أثارت تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحلفاء الغربيين مخاوف القيادة البريطانية بشأن اعتماد لندن على واشنطن في مجال الدفاع، حسبما ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز".
وقالت الصحيفة إن الحديث يدور بشكل أساسي حول عقد بمليارات الدولارات لبناء جيل جديد من أقمار الاتصالات العسكرية ضمن برنامج "سكاي نت 6" التابع لوزارة الدفاع البريطانية، والذي يمتد حتى عام 2042.
وقد اشتدت المنافسة على هذه الأقمار بين شركة "إيرباص" الأوروبية، التي أشرفت على برنامج الفضاء البريطاني لأكثر من 25 عاما، وشركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية.
ووفقا لمصادر مطلعة، فإن بعض المسؤولين البريطانيين يتساءلون الآن عما إذا كان ينبغي على المملكة المتحدة "الاعتماد على شركة أجنبية في مثل هذه المشاريع العسكرية الهامة". وقد أصبحت تهديدات ترامب بشأن غرينلاند وخطابه الذي يقلل من شأن دور دول أوروبا الغربية في حرب أفغانستان موضوع نقاش حاد في أروقة الحكومة البريطانية.
ويرى كثيرون في هذا القطاع أن برنامج "سكاي نت 6" الذي تتجاوز تكلفته 8 مليارات دولار، يمثل اختبارا حاسما للحكومة البريطانية، التي تركز على تعزيز سيادة المملكة المتحدة في مجال الصناعات الدفاعية، وفقا لـ"فايننشال تايمز".
وهذه التقنية مملوكة لبريطانيا، لكنها أصبحت سلعة تصديرية رئيسية تستخدمها الكثير من أعضاء حلف الناتو.
وفي وقت سابق صرح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأن حكومته ستعمل على تحقيق تقارب مع الاتحاد الأوروبي في قضايا الأمن والدفاع في ضوء سياسات الإدارة الأمريكية غير القابلة للتنبؤ بها.
واعتبر ستارمر أنه يجب على لندن اتخاذ موقف أكثر حزما بشأن القضايا الأمنية داخل الاتحاد الأوروبي، وهو ما ينطبق على طيف واسع من المواضيع، بما فيها الأمن السيبراني والتجارة والطاقة. وقال: "نجري مناقشات عاجلة حول كيفية تعزيز التعاون الدفاعي والأمني والاستخباراتي بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي".
المصدر: وكالات
المصدر:
روسيا اليوم