في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
اتهمت إيران أجهزة استخبارات أجنبية، بينها الولايات المتحدة وإسرائيل، بتخصيص ميزانيات لمحرضين من أجل "إثارة الفوضى" بأنحاء البلاد، في وقت تجنبت فيه شركات طيران أوروبية المجالين الجويين الإيراني والعراقي، لتقليل المخاطر المرتبطة بالاضطرابات الجيوسياسية المستمرة في إيران والشرق الأوسط.
وأشار ناصر زادة، في مؤتمر صحفي، إلى امتلاك بلاده معلومات تفيد بعقد اجتماعات مشتركة في إحدى دول المنطقة بهدف إثارة الفوضى، لافتا إلى أن أجهزة استخبارات أميركية وغربية قدمت خلال هذه الاجتماعات خططا لزيادة الميزانيات.
وتابع الوزير موضحا ما أسماها "أسعار التخريب" التي جرى تحديدها: "قتل شخص مقابل 500 مليون تومان (نحو 3500 دولار)، حرق مركبة مقابل 200 مليون تومان (نحو 1400 دولار)، إحراق مركز شرطة مقابل 80 مليون تومان (نحو 550 دولارا)، وأي عمل تحرش أو إزعاج مقابل 15 مليون تومان (نحو 100 دولار)".
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، إن بلاده ستدافع بقوة عن نفسها في وجه أي تهديد خارجي، معتبرا التصريحات الأميركية "استفزازية وتدخلا في الشؤون الداخلية"، ومشددا على مسؤولية دول المنطقة في حفظ أمنها إزاء ما وصفه بـ"التحركات المزعزعة للاستقرار، لا سيما الإسرائيلية".
وأضاف في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأميركية أن طهران أثبتت خلال العقدين الماضيين استعدادها للتفاوض، بينما كانت الولايات المتحدة تتجنب الدبلوماسية وتلجأ إلى الحرب، مؤكدا أن بلاده ترى أن الدبلوماسية هي الخيار الأفضل مقارنة بالحرب، وأن السلطات تفرض سيطرة كاملة على الوضع داخل البلاد، نافيا وجود أي خطة لتنفيذ أحكام الإعدام شنقا.
وبدأت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 جراء تدهور قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، مع إقرار الرئيس مسعود بزشكيان بحالة الاستياء.
وبينما لم تعلن السلطات حصيلة رسمية للضحايا، ذكرت وكالة "هرانا" الحقوقية مقتل 2615 شخصا، بينهم 147 من عناصر الأمن على الأقل، وإصابة ألفين و54 شخصا، واعتقال 18 ألفا و470 آخرين.
بدورها، قالت منظمة "نتبلوكس" المتخصصة في مراقبة شبكات الإنترنت، الخميس، إن حجب الإنترنت على مستوى البلاد من قِبل السلطات في إيران أنهى أسبوعه الأول بالكامل.
وأضافت المنظمة في منشور على منصات التواصل: "قبل أسبوع بالضبط.. غرقت إيران في ظلام رقمي، مع فرض السلطات تعتيما على الإنترنت على مستوى البلاد".
وعلى وقع هذه التوترات، أظهرت بيانات لمواقع تتبع الرحلات أن شركات مثل "ويز إير" و"لوفتهانزا" والخطوط الجوية البريطانية تجنبت اليوم الخميس المجالين الإيراني والعراقي، واختارت مسارات بديلة فوق أفغانستان وآسيا الوسطى.
ورغم إعادة فتح طهران لمجالها الجوي، ليل الأربعاء، بعد إغلاق استمر 5 ساعات وسط مخاوف من وقوع عمل عسكري أميركي، استمرت شركات مثل الخطوط الجوية السنغافورية و"توي" في استخدام المسارات البديلة.
ونصح إريك شوتين، مدير شركة "ديامي" للاستشارات الأمنية، بالامتناع عن حجز رحلات عبر المنطقة لمدة 7 أيام مقبلة.
وأعلنت الخطوط الجوية البريطانية إلغاء رحلاتها للبحرين حتى 16 يناير/كانون الثاني، بينما اضطرت رحلات "ويز إير" للتوقف في قبرص أو اليونان للتزود بالوقود وتغيير الأطقم نتيجة تغيير المسارات.
إلى ذلك، أصدرت ألمانيا توجيهات تحذر شركاتها من دخول المجال الإيراني، في حين أوضحت شركة "كيه إل إم" الهولندية أنها تتجنب الأجواء الإيرانية كإجراء احترازي.
كما أوقفت شركة "فين إير" رحلاتها عبر العراق، متجهة بدلا من ذلك إلى الدوحة ودبي عبر المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تجنبها أجواء إيران وسوريا وإسرائيل لأسباب أمنية.
وتتجنب شركات أخرى مثل "الخطوط الجوية الفرنسية" المجال الإيراني منذ فترة طويلة، بينما أعادت شركات مثل "رايان إير" توجيه مساراتها بعيدا عن المنطقة في الأشهر القليلة الماضية، لتجنب الاضطرابات المحيطة بإسرائيل وإيران ودول أخرى.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة