطع التخيّلي يتضمن "إساءة إلى الرموز الثقافية والمؤسسات الحكومية"، و"توظيفا لتقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل غير مسؤول ومخالف للضوابط المهنية والإعلامية".

وشدد البيان على احتفاظ رئيس الوزراء بحقه القانوني في "مقاضاة الجهة المنتجة"، واصفا الفيديو بأنه "مسيء للعراق ورموزه الوطنية".

نهر العراق الثالث يسكب الشاي

ما إن جرى تداول الفيديو على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حتى انتشرت انتقادات حادة له من شخصيات ومنصات عراقية.

الشاعر والصحفي حسام السراي حذّر، في منشور على منصة "إكس"، من أن "الذكاء الاصطناعي سيكون وحشا يلتهم التاريخ" إذا أسيء استخدامه، معتبرا الإعلان تحويلا لاسم له ريادته إلى "جايجي" وهي (كلمة عراقية تعني العامل الذي يُعد ويقدم الشاي)، مستنكرا قلة الوعي الثقافي.

أما الباحث والصحفي مهيب ريشان، فاعتبر في قراءة متعمّقة أن "الحادثة ينبغي أن تُقرأ لا كخطأ عابر، بل كجرس إنذار يدعو إلى مراجعة جادة لمعايير الإنتاج الإبداعي في العراق"، لافتا إلى أن "ازدهار أي مجتمع يُقاس بقدرته على حماية ذاكرته الثقافية من التشويه".

إعلان

وأكدت تغطيات إعلامية محلية أن الغضب الشعبي اعتبر الإعلان "إهانة" وليس تكريما، وأن الجواهري "أكبر من أن يُستأجر" في سياقات إعلانية.

توضيح ورد

ورغم أن شركة الإعلانات المحلية "بانا ماركتينغ" -المنتجة للإعلان- أصدرت توضيحا دافعت فيه عن المقصد بأنه "رمز للدفء والكرم"، فإن ذلك لم يوقف موجة الرفض والاستنكار.

واعتبر الإعلامي علي نوري أن تبرير الشركة "مهزلة حقيقية"، قائلا في تدوينة على "إكس" إنه كان من الأفضل أن يعتذروا على هذا العمل الذي حوّلوا فيه شخصيات محترمة إلى "جايجية" (مقدمي الشاي) عند السياسيين.

يُذكر أن محمد مهدي الجواهري، المُلقب بـ "شاعر العرب الأكبر" و"نهر العراق الثالث"، يُعد أحد أعظم أعمدة الشعر العربي الحديث، وقد ولد في مدينة النجف، وشغل مناصب ريادية كأول رئيس لاتحاد الأدباء العراقيين وأول نقيب للصحفيين في العراق، ويمثل شعره تراثا ثقافيا حيا ورمزا للذاكرة الوطنية في العراق.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا