آخر الأخبار

مفاوضات "مثمرة" في أبوظبي.. ويتكوف يعلن التوصل إلى اتفاق تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا

شارك

بدأت أوكرانيا وروسيا، الخميس، اليوم الثاني من المحادثات في أبوظبي بحضور الأميركيين، وسط ضغوط مستمرة من موسكو التي تسعى إلى فرض شروطها على كييف.

أعلن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ، يوم الخميس، عن توصل أوكرانيا وروسيا إلى اتفاق لإجراء عملية جديدة لتبادل الأسرى، وهي الأولى منذ خمسة أشهر، خلال مفاوضات ثلاثية عقدت في أبوظبي وصفها بأنها "مثمرة".

وكتب على منصة "إكس": "اتفقت وفود الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا اليوم على تبادل 314 أسيراً، وهو أول تبادل من نوعه منذ خمسة أشهر".

وأضاف: "تحققت هذه النتيجة بفضل مفاوضات سلام معمقة ومثمرة، ورغم أن هناك الكثير من العمل المتبقي، فإن مثل هذا التقدم يثبت أن الالتزام الدبلوماسي المستمر يمكن أن يؤدي إلى نتائج ملموسة ويساهم في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا".

وتُعقد هذه المفاوضات بوساطة واشنطن، التي لم تنجح حتى الآن في التوصل إلى اتفاق يوقف الغزو الروسي لأوكرانيا، الذي بدأ في فبراير 2022.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعرب عن أمله في تنفيذ عملية تبادل أسرى جديدة "في المستقبل القريب".

وقال رستم عميروف، رئيس الوفد الأوكراني ، إن المحادثات، تتبع نفس الصيغ التي شهدتها الجلسة الأولى الأربعاء، وتشمل "مشاورات ثلاثية، مجموعات عمل، تليها محاولة مواءمة المواقف لاحقًا".

من جانبه، أعرب المفاوض الروسي كيريل ديميترييف عن تفاؤله بالمسار الحالي، مؤكداً إحراز "تقدم" وأن "الأمور تسير في الاتجاه الصحيح"، لكنه أبدى استيائه من محاولات أوروبية وصفها بـ"عرقلة العملية".

وأضاف ديميترييف أن هناك "تعاونًا مكثفًا حاليًا مع إدارة الرئيس دونالد ترامب بهدف إعادة العلاقات الروسية-الأمريكية إلى مسارها الاقتصادي".

وأمس، قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف ، مع بدء جلسة المفاوضات: "موقفنا واضح"، مضيفًا: "طالما لم يتخذ نظام كييف القرار المناسب، ستستمر العملية العسكرية".

نقاط خلافية

تتركز النقطة الجوهرية للخلاف على مصير أراضٍ في شرق أوكرانيا، حيث تشترط روسيا سحب القوات الأوكرانية من مناطق واسعة في إقليم دونباس، بما في ذلك مدن محصنة وغنية بالموارد الطبيعية.

كما تطالب موسكو باعتراف دولي بالأراضي التي احتلتها وتلك التي تسعى لضمها، فيما تقترح كييف تجميد خطوط القتال عند الخطوط الحالية وترفض سحب قواتها من طرف واحد.

وتسيطر روسيا حاليًا على نحو 20٪ من مساحة أوكرانيا، بينما لا تزال كييف تحكم السيطرة على نحو خُمس إقليم دونيتسك. وأظهر تحليل لوكالة فرانس برس أن القوات الروسية، بالوتيرة الحالية، قد تستغرق نحو 18 شهرًا للسيطرة الكاملة على دونباس، فيما تشمل المناطق الأوكرانية المتبقية مدنًا محصنة.

وفي مقابلة مع القناة الفرنسية العامة "فرانس 2"، وصف زيلينسكي الجهود الروسية بمحاولة استنزاف بلاده، قائلاً إن موسكو ستحتاج إلى "تضحيات ضخمة تصل إلى 800 ألف رجل إضافي" لإتمام السيطرة على المنطقة، متوقعاً أن يستمر الصراع ببطء عامين على الأقل، معربًا عن اعتقاده بأن القوات الروسية لن تصمد طوال هذه الفترة.

وأشار إلى أن الصراع خلف آثاراً كبيرة على الجيش الأوكراني، مع تسجيل "عدد كبير من المفقودين"، فيما بلغ عدد القتلى من الجنود 55 ألفاً.

وأوضح زيلينسكي في وقت سابق أن روسيا استغلت الهدنة المؤقتة لوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة، التي رعتها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، لتخزين الذخائر، قبل أن تشن الثلاثاء هجومًا بأعداد قياسية من الصواريخ الباليستية على أوكرانيا.

وأضاف الرئيس الأوكراني أن المحادثات بين كييف وموسكو يجب أن تُفضي إلى سلام حقيقي، محذرًا من ألا تُتيح روسيا فرصة جديدة لمواصلة الحرب، مؤكّدًا على ضرورة أن يمارس شركاء أوكرانيا مزيدًا من الضغط على موسكو.

المشهد الميداني

على الأرض، واصلت روسيا عملياتها العسكرية. وأعلن سلاح الجو الأوكراني عن هجوم روسي ليلي بصاروخين و183 طائرة مسيرة، أسفر عن إصابة شخصين في كييف، فيما خلفت غارة جوية على سوق بمدينة دروجكيفكا شرقي البلاد الأربعاء 7 قتلى و15 جريحاً.

كما استهدفت روسيا البنية التحتية للطاقة، ما تسبب في انقطاع الكهرباء والتدفئة عن مئات الآلاف من المنازل في ظل درجات حرارة تصل إلى 20 درجة تحت الصفر.

وأفاد مدير شركة السكك الحديدية الوطنية، أولكسندر بيرتسوفسكي، بأن الهجمات الروسية استهدفت خطوط السكك الحديدية بهدف "عزل مناطق معينة وبث الرعب بين السكان".

يشار إلى أن الجولة الحالية من المباحثات، التي استضافتها الإمارات في نهاية يناير/كانون الثاني، شهدت استبعاد حلفاء كييف الأوروبيين، على الرغم من رغبتهم بالمشاركة.

وأكد زيلينسكي أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "لا يخشى الأوروبيين"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة هي الجهة الوحيدة التي تملك القدرة على ممارسة ضغط فعّال، عبر العقوبات والاقتصاد والدعم العسكري لأوكرانيا.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا