آخر الأخبار

دبابات ومسيّرات إيرانية على خط النار في السودان

شارك

كشفت مقاطع مصوّرة جرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي عن استخدام الجيش السوداني، بقيادة عبد الفتاح البرهان، دبابات إيرانية الصنع من طراز T-72Z في العمليات العسكرية الجارية، في تطور يعيد إلى الواجهة ملف التعاون العسكري بين الخرطوم وطهران.

بحسب ما نشرته منصة "ميدل إيست 24"، فإن هذه الدبابات تُستخدم محليا تحت اسم "الزبير-1"، ضمن ترسانة أسلحة حصل عليها الجيش السوداني، ولا تزال تمثل أحد الأصول الثقيلة التي يعتمد عليها في معارك السيطرة على مواقع استراتيجية، خصوصا في العاصمة ومناطق في كردفان.

وتأتي هذه المعطيات بعد تقارير سابقة عن حصول الجيش السوداني على طائرات مسيّرة إيرانية من طراز "مهاجر-6"، القادرة على تنفيذ ضربات دقيقة، إلى جانب مهام الاستطلاع، وهو ما شكّل وفق تقارير إعلامية، عاملا مؤثرا في سير العمليات العسكرية.

وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري علي حسين الريح في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية"، إن الدعم العسكري الإيراني للبرهان "لا يمكن فصله عن طبيعة مراكز القرار داخل قيادة الجيش"، مضيفا أن “تيارا متشددا نافذا لا يزال يهيمن على مفاصل التنسيق العسكري، ويتولى إدارة قنوات الاتصال مع طهران".

وأضاف الريح أن هذا التنسيق "يتم من خلال بعثة السودان الدبلوماسية في طهران، حيث تُدار ملفات التسليح والتدريب بعيدا عن القنوات التقليدية المعلنة".

واعتبر أن هذا المسار يعكس "عودة الإسلاميين لاستخدام المؤسسة العسكرية كأداة للتموضع الإقليمي".

ويرى محللون عسكريون أن لجوء الجيش السوداني لدمج دبابات T-72Z مع الطائرات المسيّرة "الزبير-1"، يعكس استراتيجية "الحرب الهجينة".

فالدبابة "الزبير-1"، وهي تطوير إيراني للدبابات من طراز T-54/55 الروسية وType 59 الصينية، تتميز بتدريع إضافي، وقدرة على المناورة في المناطق المفتوحة وشبه الحضرية.

في سياق متصل، أشارت تقارير إلى حصول الجيش السوداني على طائرات مسيّرة تركية من طراز "بيرقدار TB2، التي تنتجها شركة "بيكار"، ما يعكس تنوّع مصادر التسليح الخارجي في الحرب الحالية.

وفيما تتواصل المعارك وتتصاعد كلفة الحرب الإنسانية، يظل سؤال مصادر التسليح ونفوذ شبكات القرار داخل المؤسسات العسكرية والسياسية أحد أكثر الملفات إثارة للجدل، خصوصا مع تعدد الجهات التي تتهم أطرافا إقليمية بالتورط في الحرب.

ويرى مراقبون أن تعدد مصادر السلاح الخارجي، وتداخلها مع سيطرة " الإسلاميين" داخل المؤسسة العسكرية، قد يطيل أمد الحرب، ويعقّد فرص الوصول إلى تسوية سياسية، في ظل غياب الشفافية واستمرار عسكرة القرار السياسي في السودان.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا