آخر الأخبار

المباني المدمرة قنابل موقوتة فوق رؤوس الغزيين

شارك

لم تنته مخاطر حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة عند توقف القصف، إذ تحولت آلاف المباني، التي تضررت جراء الاستهداف الإسرائيلي خلال الحرب التي استمرت عامين، إلى قنابل موقوتة تهدد حياة السكان بالانهيار في أي لحظة.

فجدران متصدعة، وأعمدة متآكلة، وأسقف قابلة للانهيار في أي وقت، تفرض على الغزيين معركة يومية جديدة للبقاء، في مشهد يعكس حجم الدمار المتراكم وغياب الحد الأدنى من مقومات الأمان.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 تقدم للجيش السوري ودعوات للنفير.. تعثر اتفاق الشرع و"قسد" يشعل المنصات
* list 2 of 2 سجن راكيفت.. مصنع الموت النفسي والجسدي للأسرى الفلسطينيين end of list

وفي ظل انعدام البدائل، يضطر الغزيون إلى السكن في مبان متصدعة وآيلة للسقوط، بعدما دمرت إسرائيل معظم المباني في القطاع، ومنعت إدخال البيوت المتنقلة ومواد البناء والإعمار، متنصلة من التزاماتها المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار.

وتشكل هذه المباني مصدر قلق دائم لقاطنيها، في وقت يتفاقم فيه نقص مراكز الإيواء، مما يضع آلاف العائلات أمام خيارين أحلاهما مر، البقاء في منازل مهددة بالانهيار أو التشرد في الشوارع.

وخلال الأسابيع الماضية، وثق ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو تُظهر تصدعات خطيرة في منازل مأهولة، وانهيارات جزئية وقعت دون سابق إنذار، محذرين من "كارثة صامتة" قد تحصد أرواحا جديدة، لا سيما مع اشتداد الرياح والأمطار خلال فصل الشتاء.

وقد تفاعل ناشطون مع هذه المشاهد بتساؤلات غاضبة حول مصير آلاف العائلات التي تعيش بين الجدران المتشققة، معتبرين أن ما يواجهه الغزيون اليوم هو "استمرار للحرب بوسائل أخرى"، في ظل غياب الإعمار ومنع الاحتلال الإسرائيلي إدخال مواد البناء.

ووثق بعضهم مقطع فيديو يُظهر برج بنك فلسطين وسط مدينة غزة، المتضرر من حرب الإبادة، محذرين من أنه قد ينهار في أي لحظة، في حين تحيط به عشرات الخيام التي تؤوي عائلات نازحة، ويقع بمحاذاة شوارع رئيسية تشهد حركة يومية للمواطنين، مما يشكل خطرا حقيقيا على أرواح المدنيين.

إعلان

وأضاف مغردون أن سكان قطاع غزة يواجهون خطرا لا يمكنهم تفاديه، في ظل غياب أي معالجة فعلية منذ شهور بسبب عدم توفر البدائل، رغم تسجيل حالات وفاة متكررة نتيجة الانهيارات المتتالية للمنازل خلال الأيام الماضية.

ووصف آخرون المنازل الآيلة للسقوط بأنها "قنابل موقوتة" في غزة، في ظل عجز السكان عن إصلاح المباني المتضررة أو تفكيكها، لتبقى عشرات العائلات تحت تهديد دائم ومباشر، مع استمرار الحصار المفروض على القطاع.

وكتب أحد النشطاء شهادته قائلا: "أُفضل العيش في بيت آيل للسقوط على أن نبيت في الشارع تحت المطر والبرد.. العيش في الخوف ربما أفضل من الموت في العراء".

وأضاف ناشط آخر "عشرات المنازل لم تنهَر بعد، لكنها أقرب إلى ركام مؤجّل.. أقل هبّة ريح أو سقوط جزئي قد يودي بحياة المدنيين".

وأشار مغردون إلى أن استمرار وجود هذه المباني على حالها ينذر بكارثة إنسانية محتملة، ويستدعي تدخلا عاجلا وفوريا لحماية أرواح المدنيين في غزة.

وأضافوا أن عشرات المنازل، وإن لم تنهَر بالكامل بعد، باتت أقرب إلى "ركام مؤجّل"، حيث إن أقل حركة أو هبة ريح قد تؤدي إلى سقوط أجزاء من الأسقف أو الأعمدة، مما يزيد المخاطر اليومية على ساكنيها والمارة في محيطها.

كما حمّل مستخدمو منصات التواصل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه المخاطر، مشيرين إلى تنصله من التزاماته المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار، ومطالبين بتدخل دولي عاجل لإزالة المباني الخطرة وتأمين مأوى آمن للمتضررين.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا