آخر الأخبار

جدل واسع حول رضا بهلوي يقسم الإيرانيين على مواقع التواصل

شارك

عاد اسم رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، إلى واجهة المشهد السياسي والإعلامي من جديد، مع تصاعد موجات الاحتجاج داخل إيران، مستندا إلى إرث عائلته وخطابه الداعي إلى إسقاط النظام الإيراني، في وقت تتباين فيه المواقف الإقليمية والدولية حيال الدور الذي يسعى للعبه في مستقبل البلاد.

وتزامنت هذه التحركات مع كلمة مصورة لبهلوي بثها من واشنطن، قال فيها إنه في حال سقوط النظام وتولي المعارضة الحكم، سيتم الاعتراف بإسرائيل، ووقف البرنامج النووي العسكري الإيراني، ووقف دعم الجماعات المسلحة، إضافة إلى تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة وتوسيع اتفاقيات أبراهام.

وليست هذه التصريحات الأولى التي تثير الجدل حول علاقة بهلوي بإسرائيل، إذ سبق أن قام في إبريل/نيسان 2023 بزيارة وُصفت بالمثيرة للجدل إلى تل أبيب، التقى خلالها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وشارك في إحياء ذكرى الهولوكوست، ووقف عند حائط البراق، من دون زيارة المسجد الأقصى أو التطرق إلى القضية الفلسطينية.

انقسام لافت

وأثارت تحركات وتصريحات بهلوي موجة واسعة من التفاعلات على منصات التواصل الاجتماعي، رصد بعضها برنامج "هاشتاغ" عبر الجزيرة مباشر، حيث تسببت في انقسام حاد في أوساط الإيرانيين داخل البلاد وخارجها.

وفي سياق الانتقادات، هاجم الناشط إينيور خمينيز بهلوي، معتبرا أنه يفتقر إلى الشرعية الشعبية والسياسية، وقال:

"هو لم يعش قط في إيران ولم يشغل وظيفة حقيقية قط، ولم يتبوأ منصبا سياسيا، ويحتفل بقصف الغرب لإيران، هذا ملك مزيف لا هدف له سوى خدمة مصالح الصهيونية العالمية".

بواسطة إينيور خيمينيز

وفي المقابل، عبّرت المدونة الإيرانية مدام بوكوليت عن دعمها لتحركات بهلوي، معربة عن تطلعها إلى التغيير، وكتبت:

"حلمي الأسمى -بوصفي إيرانية- هو العيش في بلد حر ومزدهر، ما أجمل أن أحلم بالحرية والرخاء، أتمنى لإيران الحرية والفخر".

بواسطة مدام بوكوليت

ومن جانبها، وجهت المحامية جليلة حيدر انتقادا مباشرا لبهلوي، معتبرة أنه يقوض الحراك الشعبي داخل إيران، وقالت:

"لماذا تقوض الحركة الحقيقية للشعب الإيراني؟ أنت الذي غادرت قبل 40 عاما، وبنيت حياة مرفهة في الغرب، بينما كان الشعب يعاني، ليس لديك الحق الأخلاقي في التحدث باسمه".

بواسطة جليلة حيدر

كذلك عبّر أصفهان يزد كرمان عن خيبة أمله من أداء بهلوي السياسي، معتبرا أنه لم يرق إلى تطلعات أنصاره، وقال:

"العديد من الجماعات الملكية وقفت بجانبك لتكون رجلا انتقاليا لإيران جديدة، لكن من المؤسف أننا لم نحصل إلا على نصف رمز سياسي".

بواسطة أصفهان يزد كرمان

وفي تعليق من كندا، تساءل ماك كولوغ، عن مدى شعبية أجندة بهلوي داخل إيران، وكتب:

"يحظى بهلوي بدعم قادة الغرب، الذين يتخيلون إعادة تنصيب شاه جديد، وكأن الـ50 عاما الماضية لم تكن. لكن السؤال: هل تحظى أجندته المؤيدة لأميركا وإسرائيل بشعبية حقيقية داخل إيران؟".

بواسطة ماك كولوغ

أما المدون البريطاني مارتن ليو، فحذر من تبعات عودة بهلوي إلى الواجهة، معتبرا أن ذلك قد يعيد إنتاج صراعات تاريخية، وقال:

"الثورة الإسلامية لم تحدث من فراغ، بل كانت رد فعل على الهيمنة الغربية. إعادة بهلوي وأنصاره إلى الحكم ستفتح الباب أمام قرون من الصراع".

بواسطة مارتن ليو

موقف أميركي حذر

ورغم الحضور الإعلامي المتزايد لبهلوي، فإن الموقف الأميركي -لا سيما موقف الرئيس دونالد ترامب– اتسم بالحذر، إذ لم يصدر أي دعم رسمي أو صريح له بوصفه بديلا للنظام الإيراني. وأبدى ترامب في مناسبات عدة شكوكه في قدرة بهلوي على حشد تأييد شعبي واسع داخل إيران أو قيادة مرحلة انتقالية معقدة.

إعلان

وفي هذا السياق، التقى رضا بهلوي السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام في محاولة لكسب دعم سياسي داخل واشنطن. وخلال اللقاء، أكد غراهام وقوف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب الإيراني ضد ما وصفه بـ"النظام الوحشي"، في حين أثار ظهورهما مرتديين قبعات كتب عليها "لنجعل إيران عظيمة مجددا" جدلا واسعا على المستويين الإيراني والدولي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا