في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
لن تكون منظمة "أطباء بلا حدود"، قادرة على مشاركة إسرائيل قائمة بأسماء بعض الموظفين الذين يعملون معها في فلسطين، وذلك بعدما رفضت تل أبيب تقديم ما يضمن سلامة الموظفين واستقلالية عمل المنظمة في قطاع غزة.
فقد رفضت حكومة الاحتلال الاستجابة لمطلب "أطباء بلا حدود"، والمتمثل في حصر استخدام أي معلومات -حال تقديمها- في الحدود الإدارية المتعلقة بتجديد ترخيص عمل المنظمة، حسب ما أكدته مديرة المكتب الإعلامي الإقليمي للمنظمة جنان سعد.
وفي 23 من الشهر الجاري، أعلنت المنظمة استعدادها لبحث مشاركة إسرائيل قائمة محدودة واستثنائية لموظفيها الفلسطينيين والدوليين، بعد الحصول على موافقة خطية من الموظفين المعنيين، ووفق شروط محددة.
لكن سعد أكدت في مقابلة مع الجزيرة اليوم الجمعة أن المفاوضات مع إسرائيل لم تكن مثمرة، وأن "أطباء بلا حدود" قررت عدم مشاركة أي معلومات بشأن موظفيها الفلسطينيين أو الدوليين.
واتخذت المنظمة هذا القرار بعدما رفضت الحكومة الإسرائيلية تقديم ضمانات تتعلق بسلامة الموظفين وحصر استخدام هذه المعلومات في الجوانب الإدارية المتعلقة بتجديد ترخيص عمل المنظمة في قطاع غزة بشكل مستقل تماما، وفق ما أكدته سعد.
ولدى أطباء بلا حدود أكثر من 1400 موظف في غزة، وفق المتحدثة التي أكدت أن 15 من موظفي المنظمة "لقوا حتفهم في حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على القطاع خلال العامين الماضيين".
كما تعرض العديد من عمال الإغاثة والرعاية الطبية للاعتقال التعسفي أو التهديد، حسب المتحدثة، التي أشارت إلى مقتل 1700 من العاملين في القطاع الطبي والإنساني بسبب الحرب الإسرائيلية.
لذلك، كانت "أطباء بلا حدود" حريصة على تعهد إسرائيل باستخدام أي معلومات -حال مشاركتها- في الحدود الإدارية المتعلقة بإعادة التسجيل حصرا، وليس لـ"مآرب أخرى"، لكنها لم تحصل على هذه التعهدات، كما تقول مديرة المكتب الإعلامي الإقليمي للمنظمة جنان سعد.
وبناء على ذلك، قررت المنظمة الامتناع عن مشاركة أي معلومات بشأن موظفيها مع الجانب الإسرائيلي، لأن سلامة موظفيها تمثل أولوية، وفق تعبير المتحدثة.
وتعتبر إسرائيل سلطة محتلة في قطاع غزة والضفة الغربية، وبالتالي كان لا بد للمنظمة أن تتحفظ على مشاركة أي بيانات تهدد سلامة موظفيها معها، حسب ما أكدته جنان سعد.
وكانت "أطباء بلا حدود"، تحاول تجنب وقف عملياتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة اعتبارا من مطلع مارس/آذار المقبل.
وقالت المنظمة في بيانها السابق إن إسرائيل "وضعتها أمام خيار مستحيل، حيث أصبحت مضطرة لتقديم هذه المعلومات أو التخلي عن مئات آلاف الفلسطينيين الذين يحتاجون الرعاية الصحية الحيوية".
المصدر:
الجزيرة