بدأت شركة روسية متخصصة في التقنيات العصبية إجراء تجربة مبكرة لاستخدام الحمام كطائرات حيوية مسيرة.
ويتضمن المشروع الذي بدأته شركة "نايري" الروسية زرع شرائح عصبية في أدمغة الطيور وتثبيت كاميرات على صدورها، ما يتيح للمشغلين توجيه مسارات طيرانها.
وستزود هذه الطيور بألواح شمسية تركب على ظهورها، إضافة إلى وحدات اتصالات إلكترونية مدمجة في حقيبة صغيرة تحمل على الظهر.
وأكدت الشركة، التي تتخذ موسكو مقرا لها، أن الهدف من تطوير "الحمام المسير" هو استخدامه في الحالات التي تفشل فيها الطائرات المسيّرة العادية بسبب محدودية المدى، إذ تستطيع الطيور التحليق حوالي 500 كلم في اليوم.
وأوضحت الشركة أنها تطور هذه التقنية لخدمة أهداف سلمية وتحسين البنية التحتية المدنية، غير أن خبراء حذروا من إمكانية استخدامها في الحروب.
ونقلت صحيفة "التليغراف" عن الخبير جيمس جيوردانو، أستاذ علم الأعصاب الفخري في جامعة جورج تاون والمستشار العلمي للبنتاغون، قوله إن " الحمام المسير" قد يستخدم لنقل أمراض إلى أراضي العدو.
وسبق لروسيا أن استخدمت دلافين مدربة للدفاع عن قاعدة بحرية ضد هجمات تحت الماء، كما زعم أنها وضعت أجهزة "ستارلينك" على ظهور الخيول لضمان تغطية الإنترنت لخطوطها الأمامية في حربها ضد أوكرانيا.
ونفت الشركة فكرة استخدام آلياتها في الحروب، مؤكدة عدم وجود روابط وثيقة بينها وبين الحكومة الروسية رغم تلقيها مبالغ مالية منها.
وقالت "نايري" على موقعها الإلكتروني إنها تتصور أن تكون طائراتها الحيوية مفيدة في "الخدمات العامة، واللوجستيات، والزراعة، والاستجابة للطوارئ"، مؤكدة أن الطيور تعامل معاملة حسنة وتواصل روتينها الطبيعي خارج أوقات الطيران، ويتم الاعتناء بها من قبل المشغلين بين المهمات.
وقال المؤسس ألكسندر بانوف: "تركيزنا الحالي هو على الحمام، لكن يمكن استخدام أنواع مختلفة من الكائنات بحسب البيئة أو الحمولة. ومع جاهزية النظام للاستخدام في العالم الحقيقي، تصبح هذه المرونة مهمة خصوصا في السيناريوهات التي تواجه فيها الطائرات التقليدية قيودا".
واستخدم الحمام خلال الحرب العالمية الثانية لنقل الرسائل بين مختلف الأجهزة العسكرية للدول المشاركة، وحقق نتائج فعالة وساهم في إنقاذ آلاف الأرواح.
وليست "نايري" هي السباقة ب دمج التكنولوجيا في الحيوانات، إذ ابتكر علماء صينيون العام الماضي "نحلا سيبورغيا"، وتمكنوا من زرع وحدات تحكم خفية في أدمغته لتوجيه مساره أثناء الطيران.
كما حاولت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي أي أي) إنشاء كلاب قتالية عبر توصيل أدمغتها بأسلاك للتحكم عن بعد، لكن التجربة فشلت.
المصدر:
سكاي نيوز