آخر الأخبار

ليلة الشدادي.. حين فتحت سجون داعش باب الخوف من جديد

شارك
ملف داعش في سوريا يثير مخاوف عالمية

لم يكن صوت الاشتباكات في شمال شرق سوريا خلال الليالي الماضية هو الأخطر، الخطر الحقيقي كان خلف الجدران العالية، حيث تقبع سجون داعش.

في محيط مدينة الشدادي، ومع تجدد المواجهات بين قوات سوريا الديمقراطية و الجيش السوري، عقب تعثر الاتفاق بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي، بدأت خريطة التوتر تتسع.

لم تعد الاشتباكات مجرد خطوط تماس، بل اقتربت من أماكن تُعدّ الأخطر منذ هزيمة التنظيم ميدانياً.

ومع تصاعد التوتر، تحوّل محيط سجون الشدادي وأقطان و غويران إلى بؤر مفتوحة للقلق، وخلال ساعات، بدأت الأخبار تتوالى: "فرار عشرات من عناصر تنظيم داعش".

لم تمضِ وقت طويل حتى أعلنت وزارة الداخلية السورية القبض على عدد منهم، لكن الرسالة كانت قد وصلت، السجون لم تعد آمنة، والاتفاقات هشة.

ما جرى لم يكن حادثا أمنيا عابرا، بل إنذارا مبكراً لما يمكن أن يحدث إذا انفلت هذا الملف.

هذه السجون، التي تضم آلاف المقاتلين من تنظيم داعش، سوريين وأجانب، لم تعد مجرد منشآت احتجاز، تحوّلت إلى ورقة ضغط سياسية وأمنية في قلب الصراع.

قوات سوريا الديمقراطية تحذّر من أن أي سيطرة غير منضبطة على هذه السجون قد تفتح الباب أمام عودة الفوضى والإرهاب، وتعيد إحياء خلايا التنظيم النائمة.

في المقابل، تؤكد دمشق أن ملف داعش لا يمكن استخدامه أداة ابتزاز سياسي، متهمة قسد بتوظيفه في سياق التفاوض، خاصة وأن الاتفاق بين الطرفين كان ينص على تسلّم الحكومة السورية مسؤولية هذه المنشآت.

خلف الأسوار، لا يتعلق الأمر بعشرات أو مئات فقط، ففي شمال شرق سوريا، توجد أكثر من عشرين منشأة احتجاز ومخيماً، بينها الهول وغويران والشدادي.

تضم هذه المواقع أكثر من 8900 من مقاتلي داعش وعائلاتهم، نحو 1550 عراقياً، وحوالي 2000 أجنبي من قرابة 60 دولة، كلهم محتجزون في بيئة أمنية شديدة الهشاشة، يكفي فيها خلل واحد لتحويل المشهد إلى فوضى واسعة.

المخاوف لا تتوقف عند الحدود السورية، فأي فرار واسع لهؤلاء لا يعني خطراً محلياً فقط، بل تهديداً مباشراً لأمن العراق ودول الجوار، وصولاً إلى أوروبا، التي ما زالت ترفض استعادة عدد كبير من رعاياها المحتجزين هناك.

ولهذا، تُتابَع تطورات الحسكة والشدادي بحذر دولي بالغ، وسط إدراك أن انفلات هذا الملف قد يعيد فتح صفحة لم تُطوَ بعد من الحرب على داعش.

ميدانياً، دخلت محافظة الحسكة في حالة استنفار قصوى، قوى الأمن السورية كثّفت عمليات البحث عن عناصر داعش الفارين من سجن الشدادي، فيما أقام الجيش نقاط تفتيش تحسباً لتصاعد نشاط خلايا التنظيم.

في الوقت نفسه، يواصل الجيش محاصرة سجن أقطان قرب الرقة، بعد رفض قسد تسليم إدارة السجن للأمن الداخلي، بالتزامن مع اشتباكات متقطعة في الحسكة، وتقدّم للجيش السوري في محيط تل تمر على الطريق الدولي، وإعلان استنفار أمني في ريف الشدادي.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا