دعت منظمة العفو الدولية المفوضية الأوروبية إلى التحرك العاجل لوقف "الأذى الإدماني" لتطبيق تيك توك وإنفاذ "قانون الخدمات الرقمية" بصرامة.
جاء ذلك بعد أن خلصت المفوضية إلى أن النتائج الأولية تشير إلى أن تصميم منصة "تيك توك" إدماني وينتهك هذا القانون الأوروبي الذي يهدف إلى توفير فضاء رقمي أكثر أمانا.
وأضافت المنظمة أن هذه الخطوة تمثل "اعترافا متأخرا لكنه مرحّب به" بطبيعة تصميم المنصة، التي رأت أنها تقف منذ سنوات في مقدمة "سباق عمالقة التكنولوجيا للاستحواذ على وقت واهتمام الأطفال بأي ثمن".
وقالت ليزا دتمير، الباحثة في حقوق الأطفال والشباب الرقمية في منظمة العفو الدولية، إن على المفوضية الأوروبية الآن أن تثبت بصورة عاجلة أنها "مستعدة وقادرة" على إنفاذ "قانون الخدمات الرقمية" لوقف ما وصفته بـ"هذا الأذى" وتوفير بيئة رقمية أكثر أمانا للأطفال والشباب والبالغين على حد سواء.
ووفقا للنتائج الأولية التي نشرتها المفوضية الأوروبية، قالت منظمة العفو إن المفوضية رأت أن تيك توك لم يقيّم بصورة كافية كيف يمكن لعناصر تصميمه الإدماني أن تضر بالصحة الجسدية والنفسية للمستخدمين.
وأشارت المفوضية، وفق ما نقلته المنظمة، إلى تصميمات معينة قالت إنها تُبقي المستخدمين في حالة تمرير مستمر وتدفع أدمغتهم إلى "وضع الطيار الآلي"، ودعت إلى تغيير تصميم المنصة.
وفي سياق الجدل الدائر في أوروبا حول فرض قيود على وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي، قالت منظمة العفو الدولية إن على الحكومات أن تتذكر أن لديها أيضا "واجب حماية حق الأطفال في المشاركة في العالم الرقمي".
وقالت دتمير إن تحقيق هذا التوازن يتطلب أن يكون التركيز على "التعامل مع التصميم السام" لمنصات التواصل الاجتماعي الكبرى، بما في ذلك من خلال التطبيق الفعال لقوانين مثل "قانون الخدمات الرقمية"، بدلا من الاكتفاء بتقييد حقوق الأطفال.
أبحاث سابقة
وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن أبحاثها سلطت الضوء مرارا على "المخاطر الجسيمة" التي يشكلها تيك توك على الصحة النفسية والجسدية للأطفال والشباب. وقالت إن هذه الأبحاث شملت أدلة على استخدام المنصة لعناصر تصميم "إدمانية"، بالإضافة إلى ما وصفته بـ"آثار الفجوة السامة" المرتبطة بآلية التخصيص الفائق لمحتوى صفحة "لك" (For You).
وقالت المنظمة إن أحدث أبحاثها في هذا المجال، التي أجريت في فرنسا في أكتوبر/تشرين الأول 2025، أظهرت أن تيك توك لا يزال يجذب الأطفال والشباب الذين يُبدون اهتماما بمقاطع مرتبطة بالصحة النفسية نحو "دوامات" من المحتوى الذي يضفي طابعا رومانسيا على إيذاء النفس والانتحار، أو يُظهر شبابا يعبّرون عن نياتهم لإنهاء حياتهم، بما في ذلك معلومات عن أساليب الانتحار.
المصدر:
الجزيرة