آخر الأخبار

وفاة طفلين بسيول تجتاح مخيمات نازحين شمال غربي سوريا

شارك

تسببت أمطار غزيرة وسيول جارفة في إغراق عشرات الخيام داخل مخيمات النازحين شمال غربي سوريا، مما فاقم الأوضاع الإنسانية القاسية لآلاف العائلات التي تعيش في ظروف شديدة الهشاشة.

وأعلن الدفاع المدني السوري وفاة طفلين، وإنقاذ طفل ثالث، بعدما جرفتهم سيول ناجمة عن الأمطار الغزيرة في منطقة عين عيسى بريف اللاذقية الشمالي، في ظل موجة طقس سيئ تضرب مختلف مناطق الشمال السوري.

ورصدت جولة الجزيرة مباشر غرق عدد كبير من المخيمات في مناطق خربة الجوز بريف إدلب الغربي، إضافة إلى مخيمات أخرى في ريف اللاذقية، نتيجة سيول جارفة تشكلت عقب هطول أمطار كثيفة.

وأفاد مراسل الجزيرة مباشر بأن السيول تسببت في غمر وجرف خيام قريبة من مجرى مائي موسمي، مما أدى إلى تضرر واسع في مخيمات بينها: الفاتحة، قاطع النهر، شهداء سوريا، عائدون، عطاء الخير، الدامة، الإتقان، سلمى وسلمى 2، وهي مخيمات تنتشر في ريف جسر الشغور وريف إدلب الغربي ومنطقة حارم، مع تسجيل أضرار متفاوتة في مخيمات أخرى مجاورة.

وأكد الدفاع المدني السوري أن محافظة إدلب شهدت السبت هطول أمطار غزيرة أدت إلى تشكُّل سيول داهمت المخيمات، مما استدعى استنفارا واسعا لفرق الطوارئ للتدخل وإنقاذ العائلات المحاصرة.

ودعت محافظة اللاذقية سكان القرى المحيطة بالنهر الكبير الشمالي إلى الابتعاد عن ضفافه، محذرة من موجة فيضانية تجاوزت غزارتها 450 مترا مكعبا في الثانية.

كما طالبت وزارة الطوارئ السورية أهالي القرى الواقعة على ضفاف نهر العاصي في مدينة دركوش وريفها -وصولا إلى قرى غرب سلقين- بالابتعاد عن مجرى النهر نتيجة الارتفاع الكبير في منسوب مياهه.

وضع ميداني خطير

وأشار المراسل إلى أن المياه حاصرت بعض فرق الدفاع المدني أثناء محاولتها إجلاء السكان، لاسيما قرب مخيم الدامة، في مشاهد عكست خطورة الوضع الميداني.

إعلان

من جهته، قال وزير الطوارئ والكوارث السوري رائد الصالح إن أكثر من 300 عائلة نازحة في مخيمات ريف إدلب الغربي تضررت جراء الأمطار والسيول، موضحا أن خياما ومحال تجارية -إضافة إلى مستشفى- تعرضت لأضرار بالغة، بسبب ارتفاع منسوب المياه في أحد الأنهار الفرعية في المنطقة.

وفي استجابة عاجلة، أعلنت محافظة إدلب فتح عدد من المدارس والمساجد لإيواء العائلات التي فقدت خيامها، بعد تضرر أكثر من 10 مخيمات بشكل كبير. كما سُجل نزوح قسري جديد لعشرات العائلات، وتشرد أخرى، في وقت تتواصل فيه عمليات الإجلاء وتقديم المساعدات الطارئة.

ويفاقم من حجم الكارثة أن هذه المخيمات تعد من أقدم مخيمات النزوح في المنطقة، إذ تعود إلى سنوات طويلة مضت منذ موجات النزوح الأولى بفعل القصف والمعارك.

وتفتقر المخيمات إلى أبسط مقومات البنية التحتية من شبكات تصريف مياه أو طرق منظمة، إضافة إلى تهالك الخيام وغياب الصرف الصحي، مما يجعلها عرضة للغرق مع قدوم أول منخفض جوي قوي.

ومع استمرار الأمطار، تتواصل مناشدات الأهالي للجهات المعنية والمنظمات الإنسانية بالتدخل السريع، وتوفير حلول عاجلة تحميهم من تكرار هذه المأساة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا