في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
منعت الشرطة الإسرائيلية مساء الأحد قيادات المجتمع العربي في إسرائيل من الوصول إلى مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لتسليمه وثيقة مطالب لمكافحة الجريمة، بالتزامن مع تصريحات لوزير الطاقة إيلي كوهين بشأن قانون يُلزم أعضاء الكنيست بالتصريح بالولاء لإسرائيل باعتبارها "دولة يهودية ديمقراطية".
وأفاد موقع "عرب 48" -المتخصص في شؤون الفلسطينيين في إسرائيل (العرب داخل مناطق الخط الأخضر)- بأن الشرطة منعت وفدا يضم قيادات أحزاب وهيئات تمثيلية من دخول مكتب نتنياهو بالقدس، عقب وصول "قافلة سيارات" احتجاجية انطلقت من مدينة شفاعمرو شمالي البلاد وشلّت شوارع مركزية.
وقال رئيس لجنة المتابعة العليا جمال زحالقة -عقب منعه مع الوفد الذي ضم أيمن عودة رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة- إن نتنياهو "لا يكيل وزنا للمجتمع العربي ولا لضحايا الجريمة".
وأوضح زحالقة أن الوفد سعى لتسليم وثيقة تضم 10 بنود لمكافحة الجريمة ووقف ما وصفه بـ"التواطؤ معها"، بهدف ممارسة الضغوط على الحكومة لتتحمل مسؤولياتها في مواجهة الجريمة المنظمة.
من جهته، أكد رئيس اللجنة القُطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية مازن غنايم أن محاولات التواصل مع مكتب نتنياهو تكررت "عشرات المرات" دون تلقي أي رد، معتبرا أن ما يواجهه المجتمع العربي لا يمكن السكوت عنه.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد غير مسبوق في جرائم القتل داخل المجتمع العربي، حيث قُتل -منذ مطلع يناير/كانون الثاني الجاري- 35 مواطنا عربيا، بعد حصيلة في عام 2025 بلغت 252 ضحية.
ويتهم النواب والسياسيون الفلسطينيون في الداخل الشرطة الإسرائيلية بالتقاعس وعدم الجدية في مواجهة تفشي الجريمة والسلاح، ويقولون إن الحكومة تمارس ضدهم كل أنواع التمييز والتهميش.
كما يتحدث البعض عن "تفاهم غير مكتوب" مع عصابات الإجرام يقضي بابتعادها عن المدن اليهودية، مقابل غض الطرف عن نشاطها في البلدات العربية.
وأشارت تقارير إعلامية إسرائيلية سابقة إلى تعاون متورطين في الجرائم الخطيرة مع جهاز الشاباك وتمتعهم بحصانة، وإلى معطيات تفيد بأن نسبة نحو 80% من السلاح المستخدم في جرائم المجتمع العربي مصدرها جيش الاحتلال، وأن الشرطة لا تكشف إلا جزءا محدودا من الجرائم ضد العرب مقارنة باليهود.
وفي سياق متصل، هاجم وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين النواب العرب في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي).
وكتب كوهين -القيادي في حزب الليكود الحاكم- عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس": "سنمرر قانونا يُلزم كلَّ عضو في الكنيست -عند أداء القسم- التصريحَ بالولاء لإسرائيل دولةً يهودية ديمقراطية".
وأضاف كوهين في منشوره "لا مكان لطيبي وعودة وسائر أعضاء الطابور الخامس في الكنيست الذين يعارضون أن تكون إسرائيل يهودية ديمقراطية".
المصدر:
الجزيرة