دعت هيومن رايتس ووتش السلطات التونسية إلى إسقاط "تهم الإرهاب الباطلة" الموجهة إلى المحامي التونسي المدافع عن حقوق الإنسان أحمد صواب، وإلى الإفراج عنه فورا. وطالبتها بالكف عن الانتقام من المنتقدين والمحامين الذين يدافعون عنهم.
وقالت المنظمة الحقوقية إن صواب، المحكوم عليه بالسجن بتهم متعلقة بالإرهاب، سيخضع لمحاكمة جديدة، ضمن مرحلة الاستئناف، غدا الخميس.
وأشارت المنظمة إلى أن السلطات التونسية لاحقت صواب (69 عاما) بسبب تصريحات أدلى بها أمام المحكمة أثناء تمثيله متهمين في قضية "التآمر ضد أمن الدولة".
وأضافت أن محكمة مكافحة الإرهاب في تونس العاصمة حكمت عليه، نهاية أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، بالسَّجن خمس سنوات وثلاث سنوات من المراقبة الإدارية، ضمن محاكمة استغرقت "دقائق معدودة فقط" لم يكن حاضرا فيها صواب ومُنع الصحفيون من حضورها.
وقررت المحكمة إجراء محاكمة صواب عن بعد، بدعوى وجود "خطر حقيقي" دون تقديم مزيد من التفاصيل. ورفض صواب المثول عن بعد احتجاجا على عدم وجود ضمانات بمحاكمة عادلة.
وقال بسام خواجا، نائب مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "أحمد صواب، المحامي والقاضي الإداري السابق والمدافع الشرس عن استقلال القضاء، يقبع خلف القضبان لمجرد أنه ترافع عن متهمين وأدلى بآراء جريئة".
وشدد على أن "محاكمته التعسفية بسبب دفاعه عن الآخرين بوجه الملاحقة القضائية التعسفية، تظهر إلى أي حد تتمادى السلطات التونسية في قمع أي معارضة".
واعتقلت قوات مكافحة الإرهاب صواب في منزله في 21 أبريل/نيسان، عقب تعليقات أدلى بها بعد الحكم في "قضية التآمر" في 19 أبريل/نيسان التي حُكم فيها على 37 شخصا، بينهم محامون ونشطاء ومعارضون، بالسَّجن بين أربعة أعوام و66 عاما، "بعد محاكمة صورية"، وفق المنظمة.
وفقا لتقارير، قال صواب وهو يقف أمام مقر نقابة المحامين في تونس: "يبدو لي أن السكاكين ليست مسلطة على المعتقلين، بل إن السكاكين مسلطة على رئيس الدائرة"، في إشارة إلى إلى الضغوط على القضاة.
ووجّهت السلطات القضائية اتهامات إلى صواب بموجب "القانون الأساسي المتعلق بمكافحة الإرهاب" لسنة 2015، و"المجلة الجزائية"، و"مجلة الاتصالات"، والمرسوم 54 بشأن الجرائم الإلكترونية، بما يشمل "تكوين وفاق بقصد ارتكاب جرائم إرهابية"، ودعم أعمال إرهابية، والتهديد بارتكاب أعمال إرهابية، ونشر أخبار كاذبة. ووُضع رهن الإيقاف التحفظي لأكثر من ستة أشهر قبل المحاكمة.
وقال خواجا: "أظهرت محاكمة صواب نموذجا من الخروقات العديدة لإجراءات المحاكمة العادلة، التي تزداد شيوعا في محاكمة المعارضين في تونس". وأضاف "ينبغي للسلطات إنهاء ممارساتها المتمثلة في الملاحقات القضائية التعسفية والتدخل في الإجراءات القضائية".
المصدر:
الجزيرة