ترأس العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء والتي تضمنت من بين أمور أخرى تشكيل لجنة دائمة تعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها
وتعرف مادة الأسبستوس أو الحرير الصخري بأنها مجموعة من الألياف المعدنية الطبيعية التي اشتهرت بخصائصها الفائقة في العزل الحراري، وقدرتها العالية على مقاومة الحريق والظروف المناخية القاسية.
واستخدمت هذه المادة لعقود طويلة في صناعة أنابيب المياه وأسقف المباني وتيل الفرامل، نظرا لتوفرها بكثرة وانخفاض كلفة إنتاجها مقارنة بالبدائل الأخرى المتاحة آنذاك.
ومع تقدم الأبحاث الطبية، تبين أن استنشاق غبار هذه الألياف يمثل خطرا جسيما، حيث تستقر الجزيئات الدقيقة داخل الأنسجة الرئوية ولا يستطيع الجسم التخلص منها أبدا، مشكلة أخطارا صحية مباشرة.
تسبب الألياف العالقة في الرئة مرض "الأسبست"، وهو تليف حاد يقلص قدرة التنفس ويؤدي لفشل رئوي مزمن، مما يتطلب رعاية طبية طويلة ومعقدة جدا.
كما أثبتت الدراسات ارتباطا وثيقا بين التعرض المستمر للأسبستوس والإصابة بسرطان "الميزوثيليوما"، وهو نوع نادر وعنيف يصيب الغشاء المبطن للصدر والبطن تحديدا.
وتكمن خطورة المادة في أنها "قاتل صامت"، إذ لا تظهر أعراض الإصابة إلا بعد مرور سنوات طويلة من التعرض الأول، مما يجعل الوقاية الاستباقية ضرورة ملحة.
ويتحول الأسبستوس إلى خطر داهم عند تهالك المباني القديمة أو أثناء عمليات الهدم والصيانة، حيث تنطلق الألياف في الهواء وتصبح قابلة للاستنشاق بسهولة تامة.
ودفع الثبوت العلمي القاطع لسمية المادة المنظمات الدولية والمملكة لفرض حظر شامل، بهدف وقف تدفق هذه السموم إلى الأسواق ومنع استخدامها في المشاريع الإنشائية.
ويأتي الحظر أيضا بسبب توفر بدائل حديثة وآمنة في قطاع البناء، توفر نفس كفاءة العزل دون إلحاق أضرار بالصحة العامة أو تلويث النظام البيئي.
المصدر: "واس"
المصدر:
روسيا اليوم